-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نظرا لارتفاع الاختطافات والاعتداء الجنسي:

أولياء يدفعون أبناءهم لتعلم “الكيك بوكسينغ” و”المصارعة الإغريقية” لحماية أنفسهم

الشروق أونلاين
  • 5722
  • 14
أولياء يدفعون أبناءهم لتعلم “الكيك بوكسينغ” و”المصارعة الإغريقية” لحماية أنفسهم
الشروق

“محارب الفنون القتالية لا يتوتر بل يتأهب، لا يفكر بشيء إنما لا يحلم، ويكون مستعدا لكل ما قد يحصل” هي المقولة التي يحفظها كل طلبة الفنون القتالية والتي قالها يوما بطل “الكونغ فو” الشهير “بروس لي”، لتتحول بذلك لحكمة يرددها كل من يرغب في تعلم الفنون القتالية وبالأخص الأطفال الصغار، والذين اختاروا هذه الرياضة رغبة منهم في تعلمها أو بإيعاز من أوليائهم لتكون خير وسيلة دفاعية لهم.

دفعت حالة الخوف الشديدة والحوادث المتكررة التي يتعرض لها الأطفال الصغار من اختطاف، قتل، تحرش واعتداء جنسي، بالأولياء للتفكير في سبل تساعدهم في ضمان سلامة أبنائهم أثناء تواجدهم خارج المنزل وتوجههم للمدارس، ورغم أن ملازمتهم في كل تنقلاتهم قد تسبب حالة من الانزعاج للأولياء وستحرم الأبناء من اختبار الأمور والعيش مثل أقرانهم ومن هم في مثل سنهم، لذا بحث الأولياء عن سبل تريحهم وأبنائهم على حد سواء فلم يجدوا أفضل من تشجيع أبنائهم على مختلف الفنون والرياضات القتالية كوسيلة للدفاع وحماية أنفسهم من أي خطر خارجي يتهددهم. فمن الآيكيدو، الجيدو، الكاراتيه، تاي جيتسو، إلى الكونغ فو، مرورا بالملاكمة، الكيك بوكسينغ، اللوان كودو دجي وهو مزيج من الفنون القتالية “النينجاتسو والكونغ فو”، وصولا إلى “الفوفيتنام” أي “تكسير العظام”، للمصارعة الإغريقية وغيرها من الرياضات التي يقبل عليها آلاف الأطفال بغية تعزيز الثقة في النفس. 

يتحدث “محمد” يبلغ من العمر 11 سنة، ويمارس رياضة المصارعة الإغريقية منذ نحو سنتين في قاعة بحي البحر والشمس، أن والده هو من شجعه على ممارسة هذه الرياضة للدفاع عن نفسه خاصة وأن زملاءه والأكبر منه سنا كانوا يعتدون عليه بالضرب داخل القسم باستمرار، ولأنه ضعيف البنية لا يقوى على ردعهم والدفاع عن نفسه لكنه الآن يشعر بالقوة ولا يخاف من زملائه. أما والدته فأكدت لنا أن ممارسته للرياضة جعلته منفتحا وساعدته في التخلص من “الارهاب الاجتماعي”، فقد كانت تنتابه نوبات بكاء وذعر شديد في حال اختلاطه بأشخاص غرباء، إلا أن حالته النفسية تحسنت كثيرا بل صار يفضل اللعب رفقة زملائه والخروج للشارع مثل الأطفال الذين هم في سنه. 

ولأن التعرض للعنف من قبل المحيطين هو الدافع دوما لتعلم رياضة قتالية، يحكي لنا “فارس” 15 سنة، وحيد والديه أنه كان يتلقى في كل يوم دراسي كما هائلا من الضرب والركل من قبل زملائه، ورغم إيداع أولياءه شكوى أمام الإدارة إلا أن مبررهم في كل مرة أن الأطفال هم في مثل سنه وعليه الدفاع عن نفسه، وفي إحدى المرات كان يشاهد فيلم “مايك تايسون” ووجد أنه يشبهه كثيرا فهو الآخر كان يتعرض للضرب وكانت والدته تدافع عنه في كل مرة، لذا عزم على تعلم الملاكمة ووجد الدعم والمساندة من والديه، مضيفا أنه يستعمل مهاراته فقط في الدفاع عن نفسه وعن الضعفاء أمثاله ويحلم بأن يصبح بطلا عالميا. 

