الجزائر
قنصل الجزائر في ليبيا غيّر هاتفه والخارجية لا تردّ

أهل العائلة المختفية في ليبيا يعلنون الحِداد ويقيمون العزاء؟

الشروق أونلاين
  • 3178
  • 0
الشروق

دخلت قضية العائلة المختفية أو المختطفة في ليبيا ـ حسب قناعة أهلها في الجزائر ـ شهرها الثاني، وتعقدت إلى درجة أن أهل المختفين صاروا يقيمون بين يوم وآخر ما يشبه مجالس العزاء بكاء على أفراد من عائلتهم اختفوا في ظروف غامضة، وحتى بصيص الأمل الذي وصلهم من الخارجية ومن قنصل الجزائر في ليبيا والمقيم في قفصة التونسية في بداية المشكلة، تبخّر.

ابن عم الزوجة حواء خطلة المختفية، قال زوال أمس للشروق اليومي بأن أهل المختفين لم يتمكنوا من الاتصال بالقنصل الجزائري في ليبيا، منذ عشرة أيام، حيث تغيّر الرقم وانقطع آخر حبل كان يربطهم بالأمل، وليس بالعائلة، خاصة وأن هذا القنصل قال منذ شهر بأن السلطات الليبية هي التي اعتقلت العائلة الجزائرية، وأنهت تحقيقات روتينية مع الأفراد المحتجزين وسيتم إطلاق سراحهم، ليغيّر بعد ذلك رقمه الخاص وربما غادر مدينة قفصة التونسية نهائيا، تزامنا مع صمت وزارة الخارجية، التي تلقت في الفترة الأخيرة ثلاث مراسلات من العائلة المكلومة، ولكن من دون أي ردّ، وبدت المسيرتان اللتين قامت بهما العائلة قرب مقر سكناها في الأيام الماضية، من دون أي صدى  .

وقال أحد أفراد العائلة للشروق وهو يجهش بكاء بأنه سلّم أمره لله وصار يتلقى التعازي، بسبب حالة اليأس، لأنه مقتنع بأن الحاجة جميلة خطلة التي جاوز سنها الخامسة والستين المحتجزة لمدة قاربت الخمسة أسابيع لا يمكنها المقاومة بسبب سوء حالتها الصحية، حيث تعاني من أمراض مزمنة، وما زاد من قلق العائلة هو أن الوسيط في ليبيا وهي سيدة جزائرية تقطن في طرابلس، قالت لهم في فترة سابقة، بأنها زارت العائلة في المحتجز، انقطعت عنهم، ولم يعد الاتصال بها ممكنا، في لغز جعل نصف أفراد العائلة في الجزائر يعيش على أمل، والنصف الآخر يئس من عودة السيدة حواء خطلة وشقيقها عبد الجليل ووالدتها السيدة جميلة وزوجها الفلسطيني، الذين سافروا برا من قسنطينة إلى طرابلس واتصلوا بعائلاتهم لطمأنتهم بوصولهم، وفي الفاتح من نوفمبر الماضي، تعرضوا للاحتجاز، وتضاربت الأقاويل عن الجهة المسؤولة عن احتجازهم بين التوقيف والاختطاف، وبين المليشيات والسلطة، لتنقطع الأخبار نهائيا من قرابة عشرة أيام.

مقالات ذات صلة