-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدولي الأسبق نور الدين نقازي في حديث صريح لـ"الشروق"

لهذه الأسباب بقيت وفيا لبلوزداد وهذا سبب تسميتي بـ”فالدانو”

صالح سعودي
  • 565
  • 0
لهذه الأسباب بقيت وفيا لبلوزداد وهذا سبب تسميتي بـ”فالدانو”

أكد اللاعب الدولي الأسبق، نور الدين نقازي، أن وفاءه لشباب بلوزداد نابع من المشوار الطويل الذي قضاه مع هذا الفريق، ومنح له الشهرة والمكانة والمعنوية وفرص التألق في المستوى العالي، مؤكدا أن شركة “مدار” أفادت الفريق من الناحية المالية، ما يتطلب استثمار هذه المعطيات بغية السعي مستقبلا إلى تحسين ظروف النادي حتى يضمن التتويج القاري، مثلما بدا نقازي متفائلا بمستقبل المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، مشيرا بأن أبناء بيتكوفيتش بمقدورهم المرور إلى الدور الثاني.

جيلنا مظلوم… لاعبون كبار حُرموا من التألق في أوروبا

يعد اللاعب الأسبق نور الدين نقازي من الأسماء الكروية التي تركت بصمتها في الكرة الجزائرية فنيا وأخلاقيا، وذلك خلال مسار طويل ونوعي منذ ثمانينيات القرن الماضي، إلى غاية اعتزاله الملاعب، وهو في سن 35 سنة، ناهيك عن وفائه لفريقه الأول شباب بلوزداد، الذي منحه فرص التألق في المستوى العالي، ما جعله يترك بصمته في بطولة القسم الأول، وفي مختلف المناسبات والمنافسات التي شارك فيها، بدليل تنشيط نهائي كأس الجزائر موسم 87-88، ونيل ذات اللقب عام 1995 ضد أولمبي المدية، إضافة إلى التتويج بالكأس الممتازة، والمشاركة في عديد المنافسات القارية تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية، ما جعل نقازي واحدا من الأسماء التي صنعت أفراح أنصار شباب بلوزداد على مدار مواسم طويلة، وهذا بصرف النظر عن مختلف الصعوبات والظروف التي مر بها الفريق ماليا أو فنيا وتنظيميا.

“مدار” أفادت بلوزداد وهناك جزئيات هامة لضمان التتويج القاري

كان الدولي الأسبق نور الدين نقازي صريحا في مختلف الأسئلة التي طرحها عليه الزميل ياسين معلومي، خلال برنامج “اوفسايد” الذي تم بثه على قناة “الشروق نيوز”، مؤكدا أن بداية مسيرته الكروية عملت فيها الصدفة فعلتها، حيث جرب حظه للالتحاق بالفئات الشبانية لمولودية الجزائر، بحكم أنه ابن باب الوادي، لكنه لم يحظ بالاهتمام رفقة أخيه وعديد المواهب الكروية التي جربت حظها في تلك الفترة، ما جعله يحول الوجهة نحو نادي الأبيار، الذي تدرج فيه في مختلف الفئات، من الأشبال وصولا إلى صنف الأواسط، رفقة عدة لاعبين تألقوا في ما بعد، على غرار المرحوم جمال مناد وبوعلام لعروم وناصر بويش (م. الجزائر) وبودوح وغيرهم من اللاعبين، وهذا تحت إشراف المدرب عمي جلول، الذي حرص على تكوينهم فنيا وتربويا، لتتاح له الفرصة لتجريب حظه مع شباب بلوزداد، رفقة العديد من زملائه، مثل مناد ولعروم والبقية، ما جعله يبصم على مسار نوعي مع فريق كبير بحجم شباب بلكور، الذي منحه فرصة التألق والبروز والبرهنة فوق المستطيل الأخضر، ما جعل الأنصار يطلقون عليه تسمية فالدانو، اعترافا بإمكاناته وحرصه على تشريف ألوان النادي. وبخصوص سر هذه التسمية، فقد أرجعها إلى ذوق الأنصار ورؤيتهم له ولمردوده فوق الميدان، وهو الفريق الذي بقي وفيا له، حيث لم يغادره إلا في مناسبتين، منهما فترة تجريب حظه في الاحتراف بتركيا، قبل أن يعود مجددا بعد موسم واحد له خارج الوطن.

