الفرق العاصمية تواصل سيطرتها على المشهد الكروي الجزائري
في الوقت الذي اقترب مولودية العاصمة من الإحراز الرسمي على لقب الدوري الجزائري، حيث أن التتويج مسألة وقت لا أكثر ولا أقل، في هذا الوقت، بصم اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد عل تأهل منتظر إلى الدور النهائي من كأس الجزائر، مما يعني أن الألقاب المحلية لن تخرج من العاصمة مرة أخرى، بالرغم من اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد لعبا خارج الديار في رحلتين خطيرتين إلى باتنة وقسنطينة، فتحديا الجماهير المحلية وعادا بورقة النهائي.
ومن المنتظر أن يعود الثلاثي العاصمي إلى المنافسة الإفريقية في الموسم القادم، وهم الذين شاركوا ما بين كأس الكونفدرالية ورابطة أبطال إفريقيا، ولم يبقى سوى الاتحاد في النهائي الذي سيلعبه أمام الزمالك المصري في شهر ماي القادم من أجل معاودة معانقته لكأس الكونفدرالية الإفريقية.
تتمتع الفرق العاصمية الثلاثة، التي لن يخرج منها لقبي الدوري والكأس، بثلاث مشاركات وطنية تم التعامل معها بشكل جيد، كما تم تقسيم ثلاثة ملاعب كبيرة بينها، وهي ملعب “نيلسون مانديلا” لشباب بلوزداد وملعب “الخامس من جويلية” لاتحاد العاصمة، وسيتبارى فيه أمام الزمالك في لقاء ذهاب النهائي، وملعب الدويرة الخاص بمولودية العاصمة.
قد يكون نادي بارادو الاستثناء هذا الموسم، من الفرق العاصمية في الأول محترف، بعد أن عانى وهدده النزول، ويلعب حاليا على أرضية ملعب البليدة بحثا عن إنقاذ موسمه، فإن فريقا عاصميا آخر وضع قدميه في الدرجة الأولى المحترفة لأول مرة في تاريخه وهو أولمبي العناصر الفريق المدرسة المعروف منذ فجر الاستقلال، لينضم إلى نجم بن عكنون، مع إمكانية أن يلتحق اتحاد الحراش عبر الملحق بالصاعدين، وفي حالة تحقق هذه المعادلة مع نجاة بارادو من السقوط، فإن عدد الفرق العاصمية سيرتفع إلى سبع فرق، من بين 16 فريقا بنسبة مئوية تقارب الخمسين بالمئة. وهو رقم غير مسبوق في غياب مدرستين عاصميتين، قدمتا الكثير لمنتخبات الجزائر، وهما رائد القبة ونصر حسين داي، بنجوم عالميين مثل فرقاني ومرزقان وعصاد وماجر وقندوز من الذين شاركوا في مونديالي 1982 بإسبانيا و1986 بالمكسيك.
بالرغم من الوجه الشاحب الذي ظهرت به مولودية العاصمة إفريقيا، إلا أنها تستحق اللقب المحلي، فقد سيطرت على المنافسة من أول جولة، ولم تتأثر بالتعثرات وبخروجها من منافسة الكأس، كما أن شباب بلوزداد وصل إلى نصف نهائي الكونفدرالية ولولا سقوطه على أرضه بهدف أمام الزمالك لربما كان في النهائي، كما بلغ نهائي الكونفدرالية اتحاد العاصمة بعد تحديه لممثل بلاد مراكش في عقر داره.
التراجع الذي عصف بوفاق سطيف وأزمات شبيبة القبائل وهما الفريقان اللذان جمعا أكبر عدد من الألقاب بين دوري وكأس، وحتى الكؤوس الإفريقية حيث يمتلك كل واحد منهما لقبين من رابطة الأبطال، إضافة إلى خروج مولودية وهران منذ عقدين من الأضواء، فسح المجال للفرق العاصمية التي سيطرت على الشهد الكروي الجزائري، وهي مرشحة لان تبقى في القمة لعدة سنوات.