مولودية الجزائر:
أوسالي وموبيتانع لتعزيز المحشر
بعد أن بات يجانب السقوط إلى القسم الثاني، تحول فريق مولودية الجزائر إلى محشر للاعبين الفاشلين الذين لفضتهم البطولات الأخرى. ولما أصبح مسيرو العميد يتصرفون في النادي مثل ما يتصرفون في الملكية الخاصة، أو دكاكين بيع الفواكه، فقد نزل النادي إلى مستوى بعض اللاعبين الفاشلين الذين لم يقدموا للفريق حتى الانضباط ولم يساعدوه حتى بالصمت.
- وآخر مستجدات العميد للموسم الجديد، هو التعاقد مع اللاعبين الإفريقيين أوسالي وموبيتانع اللذين تدربا في الفريق رغم أنف المدربين زكري وماضوي. وحتى لو كانت المولودية معروفة بالمهازل والمشاكل، فإنه لم يحدث أبدا أن تعاقدت مع لاعب مجهول ودون أن يجري التجارب الفنية ودون أن يعاينه مدرب.
- ولا بد من القول أن ما حدث مع اللاعبين الإفريقيين يؤكد أن العميد يعيش أزمة تسيير عميقة، ويعاني من تفكك قد يعصف به في الأشهر القادمة إذا استمر التسيب بهذه الوتيرة. فهل يعقل أن يتم التفريط في العديد من لاعبي الفريق وشبانه وتطلق عبثا عبارة: “من يريد الرحيل فليفعل”؟ ، أو يتعرض اللاعيون الشبان إلى الإهانة والتعسف مثلما حدث مع اللاعب مومن؟، ويتم جلب لاعبين أفارقة لا أحد يعرف مستواهم ولا قيمتهم ويتم فرضهم بقوة السلطة، إنه لأمر فيه إن ويدعو للسخرية..!
- وإذا حاولنا أن نقرأ الأحداث كما جاءت، فإننا لن نحتاج إلى عبقرية لنفهم أن ما يحدث للفريق اليوم، فقد بات من المنطقي جدا أن يصارع الفريق من أجل البقاء بعد أن كان بطلا الموسم الماضي، لأن أي فريق ينزل إلى هذا المستوى من التسيير ويعيش يوميا على وقع التهديد والتصريحات النارية في الجرائد لا يمكنه أن يذهب بعيدا أبدا مهما كثرت الوعود والتصريحات.
- لقد قال السيد عمر غريب في إحدى تصريحات، إن اللاعبين الإفريقيين قد أمضيا رسميا في النادي، لكننا لم نسمع منه كلمة عن قيمة اللاعبين ومن هو المدرب الذي أعطى الضوء الأخضر للإدارة حتى تقبل بهما، سيما أن الفريق في حاجة إلى لاعبين ممتازين كونه مقبلا على رابطة الأبطال الإفريقية. وبدون تردد، يمكننا الجزم بأن واقعة الإفريقيين تبين بالدليل والحجة أن ما يحدث في المولودية أمر غير طبيعي، لأن التعاقد مع لاعبين ومدربين وطردهم بعد بضعة أسابيع مثلما يحدث الآن مع زكي وماضوي وحدث قبل اليوم مع لاعبي الميركاتو الذين ذهبوا وذهبت معهم الإجازات الإفريقية، وها قد جاء اللاعبون الأفارقة ليدعموا ”المحشر” مثلما فعل سابقوهم.