العالم
ضغوطات روسية وأموال خليجية لشراء الصمت الدولي

أوربا تقطع السلاح عن السيسي وفرنسا تُلوح بالقوة ضد الأسد

الشروق أونلاين
  • 59801
  • 39
ح.م
السلاح العربي موجه لقتل الشعوب وليس لحماية الحدود !

برزت المواقف الأوربية في المشهد العالمي تجاه مجازر رابعة والنهضة في مصر ومجزرة “الغوطة” في سوريا حيث قرر الاتحاد الأوربي تعليق تزويد الانقلابيين في مصر بالتجهيزات الأمنية والعسكرية. كما لوّحت فرنسا على لسان وزير خارجيتها بالرّد بقوة في سوريا إن ثبت استعمال الحكومة السورية للأسلحة الكيماوية في إبادة المدنيين، بينما حال الضغط الروسي دون دعوة مجلس الأمن الدولي في اجتماع أعضائه الطارئ لاتخاذ إجراءات صارمة للتحقيق في الكيماوي السوري عقب مجزرة غوطة دمشق.

قرر الاتحاد الأوربي تعليق تزويد مصر بالتجهيزات الأمنية والأسلحة، حسب ما أعلنت عنه وزيرة الخارجية الأوربية، كاثرين آشتون، في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس، عقب انقضاء أشغال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ببروكسل حول الأزمة الراهنة في مصر، معلنة أن الاتحاد الأوروبي لا يقوم بدور الوساطة في مصر بل يعمل على مساعدة جميع الأطراف دون الانحياز إلى طرف دون الآخر في تبرير مسبق لقرارات منع السلاح عن المؤسسة العسكرية المصرية في حال تعاطف أوروبي مع الإخوان وانحياز لهم .

وبررت آشتون اقتصار عقوبات الاتحاد الأوربي على جانب تعليق المساعدات الأمنية العسكرية دون الاقتصادية التنموية بتمسك وزراء خارجية أوربا بدعم الشعب المصري خاصة الفقراء منهم حيث قطع المساعدات الاقتصادية يضّر بالدرجة الأولى المواطن المصري الفقير وأن عقوبات الاتحاد الأوربي جاءت ردا على الاستعمال المفرط للقوة من قبل قوات الأمن المصرية وعرقلة العملية الديمقراطية. كما صعّد وزير الخارجية السويدي من تصريحاته ملوّحا بعقوبات أكثر حزما تجاه جميع الأطراف التي تدفع مصر إلى الانزلاق في نفق العنف المظلم داعيا أوربا لاتخاذ لهجة قوية لإدانة ومحاربة العنف في مصر.

ومن جانب آخر، طالب لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، عقب مجزرة “الغوطةبسوريا، المجتمع الدولي للرد بقوة على بشار الأسد إذا ثبت استعماله لأسلحة محظورة وشنه لهجوم كيماوي على المدنيين في “الغوطة” السورية رافضا الخوض في تفاصيل الرد أو إن كنت باريس سترسل قوات برية إلى سوريا مكتفيا بالتشديد على أن فرنسا والمجتمع الدولي بإمكانه اتخاذ قراراته بطرق أخرى خارج مجلس الأمن الدولي إن عجز عن اتخاذ قراراته ضد الحكومة السورية إن ثبت استعمالها لأسلحة كيماوية لإبادة السوريين.

 

وحذّر مجلس الأمن الدولي في اجتماعه الطارئ عقب مجزرة الغوطة السورية الحكومة السورية وجميع أطراف الصراع في سوريا من استعمال الأسلحة المحظورة دون دعوة صريحة للتحقيق في مجزرة الغوطة رغم تقارير الاستخبارات الفرنسية والبريطانية المشيرة إلى احتمال استعمال الحكومة السورية للكيماوي لإبادة المدنيين، حيث خفف مجلس الأمن الدولي من حدة البيان الختامي لاجتماع أعضائه الطارئ عقب مجزرة “الغوطة” إثر اعتراضات وضغوط من دبلوماسيي روسيا والصين، ما يُجدد مخاوف مراقبين من استمرار المجازر في كل من سوريا ومصر في ظل تجاذبات القوى الدولية وعدم استقرار لعبة التوازنات والمصالح بين مختلف الدول حول مصير الأزمة المصرية ومن قبلها السورية، خاصة بعد تكثيف دول خليجية كالسعودية والإمارات لجهودها الدبلوماسية وضغوطها الاقتصادية دوليا ما يرهن مصير السوريين والمصريين.

مقالات ذات صلة