الرأي

أنصار الرئاسة وأتباع المخابرات…

نصر الدين قاسم
  • 3875
  • 11

يتفق معظم الجزائريين على أن الرئاسيات محسومة النتائج، ومخاطة على مقاس الرئيس المنتهية ولايته. وحجة أولئك في ذلك أن الإدارة ضبطت الترتيبات، من مراكز الاقتراع إلى المجلس الدستوري مرورا بوزارة الداخلية، وأعدت العدة بما يضمن مكوث ساكن المرادية على عرشها، وبما لا يدع أي حظ للآخرين في منازعته أو الطمع في زحزحته من على الكرسي… لكن المتتبع لتطورات الأحداث وما أفرزته من مؤشرات، وتفاصيل الحملة الانتخابية وما تخللها من ضربات شعبية موجعة لوكلاء الرئيس المرشح، والنجاح الذي أحرزه أبرز مناوئيه..قد يشك في ذلك…

والظاهر أن هذه المجريات تؤكد استمرار الصراع بين معسكر الرئيس، ومعسكر المخابرات.. فإذا كان الرئيس أو من “يدير إدارته”، أطلق على مدير المخابرات بعض وكلائه وعلى رأسهم سعداني الذي أبدع في ذمه وانتقاده بالكلام الغليظ، فأشفى غليل الكثير من الجزائريين فيه.. فإن الفريق، وإن ظل ملتزما بصمته “السرمدي”، إلا أنه سلط على غريمِه وسائِطَهُ الإعلامية فشنت عليه حملة ألَّبت عليه جزءا من الشارع، وأطلق عليه ثلة من جنرالات الأرشيف تفننت في رد الصاع صاعين، حتى تسلل الريب والخوف بين أنصاره، فتعاظمت موجة الرفض للعهدة الرابعة…

لا أحد إذن  يمكنه أن يؤكد بأن الحرب بالوكالة التي دارت رحاها بين أنصار  الرئيس وأتباع مدير المخابرات قد وضعت أوزارها وانطفأت جذوتها.. ولا أحد يمكنه أن يستبعد حدوث مفاجأة من العيار الثقيل يوم “الامتحان”، مفاجأة لا تخطر على بال أحد على ضوء المعطيات المتوفرة والمؤشرات التي فرضت نفسها…  !

مقالات ذات صلة