-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“أهرب من دبي”.. الأثرياء يفرون من الإمارات نحو ملاذ أكثر أمانًا

الشروق أونلاين
  • 1291
  • 0
“أهرب من دبي”.. الأثرياء يفرون من الإمارات نحو ملاذ أكثر أمانًا

شهدت الإمارات موجة نزوح “vip”، لم يشهدها العالم من قبل وأصبحت عبارة “حبيبي أهرب من دبي”، الأكثر تداولا بين المشاهير والأثرياء ورجال الأعمال الذين قرروا الفرار من “الواحة الكرتونية”.

وبدأ عدد من كبار الأثرياء في الإمارات البحث عن أرض “لا تهتز” تحت أقدامهم بأي وسيلة ممكنة، حتى وإن اضطروا لدفع مئات الآلاف من الدولارات.

فلطالما وصف الخبراء دبي بأنها “تجربة تكنولوجية” واسعة النطاق. فوجودها يعتمد كليًا على التشغيل المتواصل لبنيتها التحتية للطاقة والمياه – محطات توليد الطاقة بالغاز ومحطات تحلية المياه. ويُقدّر المحللون أن أي تأثير خطير على هذه المرافق قد يجعل المدينة غير صالحة للسكن في غضون 48 ساعة.

250 ألف دولار ثمن رحلة هروب واحدة من دبي

وعلى وقع الصواريخ والمسيرات الإيرانية المتساقطة على الإمارات، كشفت تقارير لصحيفة فايننشال تايمز أن العائلات الثرية في دبي لجأت إلى اليخوت والطائرات الخاصة والسيارات الفاخرة لمغادرة المدينة، مع وصول تكاليف الهروب في بعض الحالات إلى نحو 250 ألف دولار.

ونقلت مواقع إخبارية، عن مصادر مطلعة، بأن شركات الأمن الخاصة تقوم بحجز أساطيل من سيارات الدفع الرباعي لنقل الأشخاص في رحلة تستغرق عشر ساعات بالسيارة من دبي إلى الرياض، ثم تستأجر طائرات خاصة لنقلهم خارج المنطقة.

وأفادت بأنهم يقومون بإجلاء فئات متنوعة من الأشخاص، بمن فيهم كبار المديرين التنفيذيين في شركات التمويل العالمية وأفراد من ذوي الثروات الكبيرة في المنطقة لأغراض العمل أو السياحة.

 “دبي انتهت”.. تقرير صادم لصحيفة بريطانية

وأثار تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية بعنوان صادم “دبي انتهت” موجة واسعة من الجدل، حيث سلط الضوء على ما وصفه بهزة عنيفة ضربت صورة دبي التي روجت لنفسها لعقود باعتبارها واحة الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

وقال التقرير “بعد أن كانت دبي ملاذاً معفى من الضرائب يجذب نجوم وسائل التواصل الاجتماعي وعدداً لا يحصى من البريطانيين الباحثين عن الطقس الدافئ والشوارع الهادئة، تحطمت صورتها المصممة بعناية ويعتقد بعض السكان أنها “انتهت”.

وأضاف “فقد فرّ الآلاف من المدينة ، متعهدين بعدم العودة أبداً، حيث تطلق ايران وابلاً من الصواريخ والطائرات الانتحارية بدون طيار على ناطحات السحاب البراقة والفنادق الفخمة من فئة الخمس نجوم، حتى أنها ضربت فندق فيرمونت الشهير عالمياً في نخلة جميرا.”

وتابع التقرير “يُعد شاطئ جميرا ذو الرمال البيضاء في وسط دبي، والذي يقع على مرمى البصر من أرخبيل النخلة الشهير مع منتجع أتلانتس، وجهة مفضلة لدى 240 ألف بريطاني في دبي.”

“عادة ما يكون المكان مكتظاً بالمصطافين، لكنه كان خالياً وسط تقارير تفيد بإغلاق المرافق بسبب نقص الزوار.”

