أنور مالك يتعرض لاعتداء جسدي في تولوز الفرنسية
تعرض الكاتب الصحفي الجزائري أنور مالك، لاعتداء جسدي في فرنسا، من قبل شاب جزائري ينحدر من ولاية الطارف، ويقطن بمدينة تولوز الفرنسية في المدينة ذاتها التي يسكنها مالك، وذلك بعد عدة رسائل تهديد بالقتل وصلت هذا الأخير من مجهول منذ فترة.
وأكد أنور مالك أمس، في تصريح للشروق، أن الاعتداء وقع عليه في مدينة تولوز الفرنسية بعد أيام من تلقيه تهديدا بالقتل على بريده الالكتروني، مضيفا أن الشاب الذي اعتدى عليه جزائري ينحدر من ولاية الطارف، ويسكن في نفس المدينة التي يقطن بها أنور مالك، كما أنه يعرفه جيدا غير أنه رفض ذكر اسمه بالكامل ورمز له ب”ش.ح” ، مشيرا إلى أن “ش.ح” تقدم منه وهو في زيارة لأحد الأصدقاء في مستشفى تولوز، وانهال عليه بالسب والشتم، مثل “عميل، كاذب.. خائن”، ثم ختم شتائمه بكدمات قوية على فمه، وهرب. وأكد أنور مالك، الذي كان عضو بعثة المراقبين العرب في سوريا سابقا، أنه تلقى التهديد بالقتل يوم 24 الشهر الماضي، وأن صاحب الرسالة أمهله خمسة أيام للتوقف عن تصريحاته الداعمة للثورة السورية، وفعلا وقع عليه الاعتداء في اليوم الخامس منذ إرسال الرسالة أي يوم الـ30 من أفريل. وذكرت رسالة التهديد بالقتل تفاصيل عديدة، منها أن “صديقا لأنور مالك دفع للمهدد بعض المال لقتلك لأسباب أنا لا أعرف، وليس لدي سوى 5 أيام للقيام بهذه المهمة”، وأنه يمكنه التفاوض بدلا عنه في حال ما إذا أبدى مالك التعاون، كما أضافت الرسالة “لا تحاول الاتصال بالشرطة أو تخبر أحدا عن هذه المعلومات، ونحن نراقب كل تحرك، وتم رصد المكالمات الهاتفية الخاصة بك.. تأخذ هذه المعلومات على محمل الجد أو تجاهلها.. وأكرر إذا حاولت الاتصال بالشرطة أو تخبر أحدا عن هذه المعلومات، وأقسم باسم الله المقدسة التي سوف تظهر لك أي رحمة”، -الرسالة كما وردت بأخطائها-.وعن سبب الاعتداء، قال أنور مالك إنه يرجّح أن تكون المخابرات السورية هي من وراء هذه الحادثة، وأنها استخدمت الشاب الجزائري حتى تجعل الأمر وكأنه قضية شخصية بين أنور مالك وبين هذا الشخص، وكذا حتى تبعد الشبهات عنها.
وحمّل المراقب العربي السابق، النظام السوري مسؤولية أي خطر قد يتعرض له، وكذا كل التهديدات التي قال إنه تلقّاها منذ استقالته من لجنة المراقبين العرب ومغادرته سوريا في جانفي الماضي، احتجاجا على عدم فاعلية اللجنة واستمرار القتل في سوريا رغم وجود المراقبين، وكان قد أمضى أسبوعين في مدينة حمص.