-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ترتكز على احترام التخصص والأولوية للمدارس ذات العجز

معايير موضوعية في تعيين الأساتذة الجدد مستقبلا

نشيدة قوادري
  • 169
  • 0
معايير موضوعية في تعيين الأساتذة الجدد مستقبلا
ح.م
تعبيرية

تتجه وزارة التربية الوطنية نحو اعتماد “توجهات جديدة” تهدف إلى الارتقاء بجودة التأطير البيداغوجي، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية، وذلك تنفيذا للأحكام القانونية الواردة في قانون التربية الجديد 25/54، حيث من المنتظر وبمجرد الإفراج عن قوائم الناجحين في مسابقة توظيف الأساتذة والمنظمة بعنوان سنة 2025، أن يتم الشروع في عملية تعيين الأساتذة الجدد وفق جملة من المبادئ الأساسية، أبرزها احترام التخصص الأكاديمي للناجح، وإسناد تدريس المواد وفق الشهادات والاختصاصات المعتمدة، بما يضمن تحسين جودة التعليم ويحد من ظاهرة التكليف خارج التخصص، فضلا على التركيز على المدارس التي تعاني عجزا كبيرا في الأساتذة، خاصة في التخصصات العلمية.
وفي التفاصيل، أبرزت مصادر “الشروق” أن الوزارة الوصية من خلال مصالحها المختصة، قد دخلت في مرحلة حاسمة وهامة من التحضير للدخول المدرسي المقبل 2026/2027، خاصة في مجال توفير “التأطير البيداغوجي” المتخصص والمؤهل، حيث تتجه نحو إسناد المواد المدرسة حسب التخصصات، من خلال الحرص على احترام ترتيب الأولويات وفق الشهادات والاختصاصات المعتمدة، مع توفير المناصب المالية اللازمة لضمان تغطية كافة الشغور المطروح من دون ترك قسم تربوي واحد من دون أستاذ.
ومن هذا المنطلق، لفتت مصادرنا إلى أن تعيين الأساتذة الجدد، يمثل إحدى أهم العمليات التنظيمية التي تسبق كل دخول مدرسي، لما لها من أثر مباشر على استقرار المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، وضمان حق التلميذ في تمدرس منتظم منذ اليوم الأول.
وفي نفس السياق، أشارت مصادرنا إلى أنه من المنتظر أن تنطلق عمليات تكميلية إضافية أخرى، تتعلق أساسا بإحصاء دقيق للمناصب الشاغرة والقابلة للشغور على مستوى كل مؤسسة تربوية، ليتم الانتقال إلى مرحلة توزيع المناصب المالية على مديريات التربية للولايات وفق الاحتياجات المطلوبة فعليا، وذلك عقب الانتهاء من مختلف العمليات الإدارية الأخرى، على غرار الحركة التنقلية السنوية للأساتذة والموظفين، ومسألة الإحالة على التقاعد، والاستقالة والترقيات في الرتب المستحدثة.
وعليه، وبعد الإعلان عن النتائج النهائية للتوظيف، سيتم توجيه الأساتذة الجدد إلى المؤسسات التعليمية الموزعة وطنيا، وفق معايير موضوعية تراعي الاحتياجات البيداغوجية، والتوازن في توزيع التأطير بين المؤسسات، مع إعطاء الأولوية للمناصب ذات العجز، خاصة بالمناطق النائية والمعزولة وكذا الجديدة.
وإلى ذلك، سيتلقى الأساتذة المعنيون تكوينا بيداغوجيا مباشرة بعد التحاقهم بمناصب عملهم الجديدة، وهي مرحلة يتكون فيها الناجحون في عدة وحدات على غرار التشريع المدرسي، وحقوق وواجبات الموظف، وأخلاقيات المهنة، وآليات التسيير البيداغوجي والإداري، بما يساعد الأستاذ الجديد على الاندماج السريع في محيطه المهني.
كما يُنتظر أن يرافق الأستاذ الجديد خلال فترة التربص بمتابعة بيداغوجية وإدارية منتظمة، تسمح بتقييم أدائه، وتقديم الدعم اللازم له، بما يضمن نجاحه في أداء مهامه وترسيمه في المنصب وفق الأحكام القانونية.
وختاما، فإن نجاح عملية تعيين الأساتذة الجدد لا يقاس بسرعة شغل المناصب المالية فحسب، بل بمدى تحقيقها لمبدأ الكفاءة، واحترام التخصص، وضمان الاستقرار البيداغوجي للمؤسسات التعليمية، وهو ما ينسجم مع أهداف الإصلاحات التي جاء بها المرسوم التنفيذي رقم 25/54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، والرامية إلى بناء مدرسة جزائرية أكثر جودة وفعالية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!