رياضة
الفئة الصامتة من أنصار الملاعب الجزائرية

أوقفوا البطولة “المنحرفة “.. والاحتراف بهذه الطريقة “انتحار”

الشروق أونلاين
  • 5553
  • 1
الأرشيف

دعا أنصار ومحبو كرة القدم الجزائرية في تصريحات لـ”الشروق” إلى ضرورة توقيف البطولة الوطنية في ظل الأحداث المؤسفة التي عرفتها بعض الملاعب في الجولة الأولى، لا سيما بعد سحب رجال الشرطة من الملاعب، مرجعين ما شهده ملعب عمر حمادي ببولوغين من أعمال عنف ما بين أنصار فريقي الاتحاد ومولودية بجاية وملعبي أول نوفمبر بتيزي وزو و20 أوت بالعاصمة، إلى عدة عوامل تغدي العنف داخل وخارج ملاعبنا.

إلى ذلك أكد الأنصار الذين تحدثت إليهم “الشروق”، أن ميول الشباب نحو العنف خاصة بالملاعب، بدليل الهتافات المسيئة والألفاظ المحرضة على العنف، سبب هجرة المناصرين الحقيقيين للمدرجات، تاركين الهوة لأشباه الأنصار يستعرضون عضلاتهم في المدرجات بدل المناصرة الحقيقية، مرجعين ذلك إلى غياب دور جمعيات الأنصار في تحسيسهم قبل كل تظاهرة رياضية لتفادي العنف والمناصرة الفعلية للفريق بعيدا عن أي حسابات أخرى، وأشار أحد “المطلقين” لمدرجات الملاعب، إلى أن عوامل بداية العنف، تعود إلى غياب التحسيس والتركيز على الجانب النفسي للاعبين، المسيرين والأنصار أثناء أو بعد المباراة، وعبر آخر أن أسباب غضب الأنصار، تعود إلى دور التحكيم في إثارة العنف باتخاذ قرارات مصيرية مجحفة ما يولد حالة من الاحتقان لدى الطاقم المسير، اللاعبين والأنصار قد تنفجر في أي لحظة، فيما كشف آخر، أن سحب الأمن من الملاعب سيزيد من آفة العنف، ويرى أغلبية من استجوبتهم الشروق، أن الحل المؤقت في الوقت الراهن في غياب حلول ناجعة، هو توقيف بطولة كرة القدم، التي وصفوها “بالمنحرفة على المسار الكروي” والاحتراف بهذه الطريقة “انتحار”.

كما وجه أحد الشيوخ من أنصار زمان كرة القدم سهمه، إلى السلوكيات الشاذة لبعض اللاعبين وحتى المسيرين داخل أرضية الميدان وتخليهم عن الروح الرياضية وتراشقهم بالكلمات وتصرفاتهم الطائشة، سواء تجاه المسيرين أو الأنصار، مما يولد حالة من الغضب قد تتطور إذا ما غاب التأطير الجيد للأنصار إلى موجة من العنف، واتهمت المجموعة الصامتة من الأنصار، وهي الأغلبية التي هجرت مدرجات الملاعب بالجزائر، انه عندما توكل مسيرو النوادي والدخلاء على شؤون الكرة من الجلد المنفوخ بالتسبب في كل المهازل التي تعرفها الملاعب الجزائرية من مهازل. من جهة أخرى، ترى مجموعة كبيرة من محبي الكرة المستديرة، أن ظاهرة العنف داخل الملاعب مربوطة بعدة عوامل، منها المفتعلة وأخرى متعلقة بالأموال التي تضخ بدون مراقب على النوادي المحترفة، وبالدرجة الأكثر المبالغ الخالية التي تمنح للاعبين، حسب تعبيرهم، في وقت أن معظمهم لا يستحق المنحة المقدمة له بطريقة أو بأخرى، فضلا عن تحويل مناجرة الكرة المستديرة إلى عالم للتبزنيس الكروي في ظل غياب سياسة التكوين والإصلاح الرياضي بشكل عام، وبالتالي تحولت الروح الرياضية ومحاربة العنف في الملاعب إلى مجرد شعار فقط، فيما أشار البعض الآخر إلى جملة من الأسباب وفي مقدمتها القرارات التحكيمية الجائرة حسبهم التي تثير غضب الأنصار، إلى جانب بعض الأمور التنظيمية عبر الملعب على غرار نقص المداخل المؤدية للمدرجات، غياب وسائل الراحة والترفيه قبل بداية اللقاء وكذا التأخر في فتح أبواب الملعب مما يولد حالة الاكتظاظ أمامه تؤدي إلى خلق الفوضى والازدحام، مشيرين إلى أن الملعب أصبح اليوم مكانا للشباب للتعبير عن مكبوتاتهم في غياب مرافق الترفيه والتسلية حسبهم.

مقالات ذات صلة