-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أول نوفمبر رغم الغبار

صالح عوض
  • 4094
  • 27
أول نوفمبر رغم الغبار

بكلمات ليست ككل الكلمات، نتقدم من حضرة الفاتح من نوفمبر، نشيح بوجه النسيان والغفلة ما ران على الايام الخالدات منه، ونتجدد بهاء ورونقا يليقان باللقاء به.. فهنا عبق تلك اللحظات التاريخية العبقرية التي سجلت فاصلة بين الموت الجبان، والتلهي على هامش حياة المستعمرين من جهة، والموت المجلجل، وصناعة الحدث الذي غير الحياة.

الآن، ونحن نتابع الحروب في البلاد العربية، وكيف ينزف الدم المسلم والعربي، وقد لفت الفتنة الكبرى بلادنا وقد أحكم المستعمرون اللعبة وحبالها، فعدنا نرفع رايات في غير موضعها، واسماء على غير مسمياتها، فأصبح الاقتتال بديلا عن الجهاد، وأصبح الخروج المسلح بديلا عن الثورة والجهاد.. وأصبحت الحكومات عدوا بديلا عن المستعمرين..

لقد أوقعونا في فوضى المصطلحات وفقدان البوصلة، ودفعوا بشعوبنا في ملحمة داخلية، حتى عدنا لا نرى في الأرض ساحات للحروب والقتل والدمار سوى بلاد المسلمين، وها نحن نكرر تجاربنا في مشارقنا ومغاربنا والمتواصل فينا هو القتل والموت والخراب والدمار، وكأننا هكذا أمة بلا مرجعية وبلا فقه ولا ثقافة ولا تاريخ..

بروح الانتحار وبفلسفة العنف والعنف المضاد، تساق مجتمعات العرب والمسلمين، فلقد هان القتل وتساوى العاقل بالمجنون، والمجرم بصاحب القضية.. ومع كل هذا انبرى رهط من الأفراد المأزومين والمعقدين ينفخون في نار الفتنة بلا تردد، يبررون للقتل واستمراره.

نوفمبر يشرئب بعنقه العزيز إلى السماء يقول للعرب والمسلمين: أتذكرون يوم كان الجهاد جهادا ضد المستعمرين؟ أتذكرون يومها كم كانت الأمة فخورة بشهدائها ومجاهديها، وكم كانت الامة ممتلئة بالاعتزاز والشعور بالكبرياء وهي تجالد الحلف الاطلسي.. يقول نوفمبر إن طريق الثورة طريق طهارة ونبل وسيادة وتحرر من تبعيات الأجانب اصحاب المشاريع الخبيثة.

إذن.. من جديد، يؤدي نوفمبر مهمة معرفية ضرورية لأجيال من الشباب الذين هم في أمس الحاجة للتعرف على مواطئ أقدامهم، وفي أي الدوائر تقع رؤوسهم، حيث تقوم أجهزة الإفساد الدولية متحالفة بدون اتفاق مع قوى الجهل والتخلف في مجتمعاتنا، لتضرب أواصرنا الاجتماعية وتفتت روابطنا التي يمكنها صون وحدة بلداننا.. إن نوفمبر يذكرنا جيدا بأن المستعمرين لا يحملون في جعبهم إلا السم الزعاف للأمة ومستقبلها، كما أنه يضعنا على سبيل واحد، أنه الوعي بخطط الاعداء، ورفض تدخلاتهم، ورفض الاستقواء بهم.

شكرا لك نوفمبر العزيز، وتحيات مباركات لأرواح من صنعوك، ولارواح من ولدوا من ثنايا روحك.. سلام عليك وأنت تستفتح الزمان بالله أكبر، وانتشلنا يا سيدي نوفمبر من فوضى المفاهيم واضطراب الوعي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
27
  • بدون اسم

    الإسلام الأمريكي، أفصح عن كنهه الأمريكان أنفسهم من خلال تقارير مؤسسة رند الأمريكية المشهورة، حين دعوا إلى إنشاء شبكات إسلامية معتدلة، وهو ما تروجون له في كتاباتكم من خلال إلصاق التهم الجاهزة بالمجاهدين والمرابطين، ودعوا أيضا إلى دعم المذاهب الباطنية التي تدافعون عنها وتدخلون في حروب طويلة الأمد مع كل من يحاربها.

