الجزائر
فضلوا قضاء عطلتهم أولا وتسببوا في اكتظاظ أمام نقاط البيع

أولياء يؤجلون اقتناء الكتب قبيل أيام عن الدخول المدرسي!

مريم زكري
  • 1034
  • 0

قبل أيام قليلة فقط من موعد الدخول المدرسي، ورغم أن نقاط بيع الكتب المدرسية لجميع الأطوار فتحت أبوابها منذ أسابيع طويلة، إلا أن كثيرا من الأولياء فضلوا تأجيل عملية اقتناء الكتب إلى الأيام الأخيرة التي تسبق تاريخ الدخول، مبررين ذلك بانشغالهم بالعطلة الصيفية ورغبتهم في الاستمتاع بوقتهم رفقة أبنائهم قبل العودة إلى مقاعد الدراسة.

المشهد بات مألوفا مع كل دخول مدرسي، إذ يفضل الكثير من الأولياء تأجيل اقتناء الكتب وكل ما يتعلق بالدخول المدرسي إلى الأيام الأخيرة بعد انشغالهم بالعطلة الصيفية أو السفر، وهو ما يخلق اكتظاظا وطوابير طويلة أمام المكتبات والأماكن المخصصة للبيع والتسويق، ومع ضغط الوقت، يسارع كثير منهم في اللحظات الأخيرة للبحث عن الكتب وشرائها، حتى عبر متابعة منشورات فايسبوك التي يتداول فيها الأولياء أماكن توفرها، فيجدون أنفسهم بين متاعب الطوابير وضغط التحضيرات، وبالموازاة مع ذلك يضطر القائمون على العملية الاستعانة بالأمن لتنظيمها وضمان دخول مدرسي في ظروف جيدة، وهو ما وقفت عليه “الشروق” خلال جولة ميدانية إلى بعض نقاط البيع التي عرفت ضغطا كبيرا على معظم الشبابيك على مستوى نقطة البيع ببلدية الجزائر الوسطى، حيث وقف أولياء من مختلف الأعمار يحملون بين أيديهم قوائم الكتب التي يرغبون في اقتنائها، فيما كان البعض يجلس على أرضية الرصيف من شدة التعب وحاول آخرون الاحتماء من حرارة الشمس في ظل الانتظار الطويل.

هذا التأخير في استغلال التوقيت الذي اعلنته عنه مديريات التربية منذ شهر جويلية الفارط وسيدوم إلى غاية بداية اكتوبر المقبل، تسبب في ازدحام خانق أمام نقاط البيع، حيث برره البعض بأن الدخول المدرسي يرتبط في أذهانهم بالتحضيرات الأخيرة، من اقتناء الأدوات والكتب إلى اقتناء الألبسة والحقائب، كما أكد بعضهم أن اقتناء الكتب لم يكن ضمن أولوياتهم خلال عطلة الصيف، بينما أشار آخرون إلى أن المصاريف المتراكمة جعلتهم يؤجلون هذه الخطوة إلى حين اقتراب الدخول، خاصة مع تزامنها مع مستلزمات أخرى من ألبسة وأدوات مدرسية أثقلت كاهل العائلات، وكان ذلك سببا في تحول هذه الأيام القليلة إلى سباق حقيقي مع الزمن، لتبقى المشاهد نفسها تتكرر سنة بعد أخرى.

الاكتظاظ سيعرف ذروته بعد الدخول المدرسي

في أهم نقطة للبيع بوسط العاصمة، كان المشهد أوضح وأشد ازدحاما، حيث امتدت الطوابير على طول الرصيف المحاذي للمركز، وتزاحم الأولياء القادمون من مختلف الأحياء، كما أن بعضهم قدموا في الصباح الباكر أملا في الحصول على قائمة الكتب التي قرروا شراءها بسرعة، لكن طول الانتظار جعل العملية تستمر لساعات.

أجمع كثير من الأولياء الذين تحدثت إليهم “الشروق” هناك على أن العطلة الصيفية كانت السبب الرئيسي وراء تأجيلهم عملية اقتناء الكتب، يقول أحدهم “انشغلنا منذ بداية العطلة الصفية وفضلت قضاء الوقت بعيدا عن المنزل، ولم يخطر ببالنا أن نشتري الكتب إلا عندما اقترب موعد الدخول”، بينما علّقت سيدة أربعينية قائلة: “لقد كنت ابحث عن خلال ذلك الوقت عن الكتب المستعملة وفي حالة عدم توفرها اضطررت لشراء الكتب الجديدة”، من جهتهم، أكد بعض التلاميذ الذين رافقوا أولياءهم أنهم ينتظرون بفارغ الصبر الحصول على كتبهم للشروع في المراجعة قبيل الدخول، خاصة الأقسام النهائية الذين شددوا على ضرورة التحضير المبكر، خاصة بالنسبة للسنوات النهائية.

وبالمقابل، كشف احد المكلفين بعملية البيع على مستوى بلدية الجزائر الوسطى، “أن الإقبال الحالي ليس إلا مجرد بداية على حد تعبيره، قائلا أن الاكتظاظ سيعرف ذروته مع انطلاق الدخول المدرسي، لأن أغلب الأولياء لم يقتنوا الكتب بعد وفضلوا تمديد المهلة إلى غاية تسلم قوائم المستلزمات المدرسية”، وأضاف “أن العملية تسير بوتيرة عادية رغم الضغط”، مشددا على أن كل العناوين متوفرة وأن المخزون كاف لتغطية الطلب.

مطالب بتعميم البيع عبر المنصات الالكترونية وخدمات التوصيل

نقاط البيع، من جهتها، حاولت تنظيم العملية عبر فتح عدة شبابيك لتوزيع مختلف المستويات التعليمية وجميع الأطوار حسب الطلب، غير أن كثافة الإقبال حالت دون تجنب الطوابير، ورغم ذلك، لم تسجل حالات فوضى كبيرة، ولتجنب مثل هذه الحالات طالب العديد من الأولياء بتعميم البيع عبر جميع المكتبات الخاصة أو عبر المنصات الإلكترونية، حيث يمكنهم اقتناء الكتب عن طريق الطلبيات مع توفير خدمات التوصيل، وذلك من اجل تخفيف الضغط، خاصة وأن الأعداد في ازدياد مع كل سنة.

مقالات ذات صلة