الجزائر
اتهم خصوم سعداني بتقسيم الأفلان.. القيادي أحمد بومهدي:

أنت مراهق سياسي..والطمع يفسّد الطبع يا بلخادم

الشروق أونلاين
  • 3184
  • 14
الأرشيف
عبد العزيز بلخادم - أحمد بومهدي

عبّر القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، أحمد بومهدي، عن بالغ استيائه من تحركات خصوم الأمين العام للحزب عمار سعداني، واتهمهم بالسعي وراء كسب مصالح شخصية، وخاطبهم بالقول “لقد غرفتم من الحزب كثيرا ولم تشبعوا”.

وقلّل بومهدي من المستوى السياسي للأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم، وقال “إن بلخادم ليس من الشخصيات البارزة في الساحة السياسية، مقارنة بالأمناء العامين الذين تعاقبوا على تسيير الحزب العتيد”، ووصف بلخادم بالمراهق السياسي الطامع أن يكون رئيسا للجمهورية، ورغم اعترافه بأن طموح بلخادم شرعي، ولكنه قال أن “الطمع يفسد الطبع”.

واتهم بومهدي خصوم سعداني بالعمل على تقسييم الأفلان، وتأسيس حزب سياسي جديد قبل الرئاسيات، متسائلا عن الجدوى من إثارة المشاكل داخل الحزب العتيد مادام يدعون بأنهم يرشحون الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، وهو نفس الهدف الذي يعمل من اجله سعداني، قبل أن يضيف بأن استخدام اسم بوتفليقة هو للتغطية على نوايا خفية لدى هؤلاء “يرفضون الجهر بها لعدم شجاعتهم”.

واستبعد المتحدث منح وزارة الداخلية ترخيصا لجماعة بلعياط، لعدم تأسيس الطلب وقانونيته، باعتبار أن المادة التاسعة من النظام الداخلي للجنة المركزية، لم تعد سارية المفعول وأصبحت من الماضي، داعيا هؤلاء إلى تسليم توقيعاتهم للأمين العام للحزب لاستدعاء دورة استثنائية للجنة المركزية، مضيفا أن تحركات بلعياط وجماعته مجرد “زوبعة في فنجان”، واعتبر أن عملية تنحية الأمين العام للأفلان ليس بالأمر الهين، مشيرا إلى “المعركة” التي دامت سنة ونصف لسحب الثقة من بلخادم، معقبا على انه “يستحيل عودة بلخادم إلى الأمانة العامة للحزب حتى وإن تم تنحية سعداني”.

وهو نفس الرأي الذي وقف عليه القيادي في الحزب العتيد، عبد الحميد سي عفيف، الذي أكد على أن توقيع بلخادم مع أعضاء اللجنة المركزية لا يعني عودته للأمانة العامة، فهو كما قال “يعرف بأنه غير مرغوب فيه، كما أن الغالبية العظمى من الموقعين على طلب انعقاد اللجنة المركزية مع القيادة الجماعية”، وفي السياق ذاته أسرت مصادر مطلعة إلى أن الأمين العام السابق للحزب العتيد بلخادم أسر لمحيطه بأنه “ليس لديه أي طموح لقيادة الحزب من جديد”.

وعكس ذلك، قال العياشي دعدوعة، القيادي في الأفلان، في تصريح لـ”الشروق”: “إذا وقع بلخادم في الطلب الذي أودعه بلعياط على مستوى مصالح وزارة الداخلية، فإنه بذلك يكون قد انحاز لغالبية أعضاء اللجنة المركزية، وهو عضو فيها”، مؤكدا أن مسالة عودته إلى الأمانة العامة للحزب من صلاحيات اللجنة المركزية.

ورفض دعدوعة “أن تكون الخصومة داخل الأفلان متعلقة بالرئيس بوتفليقة، فهو ـ كما قال ـ رئيس شرفي للحزب وله الصلاحية ليس فقط أن يترشح، وإنما أن يُرشح”، ما يعني ـ حسبه ـ الحديث عن ترشيح بوتفليقة في الرئاسيات القادمة باسم الأفلان مجرد مزايدات من طرف سعداني لا أكثر.

ويعتقد المتحدث أن ترخص مصالح وزارة الداخلية لعقد دورة استثنائية للجنة المركزية، وقال “إذا طبقت وزارة الداخلية القانون الأساسي للحزب واحترمت بنوده فإنها تعطي الترخيص”.

ومن جهة أخرى، ندد أمناء المحافظات الثمانية الذين أنهى سعداني مهامهم، بتصرفات الأخير، التي اعتبروها سابقة خطيرة في تسيير الحزب، كما هي تهديد للهيئات السياسية والمنتخبة وسطو على الهياكل في مسلسل خطير يمس بأركان الحزب.

واتهم هؤلاء في بيان لهم عمار سعداني بتهديد الهيئات السياسية والمنتخبة والسطو على الهياكل في مسلسل خطير يمس بأركان الحزب، رافضين قرارات سعداني وأكدوا التزامهم بالقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، معتبرين أن “كل ما بني على باطل فهو باطل، لأنه فاقد للشرعية جملة وتفصيلا لاغتصابه الحزب مع زمرة من رجال المال الفاسد المحيطين به”، كما اعتبروا هذه التصرفات “هروبا إلى الأمام، كما أنها تشكل خطرا على استقرار الحزب وأدائه النظامي والسياسي”.

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر مطلعة أن سعداني قد يتراجع عن قرارات إنهاء مهام المحافظين، بعد تلقيه لاتصال من جهات فوقية، تدعوه لوقف الإقصاء التي قد يستغلها الأمين العام السابق ورئيس الحكومة علي بن فليس في رئاسيات افريل القادم.

مقالات ذات صلة