ويتفق معظم الأولياء ممن التقينا بهم وتحدثنا معهم أن حالة عدم الاستقرار واللاأمن التي يعيشها الأطفال والمراهقون على حد سواء بعد تفشي الجريمة جعلتهم يفضلون تزويدهم بأسلحة دفاعية. تحكي “زينب” أم لثلاثة أطفال، من ضواحي براقي، أنها لم تفكر يوما في تعليم أبنائها أيا من الرياضات القتالية فهي لم تكن تحبها إطلاقا نظرا للعنف الذي يغلب عليها، إلا أنه وبعد تحرش أحد الشباب بابن جارها كان من الواجب عليها وبعد تفكير طويل وتشاور مع والدهم ومعلماتهم تسجيلهم في إحدى الرياضات القتالية “الكيك بوكسينغ” حتى تكون مطمئنة عليهم وواثقة من مقدرتهم على حماية أنفسهم.

وان اختلفت الأسباب والدوافع التي شجعت الأولياء على اختيار الفنون القتالية لأبنائهم، فإن النفسانيين يرون أن التدرب عليها يعزز الثقة في النفس، يزيد من الاسترخاء ويجعل ممارسها أكثر هدوءا، كما تعلمهم الانضباط وسبل الدفاع عن النفس، التخلص من الاكتئاب، ويزيد من الرغبة في الفوز عند ممارسيها على جميع الأصعدة الرياضية والاجتماعية فلا مكان فيها للخاسر، تخلصه من التوتر والإرهاق. ويؤكد المختصون على أن الرياضة مهما اختلف نوعها إلا أنها تساهم في تكوين هالة من العلاقات الاجتماعية والتي تساعد صاحبها في الاندماج والتخلص من الشعور بالوحدة. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • بدون اسم

    ils ont raison de faire apprendre à leurs enfants ce genre de sport , j ai un fils de bonne éducation et trés calme , il a été agressé dernièrement par un malade mental , et depuis ce moment je cherche une école pour lui apprendre l auto défense

  • بدون اسم

    عمره اربعة سنوات و تنتظر منه ان يدافع عن نفسه !! ثم عن اي مدرسة تتكلم و هو في سن 4 سنوات / لا اعرف لكن كما يبدو انه مجرد تعليق للسخرية و المزاح / ان كان غير هذا / انصحك بمراجعة نفسك عند طبيب قبل ان يروح ابنك ضحية جهلك ...
    هذا هو حال دول العالم المتخلفة مجتمعاتها تعرف فقط كيف تنجب الاولاد .. لكن لا تعرف لماذا انجبتهم ولا كيف يجب ان تربيهم ..
    ثم كيف ينجب الناس اولاد و بنات ليدخلو في دوامة من الحزن و الالم في هذه الدنيا الدنيئة
    تساؤلات غريبة لكنها حقيقة
    من امانة الضمير ان نفكر قبل الانجاب

  • A.-Dermann

    لا حولة ولا فوة...يشجعون ابناءهم للعنف هذا فهمكم الرياضة ? يعني لا قانون ولا حضارة Street justice- justice personnelle يبقى التخلف سيد الموقف في بلادنا ؟

  • جزااااااااااائررررية

    حاجة ملييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييحة

  • اسامة

    تابع ....اخوتي لا اريد ان اكثر من الحديث ...كل ما اريده ان تحمو اولادكم من هده الجريمة الشنيعة ...اقول انها شنيعة لأنها اسوء من القتل بالنسبة لي .ولاشك انه لايشعر بالألام الى من تعرض لهذا الجرم ....اخوتي دعوهم يتعلمون الرياضات القتالية حتى يحمو انفسهم ......لكي لايتعرضو الى هته الجريمة ...ويصبحو رجال فاقدي الرجولةو وعزة النفس .....يصبحون لا يشعرون بأنهم رجال ....يصبحون غير قادرين على تحمل اعباء الحياة ....يصبحون يخافون من المستقبل ويفكرون في الإنتحار ...يصبحون اجساد حية وقلوب ميتة .

