أنصار سوسطارة يصنعون الحدث واللاعبون أمام مسؤولية كبيرة لدخول التاريخ
صنع سهرة السبت أنصار اتحاد الجزائر الحدث في مدرجات ملعب بولوغين، بعد ما صنعوا أجواء مميزة على وقع مباراة العودة أمام الهلال السوداني، حيث كان جمهور سوسطارة في مستوى التطلعات، في ظل اللوحات الإبداعية التي شكلها طيلة التسعين دقيقة، والرايات الكثيرة التي زينت المدرجات باللونين الأحمر والأسود.
وعرف محبو اتحاد الجزائر كيف يتجاوزون المتاعب التي لاحقتهم خلال الساعات التي سبقت اللقاء بغية اقتناء تذكرة الدخول إلى الملعب التي كانت محدودة، بالنظر إلى سعة المدرجات التي لا تتعدى 15 ألف مناصر، ما حرم الآلاف من الجماهير من متابعة هذا اللقاء التاريخي، ولو أن الجميع اشترك في قاسم واحد، وهو فرحة التأهل إلى الدور النهائي الذي سيلعب شوطه الأول في مركب 5 جويلية، وهو الأمر الذي سيسهل من مهمة أنصار الاتحاد وبقية الجماهير الجزائرية من متابعته في ظروف مريحة.
على صعيد آخر، قفز اتحاد الجزائر إلى مصاف الأندية الجزائرية التي نشطت نهائي الأبطال الإفريقي، حيث يعد الفريق الخامس الذي يصل إلى هذا المستوى والفريق الثاني الذي يلعب نهائي هذه المنافسة بصيغتها الجديدة، وكانت مولودية الجزائر السباقة إلى تنشيط نهائي كأس إفريقيا للأندية البطلة منتصف السبعينيات، حيث كسب زملاء بتروني اللقب على حساب حافيا كوناكري الغيني، ولحقت بها شبيبة القبائل التي توجت مرتين، الأولى في عام 1981 والثانية عام 1990 على حساب نكاناريد ديفيلس الزامبي، كما كان وفاق سطيف في الموعد عام 1988 حين أهدى الجزائر ذات اللقب رغم تواجده آنذاك في القسم الثاني .
وفي العام الموالي تأهلت مولودية وهران إلى الدور النهائي بأرمادة من النجوم الكروية التي كان يقودها لخضر بلومي، إلا أنها أخفقت في بقاء اللقب في الجزائر بعد ما خسرت على وقع ركلات الترجيح أمام الرجاء البيضاوي المغربي الذي كان يشرف عليه آنذاك المدرب رابح سعدان، وطال انتظار تألق الكرة الجزائرية منذ تتويج شبيبة القبائل عام 1990، إلى غاية عودة وفاق سطيف إلى الواجهة العام المنصرم، بعد ما منح الجزائر أول لقب من هذا النوع في نسخته الجديدة (رابطة الأبطال الإفريقية)، لتبقى الآمال منصبة على اتحاد الجزائر الذي سيكون لاعبوه أمام مسؤولية تاريخية لدخول التاريخ بغية منح هذا اللقب الغالي لأبناء سوسطارة وبالمرة الإبقاء على هذه الكأس في الجزائر للعام الثاني على التوالي.