رياضة

أنيلكا.. لعب في ريال مدريد ورفضته الجزائر

الشروق أونلاين
  • 2461
  • 0

كان ممكن أن يتزين الدوري الجزائري الغريب الأطوار خاصة خلال الموسم الماضي، بلاعب عالمي بلغ حينها 35 سنة وهو نيكولا أنيلكا، ولكن القوانين الجزائرية التي تشترط سنا معينا على القادمين من الخارج، جعلته يكتفي بدور استشاري إداري مع نادي نصر حسين داي الذي نجح في تفادي السقوط بطريقة أسطورية.

ويعتبر أنيلكا من أكثر لاعبي العالم وفرنسا على وجه الخصوص إثارة، فكل الذين شاهدوا أداءه في شبابه الذي يشبه نجم جوفنتوس الحالي بوغبا، قالوا بأنه سيكون قنبلة كروية، ولكن اللاعب لم يصبر، فكان رحالة من ناد إلى آخر، كما أن تواجده مع منتخب فرنسا لم يمنحه الإضافة، ويجمع العارفون بالكرة على أن أنيلكا هو لاعب ضيّع نفسه وضيعه العالم، كما ضيع لاعبين آخرين.

يكفي القول بأن أنيلكا لعب لباريس سان جرمان وأرسنال وليفربول ومانشسر سيتي وتشيلسي وجوفنتوس وريال مدريد، وكلها أندية يحلم أي لاعب عالمي، بأن يتقمص لون ناد واحد منها، أما أنيلكا فتقمص ألوانها جميعا ولم يسجل مع ريال مدريد في موسم واحد سوى سبعة أهداف، ولكنه بقي أساسيا مع الجيل الجميل للنادي الملكي، أما الرحلة الخالدة للاعب فكانت إلى تركيا في عام 2004 تحضيرا لتقمص ألوان نادي فينيرباخشه، فهناك جذبه الآذان ثم اعتنق الدين الإسلامي، وعندما رزقه الله بثلاثة أبناء ظل رفقة زوجته البلجيكية يبحث لهم عن أسماء قريبة من المجتمع العربي والإسلامي، مثل قيس وكحيل ولينا، وكلها أسماء موجودة بقوة في المجتمع التركي وحتى العربي. 

خيبة بلال أنيلكا لم تختلف عن خيبة ريبيري مع منتخب الديكة، فقد خرج من الباب الضيق، بعد إقصاء المنتخب الفرنسي من الدور الأول في كأس العالم 2010  في جنوب إفريقيا، ومنذ ذلك الوقت وكان في الثالثة والثلاثين من العمر قرّر بأن لا يعود إلى فرنسا، فعرج نحو آسيا ولعب في الصين وأيضا في الهند، وحاول تعليق حذائه كلاعب في الجزائر، أو في إفريقيا كما قال، ولكنه اكتفى بلعب دور إداري في بطولة قال عنها بأنها مجنونة بعد أن عاش موسما مثيرا، كان فيه الفارق بين الأول والأخير مجرد بضع نقاط.

لم يلعب أنيلكا إلا 69 مباراة مع المنتخب الفرنسي، من زمن زين الدين زيدان إلى زمن ريبيري وبن زيمة، وكان مرورا جافا، فعندما كان في سن الـ 18 قالت مجلة فرانس فوتبول الفرنسية بأن أنيلكا سينسي فرنسا في فونتان وكوبا وبلاتيني وزيدان، ومرت السنوات وتبعتها الحسرات والخيبات، ولا يكاد يملك في مسيرته أي لقب، بالرغم من أنه لعب لأندية الألقاب، ليس المحلية وإنما الأوربية والعالمية، وينتهي مشوار اللاعب الآن ولا يبقى في الذاكرة سوى أنه لاعب كبير جدا وسجله فقير جدا.

 

 

مقالات ذات صلة