أهلي يضغطون علي للزواج بمن هو أقصر مني طولاً
أنا فتاة في بداية العشرينيات من العمر، أدرس الهندسة، تقدم لخطبتي شاب أهلي يرونه ممتازاً من الناحية الدينية والأخلاقية، ولكن مشكلته بالنسبة لي أنه أقصر مني، ومشكلة طولي تصيبني بالإكتئاب منذ صغري، فلا أستطيع تقبل فكرة أن يكون زوجي أقصر مني، ولكن من حولي يضغطون علي بحجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه” وأنه لم يقل طوله أو عرضه!!.. وأن هذا سبب تافه وغير كاف لرفض شاب ممتاز بكافة المقاييس، وأمي دائماً تقول لي وهل تضمنين أن يأتي لك أحد أطول منه؟
سبب المشكلة هو خوف والدي من أن يفوتني قطار الزواج أو أن أرضى بأي شخص بسبب تفويتي لفرصة الزواج من هذا الشاب، ومخاوفي أنا الشخصية من قضاء بقية حياتي في تعاسة بسبب عدم إحساسي بأنوثتي وأنا معه، فأظلمه وأظلم نفسي.
لدي إحساس دائم بأني فتاة غير طبيعية، فلطالما كنت الأطول في فصلي، وبين أصدقائي، وفي عائلتي، ومحط سخرية الناس في الشارع، ولكني كنت أواسي نفسي بأني ليس بيدي ما أفعله، وأنني سأجد من يعوضني عن ذلك عندما أتزوج إن شاء الله.
وقد حاولت كثيرا أن أتغاضى عن هذه المشكلة في هذا الشاب، وأنا أنظر إلى النواحي الإيجابية.. صفاته الحسنة.. مميزاته.. شخصيته.. وأن فارق الطول بيننا ليس كبيراً.. وأنه شاب على خلق ويرى طولي أمامه وعلى الرغم من ذلك أقدم على الخطبة.. وأن الرجال لا يقاسون بالطول والعرض، ولكني كلما أراه أتذكر، وأظل مكتئبة وأكره نفسي أكثر ولا أستطيع تقبل الفكرة، خاصة أني لازلت صغيرة، وهو أول من يتقدم لخطبتي.. فهل من المنطق أن أرضى به لمجرد أنه مناسب بغض النظر عن أنه مناسب لي أنا تحديدا؟.
فاطمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً وسهلاً بك يا فاطمة على صفحات فضفضة والله أسأل أن ييسر لك أمرك وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يعينك على أمر دينك ودنياك.
هوني عليك يا حبيبتي فالأمر صدقاً بسيط، وبداية يجب أن يكون لديك ثقة في نفسك، فقد تكون الفتاة جميلة ولا ينقصها شيء لكنها لا تثق في نفسها فتخسر زوجها، وقد تكون ليست على قدر كبير من الجمال أو بدينة لكنها تثق في نفسها وتؤمن بجمالها على هذا النحو فتكسب قلب زوجها ويثق هو فيها، لا تركزي على نقاط ضعفك – رغم إني لا أجدها نقطة ضعف – ولا تلتفتي لذلك أبداً، ففي بعض دول الشام الطول هو أحد معايير الجمال ويجب أن تكون الزوجة أطول من الرجل.
استعيني بالله واستخيري الله عز وجل وطالما تقبلين خلقه ودينه ولا يوجد به عيوب فاسعي في الموضوع، ومع الإستخارة المستمرة سوف ييسر لك الله الخير، إن كان خيراً فسوف يجعل الله الأمر يسير بسهولة بلا تعقيدات أو مشكلات وستجدين الخطبة وشئون كتب الكتاب تسير بسهولة، إما إذا تعقدت الأمور وحدثت أي مشكلات خلال الفترة ما قبل كتب الكتاب فسيكون نتيجة الإستخارة بأنه ليس خيراً.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق وكوني متفاءلة وإيجابية ِ
للتواصل معنا:
fadhfadhajawahir@gmail.com