أنصار الأندية الجزائرية يعارضون “التقشف” وينتقدون قانون المالية
شهدت بعض الملاعب نهاية الأسبوع الفارط، أعمال عنف وشغب كبيرة، خاصة بملعب عمر حمادي ووهران، وإذا كان البعض أرجع ذلك إلى غضب الأنصار على أنديتهم ولاعبيهم بسبب “النتائج الرياضية”، إلا أن الشعارات التي رفعها بعض الأنصار، وعلى وجه التحديد بملعب عمر حمادي، تشير إلى أن مشاكل الجبهة الاجتماعية حطت الرحال في الملاعب الجزائرية، وعلى رأسها “التقشف” و”قانون المالية”، الذي تنقل النقاش عليهما من البرلمان ووسائط التواصل الاجتماعي إلى المدرجات.
كان للراية التي رفعها أنصار مولودية الجزائر خلال مواجهة سريع غليزان، السبت الفارط، الكثير من الدلالات السياسية والاجتماعية، على اعتبار أنها تناولت ملف التقشف وقضية سوناطراك، المثيرين للجدل في الآونة الأخيرة، ما جعل أنصار الملاعب يتخلون عن الأهازيج الرياضية، ويتحولون إلى “المرافعة” السياسية في المدرجات، خاصة في ظل تخوف الأنصار، حتى ولو أن فئتهم العمرية، بعيدة في الأصل عن “المخلفات السياسية” والاجتماعية، من تبعات التقشف وقانون المالية الجديد، التي بدأت آثارها تظهر للعيان منذ بداية العام الجديد، من خلال ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات والمنتوجات، على غرار الوقود والكهرباء، وهي “الأسماء” التي أصبحت تحضر في أهازيج المناصرين أكثر من أي شيء آخر، أو كما كان عليه الحال على الأقل في السنوات الأخيرة، عندما كان يشكل المنتخب الوطني ولاعبوه وكأس العالم، “رأس مال” المناصرين في مختلف الملاعب الجزائرية.
ويرى الكثير من المتابعين تحول “بوصلة” الأنصار في المدرجات في الآونة الأخيرة، إلى الجدل الكبير الذي أثير حول ملف التقشف في مختلف وسائل الإعلام وحتى وسائط التواصل الاجتماعي، ما جعل مخلفاته تصل إلى الملاعب، ما حول اهتمامات المناصر البسيط، الذي أضحى يدلي بدلوه في الملفات الاجتماعية والسياسية، لا سيما في ظل غياب المردود الكروي داخل المستطيل الأخضر.