“أولوية العسكري على السياسي بدأت منذ 55 سنة”
قال وزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي، أن أولوية العسكري على السياسي قد بدأت منذ عام 1958، ومنذ ذلك التاريخ بدأ الشك في كل المثقفين، وجدد الإبراهيمي “لومه” على الرئيس السابق احمد بن بلة.
ذكر الإبراهيمي في الجزء الثالث من شهادته على العصر التي تبثها قناة الجزيرة، انه منذ وفاة من أسماهما الرجلين الوحيدين القادرين على التغيير والتفكير والتدبير العربي بن مهيدي وعبان رمضان، بدأت تبرز ملامح الدولة الجزائرية والتي لاتزال سائدة حتى اليوم أي بعد 55 سنة، وهي “أولوية العسكري على المدني، والشك في كل المثقفين”.
ورفض أحمد طالب الإبراهيمي ما صدر من الرئيس السابق أحمد بن بلة حيال مؤتمر الصومام، حيث قال بن بلة عنه “أن أيدي فرنسا لم تكن بعيدة عنه”، وكذلك الحال مع مسؤول فدرالية جبهة التحرير في فرنسا محمد حربي، وخصص الإبراهيمي حيز وافرا للرد على بن بلة، وقال بشأنه “غريب أن يقول هذا الكلام احمد بن بلة… نعم غريب أن نتهم 90٪ من قيادات الثورة أنهم مع فرنسا”، ولم ينف المتحدث أن يكون بن بلة الوحيد الذي اعترض على ما جاء في مؤتمر الصومام، عكس القيادي التاريخي حسين آيت احمد الذي أعلن موافقته التامة على وثيقة الصومام، أما محمد بوضياف فوافق حسب الإبراهيمي على الخطوط العريضة.
وبدا الإبراهيمي، مستاء من الصراعات التي كانت بين قيادات الثورة، وخاصة بين قيادات الداخل والخارج، ولخص ما حدث في عبارة “هنالك من صنع الثورة وهنالك من يستفيد منها”، وحاول بعدها التخفيف من حكمه ذلك، بالتعميم على أن كل الثورات قد حدثت فيها أمور مشابهة لما وقع في الثورة الجزائرية.