-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فجوة كبيرة بين التكلفة وسعر البيع

فضيحة جديدة تهز “الفيفا” بسبب “كرة” كأس العالم 2026

ق. ر
  • 830
  • 0
فضيحة جديدة تهز “الفيفا” بسبب “كرة” كأس العالم 2026

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” وشركة “أديداس” موجة من الغضب والانتقادات، على خلفية تقارير تتعلق بأجور وظروف العمال المشاركين في تصنيع الكرة الرسمية لبطولة كأس العالم 2026، في ظل تحقيق أرباح ضخمة من بيعها في الأسواق العالمية.

وتسلط هذه الانتقادات الضوء على الفجوة الكبيرة بين الأرباح التي تدرها كرة المونديال، والتي تباع بأسعار مرتفعة، وبين الأجور المحدودة التي يحصل عليها عمال التصنيع في باكستان، حيث يكافح الكثير منهم لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وفقا لما أوردته صحيفة “ذا صن” البريطانية، تتصاعد موجة الغضب تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم وشركة “أديداس”، بسبب الأجور المتدنية التي يحصل عليها عمال تصنيع الكرة الرسمية لكأس العالم 2026.

وأشارت التقارير إلى أن الكرة الرسمية، التي يصل سعرها إلى نحو 130 جنيها إسترلينيا (حوالي 150 يورو)، يتم إنتاجها بواسطة عمال يتقاضى بعضهم ما لا يتجاوز 26 جنيها أسبوعيا (30 يورو)، في مفارقة لافتة بين سعر المنتج النهائي وتكلفة تصنيعه.

وتحقق الجهات المنظمة والشركات الراعية أرباحا ضخمة من بيع هذه الكرة، المعروفة باسم “تريوندا”، في وقت يعاني فيه عمال خطوط الإنتاج في باكستان من صعوبات معيشية كبيرة، تصل إلى حد عدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم.

ودعا نشطاء حقوق العمال إلى ضرورة منح هؤلاء العاملين أجورا عادلة تضمن لهم حياة كريمة، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يعكس خللا واضحا في منظومة العدالة داخل سلاسل الإنتاج.

وتعد كرة “تريوندا” الأغلى في تاريخ كرات البطولات الرسمية، حيث تدر أرباحا هائلة على الشركة المصنعة والجهات المرتبطة بها، رغم أن تكلفة إنتاجها الفعلية منخفضة نسبيا.

وتصنع الكرة في مدينة سيالكوت بإقليم البنجاب في باكستان، داخل مصانع تابعة لشركة “فوروارد جروب”، التي تمنح بعض العمال الحد الأدنى للأجور البالغ نحو 40 ألف روبية باكستانية شهريا، أي ما يعادل 106 جنيهات إسترلينية فقط.

وتستعد شركة “فوروارد جروب” لإنتاج نحو عشرة ملايين كرة من هذا الطراز قبل انطلاق البطولة، بعد حصولها على عقد التصنيع من أديداس، في إطار شراكة طويلة بين الطرفين.

وتتراوح أسعار الكرة بين 13 جنيها إسترلينيا للنسخة المصغرة، و130 جنيها للنسخة الاحترافية المستخدمة في المباريات، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين التكلفة وسعر البيع.

من جانبها، أكدت شركة “أديداس” أن عملية التصنيع تتم في ظروف عمل عادلة وآمنة، مشيرة إلى التزامها بدفع أجور مناسبة للعمال، وفقا للمعايير المعتمدة؛ لكن على أرض الواقع، يواجه العديد من العمال صعوبات متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد زيادة أسعار الوقود، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم في باكستان إلى نحو 10.9%.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تتحدث فيه فيفا عن التزامها بالقيم الأخلاقية في إدارة كرة القدم العالمية، وسط استعدادات لانطلاق البطولة التي توصف بأكبر عرض كروي في العالم.

يذكر أن مدينة سيالكوت تعد مركزا عالميا لصناعة كرات القدم، حيث تنتج نحو 70% من الكرات المستخدمة عالميا، لكنها ارتبطت في السابق بتقارير عن ظروف عمل صعبة ومخالفات تتعلق بحقوق العمال.

ورغم تأكيد شركة “فوروارد جروب”: أنها حسنت من بيئة العمل داخل مصانعها، إلا أن الانتقادات لا تزال مستمرة، في ظل الشكوك حول مدى التزام الشركات الكبرى بضمان حقوق العاملين في سلاسل الإنتاج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!