أوباما: أي تدخل عسكري أمريكي في سوريا سيكون خطأ
وصلت مسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة، فاليري اموس، إلى دمشق، في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، تسعى خلالها لحث الحكومة السورية على السماح بإيصال المساعدات إلى المدن التي تضررت جراء أعمال العنف، وأضافت المصادر، أن اموس والوفد المرافق لها، توجهوا إلى مدينة حمص للاطلاع على الأوضاع فيها، وسط توقعات بأن تزور آموس حي بابا عمرو، أكثر اللأحياء تضررا في المدينة، جراء تعرضه لقصف متواصل خلال شهر، في ظل رفض السلطات السورية ـ حتى الآن ـ السماح بدخول الصليب الأحمر الدولي إلى حمص لتقديم المساعدات لـ”دواع أمنية”، وقالت آموس إنها تسعى خلال زيارتها إلى حث “كافة الأطراف على السماح بدخول عمال فرق الإغاثة إلى المدن المنكوبة لتقديم المساعدة وإجلاء المصابين”، في انتظار أن يزور مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي انان، دمشق خلال الأيام المقبلة.
من جهته، دعا السيناتور الأمريكي، جون ماكين، واشنطن إلى قيادة مساٍع دولية لشن ضربات جوية في سوريا، لمساعدة المعارضة في الدفاع عن نفسها ضد القمع الذي يمارسه نظام الرئيس، بشار الأسد، وقال ماكين، وفق مقتطفات نشرت مسبقًا من خطاب سيلقيه أمام مجلس الشيوخ، إن الحكومة السورية تشن هجمات وحشية على معارضيها، أسفرت عن وقوع جرائم حرب، وذلك ما يلزم بوجود تدخل، ملمحًا إلى أن جيران سوريا في المنطقة سيتدخلون عسكريًا، سواء بمشاركة الولايات المتحدة أو بدونها، وأشار إلى أن الهدف من هذه الهجمات الجوية ينبغي أن يكون بناء ملاجئ آمنة في سوريا، وخصوصاً في الشمال، حيث يمكن لقوى المعارضة أن تنظم وتخطط لأنشطتها السياسية والعسكرية ضد الأسد، موضحا أن هذه الملاجئ يمكن استخدامها كمنصات لتقديم المساعدة الإنسانية والعسكرية، سيما الأسلحة والذخيرة والدروع والمعلومات الاستخبارية التكتيكية، وأجهزة الاتصالات الآمنة والغذاء والماء والإمدادات الطبية، وأضاف أنه من الممكن أيضًا أن تساعد الجيش السوري الحر والمجموعات المسلحة الأخرى في سوريا على تدريب وتنظيم أنفسها في قوات أكثر فعالية وتماسكاً، بمساعدة شركاء خارجيين .
وأكد السيناتور الجمهوري، أن أميركا لديها التزام أخلاقي وإستراتيجي لطرد الرئيس السوري ومؤيديه من السلطة، وشدد على أن الوقت قد حان لوضع سياسة جديدة تفرض عزلة دبلوماسية واقتصادية على الأسد، من خلال التعاون مع حلفاء أميركا لدعم المعارضة في سوريا، وطالب واشنطن بالتحرك في هذا الاتجاه، سيما وأن كل ما تحتاجه المعارضة هو “التحرر من ضغط دبابات الأسد ومدفعيته”.
وردا على ماكين، استبعد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أن تقوم الولايات المتحدة بالتدخل العسكري في سوريا، قائلا إن الموقف السوري معقد، ولا يمكن مقارنته مع ما حدث في ليبيا.
وفي آخر تطورات الوضع على الميدان، واصلت القوات السورية هجماتها على العديد من المدن والبلدات السورية، التي تعتبر من معاقل المعارضة، فيما يقول نشطاء إن القوات السورية تواصل ارتكاب اعمال وحشية في حي بابا عمرو بعد اقتحامه، ويتزامن ذلك مع بحث مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار جديد بشأن سوريا، يدعو إلى وقع العنف في البلاد، على أن تكون القوات الحكومية هي البادئة، تليها قوات المعارضة، من أجل تجنب معارضة روسيا والصين، ووفقا لنشطاء، فإن قوات الأمن نفذت غارات على منطقة سكنية مجاروة لحي بابا عمرو، وسمع دوي الانفجارات والرصاص في المنطقة، كما أفادت تقارير بشن قوات الأمن لعمليات عسكرية في مدينة دير الزور، وانتشار للدبابات في وسط واطراف منطقة حيراك في درعا.