المنتخب الوطني بمقدوره المرور إلى الدور الثاني في المونديال

ويحتفظ نور الدين نقازي بذكريات جميلة مع شباب بلوزداد الذي رفض تغييره بفريق آخر، مؤكدا أنه حقق أمنيته باللعب مع فريق كبير، وكان عليه رد الجميل فوق الميدان، وكذلك الوفاء له طيلة مساره الكروي، وهذا بصرف النظر عن العروض الهامة التي تلقاها من عدة أندية عريقة، مثل مولودية الجزائر وشبيبة القبائل ونصر حسين داي واتحاد الجزائر، وغيرها من الأندية، حيث وصل إلى قناعة بأن دمه أحمر وأبيض، ما جعله يسخر إمكاناته من أجل تشريف ألوان النادي وصنع أفراح أنصار ومحبي شباب بلوزداد على مر السنين، بدليل الوفاء له حتى في صدمة سقوطه إلى القسم الثاني موسم 87-88، وتزامن ذلك مع تنشيط نهائي كأس الجمهورية أمام اتحاد الجزائر، حيث اتفق الجميع على ضرورة البقاء بغية إعادة الفريق إلى مكانته الحقيقية. وقد كان التعداد يتشكل من عناصر بارزة ومميزة في تلك الفترة، مثل بوجلطي ومزيان وكوحيل وخوجة ودمدوم وكابران والقائمة طويلة. مثلما يتذكر نقازي العديد الوجوه التي قدمت الكثير للفريق، سواء من الناحية التسييرية أو الفنية، مثل المدربين علال قورمان وحميد باشا، إضافة إلى مسيرين ورؤساء سخروا خبرتهم لخدمة الفريق رغم الظروف الصعبة التي واجهوها، في صورة رشيد حرايق ومحمد لفقير وآيت تيقرين وسالمي الجيلالي وصولا إلى قرباج، مؤكدا أنه من اللازم الإشادة بفضل هؤلاء الذين ضحوا من أجل أن يكون شباب بلوزداد دوما في المستوى العالي، وفي مستوى تطلعات أنصاره ومحبيه، مثلما يتطلب الإشادة بحسب نقازي بالأجيال التي مرت على شباب بلوزداد، وفي مقدمة ذلك جيل الستينيات الذي كان يتوفر على لاعبين بارزين بقيادة لالماس وكالام وعميروش، وغيرهم من اللاعبين الذين رفعوا رأس شباب بلكور عاليا، محليا وإقليميا، مؤكدا أن الماضي الكروي للنادي في حاجة إلى تثمين وتعزيز فوق الميدان، وفي مقدمة ذلك الحرص على تحسينه حتى يكون في مستوى الرهانات القارية، بغية العمل على ضمان التتويج بلقب كأس إفريقيا، وهو الطموح الذي بالمقدور بحسب قوله تجسيده مستقبلا.

لم يظلموني في المنتخب الوطني وكان رهاني على الاحتراف

ويعترف نور الدين نقازي بأن جيله مظلوم، خاصة وأن القوانين حرمت لاعبين كبارا من الاحتراف في أوروبا، مؤكدا في هذا الجانب أن أمنيته كانت الاحتراف في عز شبابه خارج الوطن، وبسبب عدم تجسيد هذا المسعى تأثر معنويا، وهو أحد العوامل التي حالت بحسب قوله دون اللعب مدة طويلة مع المنتخب الوطني، ولو أنه تلقى فرصا هامة للمشاركة في عديد التربصات والمباريات. أما بخصوص حظوظ المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، فقد بدا نقازي متفائلا في هذا الجانب، خاصة في ظل وجود مدرب محترم ومجموعة تعمل في هدوء وتتوفر على أسماء مميزة، مؤكدا أن المنتخب الوطني بمقدوره أن يضمن التأهل إلى الدور الثاني، ولم لا تحقيق مسار مميز يرفع من قيمة ومكانة الكرة الجزائرية عالميا، حتى يترك المنتخب الوطني بصمته، مثلما تركها في 1982 بعد فوزه المبهر أمام المنتخب الألماني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!