وأضاف “بقيت حانات الشاطئ وكراسي التشمس وحمامات السباحة والساحل الرملي على حالها دون أن يمسها التلوث، بينما لا يزال السكان يعانون من آثار الهجمات الإيرانية.”

سنغافورة وهونغ كونغ.. بديل آمن لأصحاب المال

كما نقل تقرير لوكالة رويترز، تصريحات مستشارين ومحامين إن العشرات من أثرياء آسيا الآخرين يستفسرون أو يتخذون خطوات لنقل أصولهم الموجودة في دبي إلى مراكز مالية في سنغافورة وهونج كونج.

وقال ريان لين، محامي الثروات الخاصة المقيم في سنغافورة، إن ستة أو سبعة من عملائه العشرين المقيمين في دبي، ​ويمتلك كل منهم أصولا تبلغ قيمتها في المتوسط 50 مليون دولار، اتصلوا به هذا الأسبوع، ويخطط ثلاثة منهم لنقل أصولهم فورا إلى سنغافورة.

وأضاف “أحد العملاء يتحقق من مدى سرعة نقل كل شيء إلى سنغافورة”.

كما نقلت رويترز عن إيريس شو، المديرة في شركة أندرسون جلوبال العالمية لخدمات الشركات والصناديق، إن ما بين عشرة وعشرين مكتبا عائليا استفسرت هذا الأسبوع من شركتها عن نقل الأصول إلى سنغافورة من الشرق الأوسط بسبب مخاوف من احتمال استمرار الحرب ​لفترة طويلة.

وتابعت قائلة “فكرة دبي تركزت بالأساس دائما على المزايا الضريبية، لكنني أعتقد الآن أن المزايا الضريبية قد لا تكون ​على رأس أولوياتهم”.

وقال بنك سنغافورة ودي.بي.إس جروب، وهما من أبرز مديري الثروات ومقرهما سنغافورة، إن عملاءهما يراقبون عن كثب التطورات في المنطقة ويتبنون نهج الانتظار ومعرفة ما سيحدث في الوقت الحالي.

شركات عالمية تغادر الإمارات

تسببت الحرب في الشرق الأوسط في خفوت بريق دبي مع تزايد احتمال هروب رؤوس الأموال واضطرار الشركات لتسريح عمالة أو لنقل المقرات، وفقا لما أشارت له رويترز الأسبوع الماضي.

وتحدثت تقارير إعلامية عن شروع بنوك دولية كبرى في إخلاء بعض مكاتبها في دبي وتحويل موظفيها إلى العمل من المنازل، في إطار إجراءات احترازية اتُخذت عقب تحذيرات إيرانية باستهداف مؤسسات مالية مرتبطة بالولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني في المنطقة.

وأفادت مصادر مصرفية بأن بنكي سيتي جروب وستاندرد تشارترد بدآ بإخلاء مكاتبهما في دبي وإبلاغ الموظفين بالعمل عن بُعد حتى إشعار آخر.

في المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن موظفي غولدمان ساكس في المنطقة يعملون أيضاً من منازلهم حالياً، مع الالتزام بتعليمات السلطات المحلية في كل دولة.

من جهته، أعلن متحدث باسم شركة بلومبرغ أن الشركة أبلغت موظفيها في دول الخليج، وخاصة في مقرها الإقليمي بمدينة دبي، بإمكانية الانتقال والعمل من خارج المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن عمالقة المال يتحركون مع بعض، فخروج “بلومبرغ” نحو لندن وسنغافورة يمهد الطريق لانسحاب شركات الاستثمار، البنوك الدولية.

ويحذر الخبراء من “تأثير الدومينو”، حيث بدأت شركات التأمين العالمية برفع “علاوة مخاطر الحرب” إلى مستويات فلكية، مما جعل تشغيل المكاتب الإقليمية في المنطقة “انتحاراً مالياً”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!