  • بدون اسم

    ابن باديس حارب الطرقية، لأنها عين الاستعمار على البلد، وأنتم ترفضون حرب الرفض الذي أوجد الطرقية، وسعى على مدار تاريخه للتحالف مع الأعداء ضد المسلمين، لا لشيء إلا لأنه أوجد لنفسه في هذا العصر طريقة يخادع بها هواة الهتاف والتصفيق، هي بالطبع محاربة الأعداء خلف الميكروفونات في المهرجانات، ومفاوضتهم على اقتسام كغكة الأمة تحت الطاولات.

  • بدون اسم

    ابن باديس حارب أصحاب التدين المغشوش، وحارب المذاهب الباطنية التي تعطي المخلوق صفات الخالق وأفعاله، وأنتم تعلنون الحرب على من يحارب هذه المذاهب، تحت ذريعة الوحدة!!!، وأنتم تصرون على إلباس أذناب وعملاء الاستعمار لباس البطولة والمقاومة الذي تبخلون به على المجاهدين الحقيقيين الذين يواجهون الحلف الأطلسي في أفغانستان، ويواجهون الإمبريالية وعملاءها في العراق، ويقبض عليهم ويسجنون على بعض الجبهات لا لشيء إلا لأنهم يرفضون مهادنة الاحتلال ويحاربون بما أمكنهم إعداده من قوة.

  • بدون اسم

    الصليبية تسعى إلى تفتيت الصفوف عن طريق إلباس البطولة للطائفيين الشعوبيين الذين تتفانون في الدفاع عنهم، مهما ظهر تحالفهم مع الصليبيين، ومهما ظهر تناغمهم مع الصهاينة، فهم بالنسبة إليكم قد أخذوا صك براءة من العمالة لقاء مقاومتهم الميكروفونية للأعداء!!!.

  • بدون اسم

    نعم لقد حارب ابن باديس الطرقيين لأنهم يستخدمون الدين لخدمة الاستعمار، ولأنه يعلم أن المذاهب الباطنية التي يدافع عنها المأزومون والمعقدون والطائفيون، هي عيون الاستعمار على بلاد المسلمين، والتاريخ خير شاهد على ذلك.
    ثم إن ابن باديس حارب الطرقيين لأنهم ينشرون العقائد الباطلة، وهذا هو محور حربه لهم، حتى اتهمه بعضهم بأنه يخدم الاستعمار بحربه على الطرقيين!!!
    لنا الشرف أن نحذو حذو الناصر صلاح الدين، وحذو الخليفة الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولكن قدوتكم فيما تنادون به هو جمال الدين الإيراني!!!.

  • بدون اسم

    تفتيت وحدة الأمة يسعى فيها من يصفق ويهتف باسم المشروع الطائفي البغيض الذي كان أهم سبب في تفتيت وحدة هذه الأمة.
    ابن باديس حارب الطرقية التي كانت سببا في طول عمر الاستعمار، ونحن نحارب التشيع الذي أوجد الطرقية، التشيع الذي شغل الأمة بالشعارات الفارغة، وساهم في تنويمها، وإلهائها عن الواقع باستحضار الخصومات التاريخية، وبرفع شعارات الثارات القديمة، من عباد الله المسلمين.
    نحن من عقر الثور الأمريكي في العراق وأفغانستان، ونحن من سيعقر الضبع الإيراني، ونحن من سيسترد الأقصى بإذن الله من الصهاينة

