-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لمساعدتهم على الاندماج وتجاوز عقبة اليوم الأول

أولياء يتغيبون عن العمل لمرافقة أطفالهم إلى المدارس

الشروق أونلاين
  • 6701
  • 8
أولياء يتغيبون عن العمل لمرافقة أطفالهم إلى المدارس
الأرشيف

تحول الأولياء في اليوم الأول من الدخول المدرسي إلى مرافقين لأبنائهم مفضلين التأخر عن عملهم أو الاستفادة من عطلة مرضية، كي يتسنى لهم العناية بهم ومساعدتهم على العودة مجددا إلى مقاعد الدراسة، ثم يتفرغون في بقية الأيام لتلبية رغباتهم واقتناء حاجياتهم من كتب وأدوات مدرسية، فالمتجول في شوارع العاصمة يلاحظ اصطفاف مختلف أنواع السيارات أمام بوابات المدارس بمختلف أطوارها وفئاتها التعليمية، كما بدا التلاميذ في كامل أناقتهم وزينتهم أثناء توجههم للمدارس وكأن الأمر يتعلق باحتفالية أو مناسبة خاصة.

لم تعد ظاهرة مرافقة الأولياء لأبناهم للمدارس بالغريبة في ظل حالات الاختطاف التي طالت الأطفال العام الماضي، ولعل انعكاساتها وآثارها النفسية تجددت مع الدخول الدراسي الجديد، فعند عتبات المدارس الابتدائية والتي استقبلت تلاميذ يلجون عالم الدراسة للمرة الأولى، اصطفت مختلف أنواع السيارات والمركبات تقودها أمهات وآباء وجدوا أنه من الضروري جدا ومن الواجب الأسري مساندة ودعم  أبنائهم في الخطوة الأولى من مشوارهم التعليمي في الموسم الدراسي 2013 – 2014 .

كانت الساعة تشير للثامنة صباحا، عندما كنا أمام مدرسة “محمد خميستي” بحسين داي، وجدنا طابورا لا ينتهي من السيارات بداخلها أحد الوالدين أو كليهما وهو ما لفت انتباهنا، تقول السيدة “ز. مريم”، أم لثلاثة أطفال “رافقت ابنيها للمدرسة الابتدائية في حين فضلت ترك الأكبر والذي يدرس في السنة ثانوي يغادر بمفرده: أصبح توصيلي لأبنائي عادة دأبت عليها في كل سنة، فحتى وان لم تسمح لي ظروف عملي كممرضة بالتأخر، أستفيد من عطلة مرضية لأسبوع لكي أباشر أمور أولادي بنفسي وأسهِّل عليهم التأقلم مع السنة الدراسية الجديدة، خاصة إذا كان هناك تغييرٌ في الأساتذة والمعلمين“.

نفس المظاهر تتكرر عند عتبة متوسطة الخنساء بـ”الواحات” بحسين داي لكن الملاحظ في هذه المرة هو إفراط البنات في التزين وحرصهن على تصفيف شعورهن عند الحلاقة بطريقة النجمات، مع ارتداء ثياب جديدة وإكسسوارات عصرية وتخليهن على المآزر الوردية والبيضاء بوضعها داخل حقائبهم اليدوية رغم أن أوليائهن هم من قاموا بإيصالهن، ويعلق السيد “ق. س” قائلا: لقد بهتت عندما رأيت الفتيات يدخلن إلى المتوسطات متزينات وكأنهن يقصدن العرس، موضحا: لقد تعمدت التغيب عن العمل لأوصل ابنتي الوافدة الجديدة للطور الثاني، إلا أن الأجواء السائدة وهيئة التلاميذ هالتني. يصمت قليلا ثم يضيف: لقد قرَّرت أن أقصد طبيبي الخاص للحصول على عطلة مرضية كي يتسنى لي مراقبة ابنتي وحمايتها من أيّ انفلات في الأيام الأولى.

