الجزائر
108 عضو في اللجنة المركزية يجتمعون ويستعجلون انتخاب الأمين العام

أنصار بلخادم يتحرّكون باسم “إنقاذ الأفلان واستقرار الجزائر”

الشروق أونلاين
  • 4518
  • 27
الأرشيف
عبدالعزيز بلخادم

عاد الاحتقان الذي يشهده حزب جبهة التحرير الوطني، إلى الواجهة عبر محافظة ولاية المدية، التي احتضنت الخميس، اجتماعا ضم عددا من أعضاء اللجنة المركزية، فيما بدا استعراض عضلات، ردا على اجتماع سابق كان قد دعت “جماعة بومهدي”.

وأفاد بيان توج أشغال الاجتماع أن الحاضرين دعوا إلى “التعجيل بعقد دورة اللجنة المركزية لسد الفراغ (الحاصل على مستوى الأمانة العامة)، طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب”، وشددوا على ضرورة “متابعة التعديل الدستوري، وتحيين اقتراحات الحزب في هذا الموضوع، والالتزام بالأخلاق الحضارية والوطنية للشعب الجزائري في التعاطي مع مرض رئيس الجمهورية”، فيما بدا انتقاد ضمني للتداول الإعلامي لهذا الملف من طرف بعض الأوساط.

وبحسب أحد الذين حضروا هذا الاجتماع، وهو السيناتور ابراهيم بولحية، فإن عدد الحضور بلغ 110 عضو في اللجنة المركزية منهم 27 بالوكالة، وقد دعا إليه محافظ ولاية المدية، عبد القادر شقو. وانتخب أعضاء اللجنة المركزية الذين حضروا كلا من عبد القادر شقو، ووزير الاتصال الأسبق بوجمعة هيشور، ومحافظ البرج جعفر بوعلام، ومحافظ تيزي وزو لخضاري سعيد، ومحافظ مستغانم بن دحمان عبد الحميد، وفليون خديجة، لتشكيل مكتب هذا الاجتماع. وبخصوص خلفية الاجتماع، قال بولحية في اتصال مع “الشروق” أمس: “لا خلفية سوى جمع الشمل. نحن لسنا ضد أو مع أي كان.

فقط نحن نريد إعادة الحزب لدوره المركزي في المشهد السياسي، لأن البلاد بحاجة إلى آليات سياسية لتأطير العمل السياسي، وهذا لن يتأتى إلا بانتخاب أمين عام جديد وفق الطرق الديمقراطية المعهودة، عبر الصندوق وفقط، بدون إقصاء ولا تهميش”، نافيا أن يكون اللقاء لأنصار الأمين العام السابق المطاح به، عبد العزيز بلخادم، بدليل حضور شخصيات معروفة بمواقفها مثل بوجمعة هيشور ومصطفى معوزوي والسعيد بوحجة. وقد شكل حضور بوجمعة هيشور، مفاجأة للمتتبعين لأن الرجل عرف في وقت سابق بانتقاده الشديد لطريقة تسيير الحزب من طرف أمينه العام السابق، لكن الرجل ينفي أن يكون قد غير موقفه، وقال في اتصال مع “الشروق” معقبا: “هل قرأتم البيان الذي أصدرته في 26 أفريل؟ لقد دعوت فيه لاستئناف الدورة العادية للجنة المركزية، لا بد من الصلح بين أعضاء اللجنة المركزية”.

وتابع هيشور: “كنت أشرس عنصر ضد المكتب السياسي والأمين العام السابق، لكن بعد ما يقارب الأربعة أشهر، لم نصل بعد لحل مشكلة الأمانة العامة، والناس تتلاعب بمصير الحزب، في الوقت الذي تنتظر البلاد محطات هامة مثل تعديل الدستور والانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل.. لا يمكن أن تبقى جبهة التحرير على هذا الحال لمزيد من الوقت.

الذين يطالبون بخيار الإجماع في اختيار خليفة بلخادم فشلوا، والمكتب السياسي يشتغل خارج القانون، لذلك لا بد من البحث عن حل، وهذا الاجتماع يندرج في إطار البحث عن حلول”. من جهة أخرى، عبر أعضاء في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، عن استغرابهم لعدم توجيه الدعوات إليهم لحضور الاجتماع الذي احتضنته محافظة المدية، وتساءلوا عن خلفيات ودواعي الاجتماع. 

وقال عضو اللجنة المركزية محمد كناي، المنتمي لولاية المدية، في تصريح لـ”الشروق”: “لم أسمع بهذا الاجتماع الذي دعا إليه أمين المحافظة، كان يتعين عليه إبلاغ الجميع، لأن هناك  أعضاء من اللجنة المركزية من المدية لم توجه لهم الدعوات، على غرار محجوب بدة، لا ندري لماذا؟”وتساءل: “كيف يعقل أن توجه الدعوة إلى آخرين من خارج الولاية، في حين أن أبناء المحافظة يتم إقصاؤهم، أنا من الهيئة القيادية في الولاية بحكم عضويتي في اللجنة المركزية”، وقدر كناي بأن “الاجتماع ليس إلا محاولة للتموقع تحسبا لما هو قادم “.

مقالات ذات صلة