“أنتم تكذبون على الجزائريين واسألوا غلام الله عن الرزنامة”
كذّبت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أمس الأول في بيان لها تأكيد الشيخ فركوس وبوناطيرو لوجود خطأ في الرزنامة الرسمية، حيث أعلنا بحر الأسبوع الجاري أن الجزائريين يصومون نصف ساعة إضافية يوميا في رمضان، بسبب تقديم توقيت صلاة الفجر بنصف ساعة مقابل تأخير صلاة العشاء في جميع المساجد الجزائرية.
وأكدت الوزارة في بيانها أنها تعتمد في وضع رزنامة المواقيت الشرعية للصلاة بالتنسيق مع مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء على “معيار رابطة العالم الإسلامي” الذي يعمل به في الكثير من الدول الإسلامية، وأوضحت أنه “ليس بين هذا المعيار وبين المعايير المعتمدة الأخرى سوى درجة واحدة، وهذا يعني أن الفرق بينها محصور بين 3 و5 دقائق على الأكثر“، مبرزة بأن “هذه الحقيقة العلمية الدقيقة تؤكد مصداقية هذه الرزنامة وتنزع صفة العلمية عن كل الدعاوى التي تشكك فيها، ومما يثير العجب حسب الوزارة “أن يجنح البعض إلى تجاوز هذه الدقة العلمية المتناهية بمجرد ملاحظة الظلمة والضوء والفجر الصادق بالعين المجردة“، وهذه دعوى “لا تسعفها أيضا النصوص الصحيحة“.
وأكد المختص في علم الفلك لوط بوناطيرو أن تمسك الوزارة بصحة الرزنامة الرسمية يعتبر بمثابة الهروب إلى الأمام، ومواصلة الكذب على الجزائريين، قائلا أن وزير الشؤون الدينية الأسبق غلام الله بوعبد الله اعترف أمام الجميع بوجود خطأ في الرزنامة الرسمية وطلب من الفلكيين مساعدته لتجاوز هذا المشكل، “وقصدني في مكتبي وطلب مني بشكل شخصي إعداد رزنامة جديدة أقرها وأعجب بها ورفض تطبيقها لأسباب أمنية“.
وبالنسبة للحجج العلمية التي قدمتها الوزارة، قال بوناطيرو أنها غير صحيحة وكذبها الكثير من الفلكيين الجزائريين، مضيفا أن العديد من الدول العربية اعترفت بوجود خطأ في رزنامتها الرسمية وأبدت استعدادا لتصحيحها، على غرار السعودية التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستعدل من مواقيت الصلاة.
ودعا بوناطيرو وزير الشؤون الدينية محمد عيسى إلى مناظرة تلفزيونية لتبيين الحق للمواطنين، بحضور فلكيين وعلماء، قائلا: “كفانا من خداع الناس وتغطية الشمس بالغربال، ليس المشكل في الخطأ، لكن العيب في الاستمرار فيه“.