ولعل السمة البارزة والغريبة في هذا الموسم الدراسي خاصة بالنسبة للأطوار الثانوية تنقل تلاميذ النهائي والذين لا يتجاوزون 20 ربيعاً بسياراتهم الخاصة أو ملك لأحد أوليائهم  للثانويات، وقد تعمّدوا ركْنها مقابل الباب الخارجي للتباهي بها أو أمام محيط مركز بريد حسين داي، فهناك تجمعت مرْكبات من ماركات مختلفة 308، سبارك، ايبيزا خاصة بتلاميذ في ثانوية بلكين، وهو الأمر الذي جعل العديد من الأساتذة يرفضون هذه المظاهر الزائفة، فقد ذكرت إحدى الأستاذات أن هذه المظاهر والكماليات تجعل السيطرة صعبة جدا على التلاميذ في الأقسام وتزيد في تكبّرهم وترفعهم على أساتذتهم وزملائهم، فبعد انتشار عادة إيصال الآباء لأبنائهم بالسيارات هاهي موضة قيادتهم للسيارات والدراجات النارية تعود هذه السنة بقوة، ومن الضروري أن يتدخل الأبناء لمنعهم وتجنيبهم حوادث مرور قد تؤدي بحياتهم وتنعكس على مستقبلهم التعليمي.    

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • نسو

    صباح رحت الى المتوسطة بباب الزوار مدور على الساعة 7 و 45 د لاشتكي على معلمة غيرت مكان اخي كان يجلس في الطاولة4 غيرته الى الطاولة 8 وحده مع العلم انه يرتدي نظارة لا يكاد يرى لنقص في البصر ووضعت مكانه فتتاتين وكأن الاماكن للبيع او محجوزين لاصحابها فطلبت المراقبة العامة قال لي الحارس انتظري قليلا فانتظرت ساعة وربع مع انني اعمل وكان معي اولياء التلاميد رفضت امديرة استقبالهم فعطلت اشغال الاولياء وهم ينتظرونها امام باب المدرسة

  • adel

    عندما تنجب تعرف ماذا تقول يااخي من عنابة

  • mourad 23

    و هل تقبل أنت أن تترك ولدك مع شخص غريب لمرافقته.فيكم غير حلان الغم.أنشر يا شروق.

  • بدون اسم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اللهم احفظ أطفال المسلمين ولا تنسوا قراءة الأذكار لأولادكم كي تحفظوهم من الإنس والجن ربي يحفظكم

    انشر حفظك الله

  • نائلة

    اصبح التباهي والتفاخر هي الصفة الطاغية على المجتمع ما معنى ان يذهب التلميذ بالسيارة الى الثانوية و الأطفال يتسابقون على من يحمل أغلى واجمل محفظة و التحصيل العلمي ضعيف أتدرون بماذا افكر أظن ان الجيل القديم من الأولياء هو الأفضل لان الأم الاميّة كانت تُخرج الأستاذ والطبيب والطيار الخ أما هذه الفئة الجديدة المتفتحة المتعلمة خرّيجي الجامعات فاولادهم حدث ولا حرج اذن أظن ان العيب الكبير والأول في الأولياء الغير واعين رغم تعلمهم لان التقلاش حاجة والتربية حاجة أخرى

  • بدون اسم

    Tous les moyens sont bons pour ne pas travailler.

    Les algériens sont FORTS!!!!!!! dans la malhoneteé, l'oisiveté, .....

  • KADER

    يتغيب عن العمل افصله في الحين - رجالة يبكيوا على منصب عمل - و الدي يعمل يتكاسل و يغيب و التاخير بدون عدر -مرافقة ولدك او ابنتك تقرا ليس بعدر - هناك بنات يبحثن عن عمل لمرافقة اولاد او مسنين

  • السيدة حلزونة

    كم أتمنّى أن أوصل ابني أو ابنتي الى المدرسة بسيّارة،خصوصا في يّام البرد، حُلُمُُ يُراوِدني و سُرعان ما افيق منه و استغفر الله تعالى و أُذكّر نفسي بالقناعة بما أنا فيه،نملك دار من أولى ولويّاتي،ثمّ أنه يجب أن أعيش حسب امكانيّات زوجي،لكنني أحس برغبة الأطفال المحرومين في أن يوصلهم أحد الوالدين بالسيّارة من باب التفاخر ... و تظل احلام تنافسية طفولية
    ان شاء الله لامبورجيني أو فيغاغي في الجنة .... ههههههههههه ، الله أعلم كيفاش تكون لا ستاسيون تع ليسونس و الدييزل !!!