أوامر بتوقيف 4 محافظين عقاريين بسبب “البزنسة” في أراضي الموتى
أمر النائب العام لمجلس قضاء الجزائر بتوقيف 4 محافظين عقاريين لكل من براقي، حسين داي، الجزائر وسط ودرارية، على خلفية تورطهم في قضايا “بزنسة” بالعقار في العاصمة، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 60 مليارا للقطعة الواحدة، وهذا عن طريق التزوير في مجلدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وملاكها الحقيقيون موتى.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن النائب العام لمجلس قضاء العاصمة راسل والي ولاية الجزائر، منذ نحو أسبوعين يطالب بإصدار قرار توقيف لـ 4 محافظين عقاريين لكل من براقي، حسين داي، الجزائر وسط ودرارية ، وبدوره راسل الوالي المدير العام لأملاك الدولة وأبلغ وزير المالية بالقرار، يحدث هذا رغم أن مدير الحفظ العقاري لولاية الجزائر والذي أكدت مصادر “الشروق أنه متابع قضائيا بمحكمة سطيف ويتواجد تحت الرقابة القضائية على علم بكل ما يحدث.
القضية التي سبق للشروق أن تناولتها في أعدادها السابقة، فجرتها فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية لدرك العاصمة الذي أظهر تورط 17 شخصا يقودهم 4 محافظين عقاريين، ويتعلق الأمر بمحافظي كل من براقي وحسين داي والجزائر وسط، ودرارية ينشطون ضمن شبكة للبزنسة بالعقار في الأحياء الراقية بالجزائر العاصمة، بمبالغ تصل إلى 60 مليارا للقطعة الواحدة، وذلك عن طريق التزوير في مجلدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وملاكها الحقيقيون موتى.
القضية حسب مصادر “الشروق”، تعود إلى ورود معلومات إلى فصيلة الأبحاث لدرك الجزائر العاصمة منذ 20 يوما، تفيد بنشاط شبكة إجرامية تضم 17 شخصا، مختصة في “البزنسة بالعقار” بالأحياء الراقية بالعاصمة على غرار حيدرة والقبة.
واستغلالا للمعلومات، تم تحديد هوية المتورطين، ويتعلق الأمر بـ 4 محافظين للعقار لكل من براقي، حسين داي، الجزائر وسط، ودرارية و7 موظفين اشتغلوا بالمحافظات العقارية وآخرين وسطاء.
وقد كشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة متورطون في تزوير العقود مع طمس الآثار واستخراج وثائق جديدة، حيث يعمل الوسطاء على اصطياد الزبائن، فيما يقوم محافظو العقار بتزوير العقود من خلال استخراج المجلدات القديمة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، أين يقومون بتبديل ملاك العقار الحقيقيين، بأسماء أخرى تتجاوز أعمارها 70 سنة ليتم بيع الأراضي للملاك الجدد على أنها تعود إلى الورثة بعقود مزورة.
وبينت التحقيقات أن أفراد الشبكة يقومون ببيع القطع الأرضية الكائنة بالأحياء الراقية على غرار حيدرة والقبة، وثمن القطعة الواحدة يصل إلى 60 مليار سنتيم وأن آخر عملية قام بها أفراد الشبكة هي بيع 3 قطع أرضية، واحدة في حيدرة و2 في القبة بعقود مزورة بقيمة مالية إجمالية تقدر بـ200 مليار.