  • اسامة

    تابع....لا اعرف من انا والى اين ذاهب ...واجهل مستقبلي واحاول الإنتحار ولكن الوازع الديني لايسمح لي ....الإغتصاب جعلني .....ابكي كل ليل ....جعلني فاقد لحنان الأم .....يجعلني اكره الجنس الأخر .....الإغتصاب جعلني اعاتب امي على عدم ثتقيفها لي الحديث الجنسي وتحذيري ...حتى وقعت الكارثة لي ...صدقوني يا اخوتي الإغتصاب هو اسوء شيئ يقع للإنسان واعظم إبتلاء انه ..يجرح النفس لان الجرح النفسي اكثر ألم من الجرح الجسدي ..يجعلني اشعر بالعار واحس انني لست رجل مع انني كنت صغير ....يجعلني اقنط ....يتبع

  • اسامة

    انا اشجعهم واساندهم معنويا بالرياضات القتالية ..حتى لايحدث لهم ماحدث لي منذ 18سنة .وها انا اتجرع مرارتها وانا في السن 24سنة ...انها جريمة الإغتصاب جريمة جعلتني كائن مثل الدمية ..جعلتني
    -اخاف من المواجهة...-متوتر طول اليوم بدون سبب ....يائس ولو اعطوني مال الدنيا ..اغضب لأتفه الأسباب ...لا احب ان اتعامل مع الناس .....خجول جدا ...اكره البنات في الماضي واكره النساء في الحاضر...انطوائي ..اعاني من درجة مرتفعة من الإكتئاب ...عندما اصلي اعاني من الألام الداخلية....يتبع

  • Omar

    السلام عليكم أخي، التوبيخ لن يجدي نفعا، بالعكس واصل التحدث معه، علمه الثقة في نفسه، إجعله يمارس الرياضة، ليس شرط أن تكون رياضة قتالية، لا تصرخ في وجهه حين يخطيء و أتركه يلعب مع الأطفال من سنه فهذا سيمنحه تجارب و ينمي ثقته في نفسه.

  • ابو نضال

    ولدك مازال صغير اصبري عليه وربيه على الشجاعة والكلمة الطيبة وربي معاك

  • مراد

    أحسنت أخي ناصر
    و الله أفضل وقاية هي الاخلاق الحسنة، و المتخلق ربي يحميه
    الرياضة مفيدة لا شك في ذلك، لكن تنمية العقل أهم من تنمية العضلات
    و الدليل أن هذه الرياضات تعتمد أصلا على القوة الروحية و تعاليم الاسلام جنة الروح، فنحمد الله على هذه النعمة

  • بدون اسم

    البلد صار غابة و الناس فيها غلابة؟ و سلطة لا تعرف شعبها إلا ايام الانتخابات لتغرقه بالوعود التي لا تتحقق ابدا؟ فتبا لدولة لا تحمي أفراد شعبها الضعفاء و لا تحس سوى الحديث عن توفير و تعزيز في التلفزيون فقط؟ أما الواقع فهو مجتمع الوحوش القوي يأكل الضعيف كما في عصر الجاهلية؟

  • ours

    انا ابني عمره 4 سنوات لا يستطيع الدفاع عن نفسه نهائيا في البيت انا احميه من اختيه في مدرسة حدث ولا حرج من جاء يعطيه خبطة يستسلم مباشرة للبكاء دون ردة فعل تكلمت معه بهدوء وافهمته بانه لابد ان يدافع عن نفسه فلم يستجب فغيرت اسلوبي صرت اوبخه و دائما النتيجة نفسها فهل من ناصح؟

  • nacer

    كل هذا لا ينفع شيئا امام المكر و الخديعة و الضرب من الوراء اعرف شخصا معروفا بقوته وهيبته مرة تشاجر مع ولد فقام هذا الولد بضربه بسكين في الخصر فادخله المستشفى
    ومن هذه الحادثة اصبح هذا الشخص حملا وديعا
    القوة هي ان تعامل الناس بالحسنى و ان تدفع بالتي هي احسن وليس بالتي هي اخشن

  • نصرو الجزائري

    الوقت لايرحم وعلى المرء ان يتعلم كيف يدافع عن نفسه وعن اخوانه واهله ووطنه وعن الحق اينما كان وحيثما وجد بحمكة وروية ثم ان الرياضة تهذيب وحماية للنفوس