أنصار سعداني يحضرون لاحتلال مقر الأفلان اليوم
تتجه الخلافات داخل الأفلان نحو التصعيد بعد أن قررت جماعة عمار سعداني احتلال المقر المركزي للحزب اليوم وإبعاد عبد الرحمان بلعياط، بحجة عدم شرعية القرارات التي اتخذها مؤخرا، وسط تداول معلومات بشأن اعتزام هذا الأخير غلق المقر لتفادي حدوث مشادات.
لم يمر إقدام عبد الرحمان بلعياط على تعيين ممثلي الحزب العتيد في هياكل البرلمان بردا وسلاما على الأفلان، إذ تزداد يوميا أصوات الرافضين لهذا الإجراء بدعوى عدم شرعيته، بسبب طبيعة الأسماء التي اختارها بلعياط، فقد تلقى منسق الحزب مكالمة هاتفية من قبل خصومه من أعضاء اللجنة المركزية والموالين لرئيس البرلمان السابق عمار سعداني، تتضمن استعدادهم لحشد أعضاء اللجنة المركزية بغرض احتلال المقر وإرغامه على الانسحاب منه، وفي المقابل سارع المساندون لبلعياط من بينهم عضو المكتب السياسي عبد الحميد سي عفيف لحشد أنصارهم من أعضاء اللجنة المركزية، قصد مواجهة جماعة سعيداني.
وتفيد معلومات من مصادر موثوقة اعتزام منسق الحزب غلق المقر اليوم، كإجراء احترازي لتفادي وقوع مناوشات أو مشادات بين من يؤيدونه ومن يتهمونه بعدم الشرعية، بدعوى عدم وجود أي مادة ضمن القانون الأساسي للحزب تنص على منصب منسق الحزب، وتتيح له اتخاذ القرارات بصفته أمينا عاما للحزب، وتعد جماعة سعداني من المساندين للأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، وقد التحق بهم منسق محافظات العاصمة أحمد بومهدي، وهي تتحجج بتمادي بلعياط في اتخاذ الإجراءات دون الرجوع إلى باقي أعضاء المكتب السياسي، مستفسرة عن الأسس المعتمدة في تنصيب هياكل البرلمان.
وفي المقابل سارع مؤيدو بلعياط من بينهم سي عفيف للاستنجاد بالنواب الذين تم تعيينهم في هياكل البرلمان، وكذا مؤيديهم في اللجنة المركزية، لصد عملية احتلال المقر المركزي، علما أن هذه الحملة تتزامن مع إقدام أتباع سعيداني على إعداد لائحة لعقد دورة طارئة للجنة المركزية لانتخاب أمين عام للحزب، تضمنت توقيعات 50 زائد واحد من أعضاء اللجنة المركزية، وتم تسليمها للداخلية التي رفضتها، لأن القانون ينص على ضرورة جمع توقيعات ثلثي أعضاء اللجنة المركزية، وأن تكون التوقيعات مصادق عليها من قبل موثق، وقد كان المكتب السياسي يستعد للاجتماع بكافة أعضائه لمناقشة أوضاع الحزب، والتحاور بشأن الحلول الأنسب، غير أن توتر الأوضاع قد لا يسمح بذلك.