الجزائر
أقلام لا تكتب وطباشير لا يترك أي أثر وسيالة بلا حبر..

أولياء بين غلاء المنتوج المستورد وندرتة ورداءة المنتوج الوطني

سمير مخربش
  • 1090
  • 7
ح.م

يتميز الدخول المدرسي هذا العام بالعودة إلى اقتناء الأدوات المدرسية المصنعة محليا التي على رداءة بعضها اكتسحت السوق بقوة في ظل تراجع المنتجات المستوردة بسبب تعقيدات الاستيراد وتضمنها لأدوات سامة تؤثر على صحة التلميذ.

ففي المواسم السابقة، كانت المنتجات الأجنبية تسيطر على السوق الوطنية، فكانت تدخل بكميات معتبرة، وتنوعت بين الجودة وتعدد المصادر مع تسرب منتجات مجهولة المصدر، شوهت المنتوج الأجنبي، خاصة بعد انتشار أدوات سامة تهدد حياة التلميذ، كالأقلام والممحاة والعجينة والقريصات والخشيبات وغيرها وهي المنتجات التي تأتي من وراء البحر وبالتحديد من الصين الشعبية، لكن هذه المنتوجات بدأت تعرف عزوفا من طرف الجزائريين في الآونة الأخيرة بعد التحذيرات المتعددة من خطورتها ولذلك فضل العديد من الأولياء العودة إلى المنتوج المحلي، فحسب أصحاب المكتبات بمدينة العلمة بولاية سطيف فإن أغلبية الأدوات المدرسية المتوفرة حاليا مصنعة محليا وهناك مكتبات بها منتوج محلي بنسبة مائة بالمائة، خاصة بعد إدراج الأدوات المدرسية ضمن قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد التي أقرتها وزارة التجارة. وهو الظرف الذي استغله بعض الصناعيين الذين تحولوا إلى الاستثمار في الأدوات المدرسية، خاصة تلك التي لها علاقة بالمواد البلاستيكية مثل الغلاف والقريصات والخشيبات واللوحة والمسطرة والمبراة وغيرها، وهناك مصانع مختصة في هذا الشأن دخلت هذا المجال بقوة، الأمر الذي كان له انعكاس على السوق التي تعرف وفرة وتنوعا في عرض الأدوات المدرسية.

لكن هذا لا ينفي الرداءة التي تتميز بها بعض الأدوات المدرسية المصنعة محليا، فصلاحيتها لا تتعدى بضعة أيام، كما الشأن بالنسبة للسيالة التي تسوق في المكتبات، لكن عند استعمالها لا تكتب إلا لفترة قصيرة أو لا تكتب نهائيا، وهناك ممحاة تمزق الورق ومحفظة لا يمكن غلقها وسرعان ما تفقد مقبضها، وطباشير لا تترك أثرا على اللوحة ولا على السبورة وسيالة جافة بلا حبر وكذلك مبراة لا تبري القلم ولا تصلح لأي استعمال.

وحتى القريصات والخشيبات التي تعتبر من أبسط المنتجات تجد بها شوائب وزوائد في الجوانب تشوه شكلها. وهناك أيضا مدور يرسم دائرة واحدة وبعدها يحال على التقاعد مباشرة لعدم صلاحيته. وأما القلم الماركر فعند استعماله يسيل حبره ولا يكتب أكثر من كلمة، وقد تعددت الأمثلة عن المنتوجات المحلية الرديئة التي ليست لها أي علاقة بالجودة ولا دور لها سوى استنزاف جيب الزبون الذي هرب من خطورة المنتوج الأجنبي وغلاء سعره وندرته في السوق ليقع في رداءة المنتوج المحلي المسوق بوفرة في غياب الجودة.

مقالات ذات صلة