أول مركز خاص لعلاج المدمنين ينتظر الأرضية لتجسيده
ينتظر المشرفون على فكرة إنشاء أول مركز لعلاج المدمنين في الجزائر منحهم أرضية مناسبة لتجسيد المشروع، الذي يعد فسحة أمل لكل المدمنين على مستوى الوطن للتخلص من هذه السموم بمساعدة مختصين نفسانيين ومرافقين، بعد أن أصبحت هياكل الدولة لا تستوعب الكم الهائل من المدمنين.
وفي حديثه للشروق أكد “اسماعيل شاولي” الرئيس التنفيذي لمركز الراحة النفسية أن فكرة إنشاء أول مركز لعلاج المدمنين في الجزائر، جاءت بمشاركة عدد من الشباب الجامعيين ونخبة من المثقفين، الذين رأوا فيه بصيص أمل وطوق نجاة لكل المدمنين الذين يطمحون للتخلص من قبضة المخدرات، بعد أن فتكت بأجسادهم، ودفعت بالبعض منهم إلى ارتكاب جرائم قتل في حق أعز الناس “الوالدين” والأقارب .
وقال المتحدث ذاته إنه من واجب الشباب المساهمة في إنقاذ هؤلاء المدمنين وانتشالهم من مستنقع المخدرات، بعد أن أحكمت هذه الأخيرة قبضتها على الكثير من الشباب، وصار من الصعب عليهم الابتعاد عنها بسهولة، معتبرا المركز فرصة لكل من يملك الإرادة القوية للتخلي عن هذه السموم، خاصة بعد تلقي العديد من الطلبات من عائلات تريد مساعدة أحد أفرادها على العلاج من الإدمان، حيث كشف أنهم وبمجرد إطلاق الفكرة عام 2011بدأت الطلبات في التهاطل، حيث ثمنت العائلات الفكرة، خاصة وأنها ستفتح الأبواب للشباب المدمنين، الذين قال إن الكثير منهم يعيش حالات مأساوية وواقعا مريرا حسب الطلبات التي وصلتهم.
وأشار اسماعيل شاولي إلى إقامة حفل خاص يوم 03 مارس القادم لجمع التبرعات عبر الـ”الأس، أم، أس”، تذهب مداخيلها لدعم المشروع، كاشفا عن التنسيق والتشاور مع مراكز صحية في الأردن وتركيا على أساس إرسال حالات لمدمنين جزائريين يتلقون العلاج على مستوى مراكزهم.
وجدد المتحدث ذاته دعوته للسلطات المعنية لمنحهم أرضية لتجسيد المشروع على أرض الواقع، الذي سيضم مجموعة من أهم المرافق التي تساعد المدمن على التأقلم سريعا في تلقي العلاج، مناشدا كل من يستطيع المساعدة تقديم الدعم المادي لتحقيقه.