جواهر

أولمبياد باريس: الحسم في موضوع الحجاب بعد حظره على الرياضيات الفرنسيات

جواهر الشروق
  • 1387
  • 0

حسمت اللجنة الأولمبية الدولية في موضوع الحجاب، وذلك بعد أيام من حظر ارتدائه على اللاعبات الفرنسيات من طرف وزيرة الرياضة.

وقالت اللجنة الأولمبية، الجمعة، إنه يمكن للرياضيات ارتداء الحجاب في قرية الرياضيين خلال دورة الألعاب الأولمبية 2024 في باريس دون أية قيود.

وقالت الهيئة المشرفة على الحركة الأولمبية أيضا إنها بحاجة إلى فهم الوضع في فرنسا بشكل أفضل، وأنها على اتصال باللجنة الأولمبية الفرنسية.

يذكر أن وزيرة الرياضة الفرنسية إميلي أوديا كاستيرا قالت، الأحد الماضي، إنه سيتم منع الرياضيات الفرنسيات من ارتداء الحجاب خلال دورة الألعاب الأولمبية في باريس احتراما لمبادئ العلمانية.

وقال متحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية “بالنسبة للقرية الأولمبية، سيتم تطبيق قواعد اللجنة الأولمبية الدولية.

“لا توجد قيود على ارتداء الحجاب أو أي لباس ديني أو ثقافي آخر”.

والغالبية العظمى من الرياضيين المشاركين في الألعاب الأولمبية والبالغ عددهم حوالي 10 الآف سيقيمون في شقق بقرية الرياضيين ويتشاركون في مساحات مشتركة، بما في ذلك قاعات الطعام والمناطق الترفيهية.

وقال متحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية “عندما يتعلق الأمر بالمسابقات، فإن اللوائح التي وضعها الاتحاد الدولي المعني سيتم تطبيقها”.

ويتم تنظيم المسابقات الرياضية في الألعاب الأولمبية والإشراف عليها من قبل الاتحادات الرياضية الدولية الخاصة بكل لعبة.

وهناك 32 رياضة في برنامج أولمبياد باريس.

وأضاف المتحدث “بما أن هذه اللائحة الفرنسية تتعلق بأعضاء البعثة الفرنسية فقط، فإننا على اتصال مع اللجنة الأولمبية الفرنسية لفهم الوضع فيما يتعلق بالرياضيين الفرنسيين بشكل أكبر”.

وطبقت فرنسا، الدولة التي تضم إحدى أكبر الأقليات المسلمة في أوروبا، قوانين تهدف لحماية الشكل الصارم من العلمانية الذي تطبقه، والذي قال الرئيس إيمانويل ماكرون إنه تحت التهديد بسبب الإسلام السياسي.

وتقول بعض الجمعيات الإسلامية وجماعات حقوق الإنسان إن هذه القوانين استهدفت المسلمين، وقللت مما يسمى بحماية الديمقراطية وتركت المسلمين عرضة للإساءة.

وستستضيف باريس دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في الفترة من 26 جويلية إلى 11 أوت من العام المقبل.

تصريح المسؤولة الحكومية جاء أشهرا قليلة فقط بعد قرار مماثل أصدره مجلس الدولة الفرنسي شهر جوان الماضي نص على حظر ارتداء لاعبات كرة القدم الحجاب، ضمن إطار قضية أثارت احتجاجات من الطبقة السياسية ودعوات لتشريع موضوع الرموز الدينية في الرياضة.

وبحسب إذاعة مونت كارلو الدولية فقد اعتبر مجلس الدولة في قراره أن اللاعبات يقمن بخدمة عامة وبالتالي لا يخضعن لواجب “الحياد”، ولكن يمكن للاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن يسن القوانين التي يراها ضرورية لـ”حسن سير” المباريات.

حسب كاستيرا التي كانت ضيفة على قناة “فرانس 3” فإن الحكومة “تلتزم بنظام علماني صارم، يُطبق بصرامة في مجال الرياضة. ماذا يعني ذلك؟ يعني حظر أي شكل من أشكال التبشير، يعني الحياد المطلق للخدمة العامة، وبالتالي فإن الأشخاص الذين يمثلون وفودنا، في فرقنا الفرنسية، لا يمكنهم وضع الحجاب”.

وذكّرت هورتادو بأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تلزم جميع الأطراف – وفي هذه الحالة فرنسا – باتخاذ “جميع التدابير المناسبة اللازمة لتعديل أي نموذج اجتماعي أو ثقافي قائم على فكرة الدونية أو التفوّق لأحد الجنسين على الآخر”.

في المقابل، قالت الناطقة باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان مارتا هورتادو، رداً على سؤال خلال المؤتمر الصحافي الدوري للأمم المتحدة في جنيف “بشكل عام، تعتقد المفوضية السامية لحقوق الإنسان أنه لا ينبغي لأحد أن يملي على المرأة ما يجب عليها أو لا ينبغي أن ترتديه”.

وتعليقا على سماح اللجنة الأولمبية الدولية للرياضيين بارتداء الحجاب أثناء ممارسة أنشطتهم، قالت الوزيرة إن “اللجنة الأولمبية الدولية، التي تحكم قواعد المشاركة هذه، تتبع منطقًا يقوم على فهم ارتداء الحجاب ليس كعامل ديني، بل كعامل ثقافي”، موضحة أن الجسد “يرتكز على على أحكام الاتحادات الدولية التي ليست كلها واحدة في هذا المجال”، وبالتالي سيكون هناك “عدم تجانس بين الألعاب الرياضية”.

مقالات ذات صلة