  • فارس

    المازومون هم من يسيرون في اتحاه المستعمر لذلك كانت حرب ابن باديس وجمعية العلماء ضد من يستخدم الدين لكي يبقي الاستعمار الفرنسي قدرا جاثما..المعقدون المازومون من يتصورون انهم صلاح الدين الايوبي عدو الصليبية او ابو بكر الصديق الذي حارب الخارجيين عن النظام والصف فيما هم يساعدون الصليبية في تفتيت وحدة البلاد وصف الامة بالفرقة المذهبية..المازومون هم من يقف مع المخطط الفرنسي والامريكي والقطري اي الاسلام الامريكاني

  • هبة الرحمن

    شكرا اخي محمد من شلف جزاك الله خيرا

  • محمد

    لقد كان نوفمبر صرخة مدوية بددت ظلمات الاستعمار الغشيم وهوت به من عليائه ونفخت في الشعب روح الثورة على عقود طويلة من ظلم الاحتلال الغاشم الذي فتك با الشعب واحاله حطام لا يقوى على الحراك او المقاومة وبعد ما اطمان الاحتلال واعتقد انه قضى على امال هذا الشعب في الخلاص من قيود الاحتلال واذا به فجاة يستيقظ وقد وجد الشعب غير الشعب لقد نهض هذا الشعب على بكرة ابيه ينفض عن نفسه سنوات الذل و القهر الذي كا ن مسلطا عليه ويعلنها في الفاتح من غرة نوفمبر حي على الجهاد وتحرير البلاد من دنس الفرنسيين المجرمين اللص

  • بدون اسم

    الأحداث التي تدور رحاها في بعض بلاد المسلمين يراها قصيرو النظر فتنا داخلية، ويراها الذين يفقهون عن الله ورسوله ويعتبرون بدروس التاريخ، مرحلة مهمة لا بد منها، تسبق سيل الأمة الذي سيتدفق على الأعداء، بعد إزاحة عملائهم في الداخل.
    لقد تطاول ليل الأمة بسبب إغفال هذه الحقيقة المرة، حقيقة أن الانتصار على العدو الخارجي لا يمكن أن يكون إلا بعد الانتصار على الأعداء المندسين في الداخل.
    أول نوفمبر لم يأت أكله إلا بعد 23 سنة من الجهود المضنية التي بذلها العلماء والدعاة المصلحون لرص الصفوف وتطهيرها من العملاء

  • بدون اسم

    الحمد لله الذي فضح المتطاولين على الشيخ القرضاوي، وجعلهم يشاركون اليهود والصليبيين خوفهم من مآلات الأوضاع التي تعيشها أمة الإسلام في السنوات الأخيرة، بعد أن وضعت الأمة الخطوة الأولى على طريق استعادة عزها ومجدها؛ فالذي يتابع وسائل الإعلام هذه الأيام يدرك مدى القلق الذي تعيشه أمريكا وحلفاؤها من تطورات الأوضاع على الأرض السورية بعد عجزها وعجز عملائها من الأعراب والأغراب عن تفريغ الثورة من وجهتها الإسلامية إلى وجهة علمانية، فاضطرت للحديث عن حرب أهلية وعن جماعات متشددة، وعن أمور أخرى يتردد صداها هنا.

  • بدون اسم

    قديما قال الإمام ابن حجر العسقلاني: "من تكلم في غير فنه جاء بالعجائب"، ونحن لا نملك إلا أن نقول لهذا الإمام: "صدقت طيب الله ثراك"، في زمن صارت قضايا الأمة الكبرى مرتعا لأقوام لا يفقهون دينا ولا واقعا، يتكلمون بألسنة حداد في أعراض العلماء والمصلحين، ويعفون ألسنتهم عن المندسين والمفسدين، من المنافقين الذين قال عنهم: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم، وإن يقولوا تسمع لقولهم، كأنهم خشب مسندة، يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم، قاتلهم الله أنى يؤفكون}.

  • بدون اسم

    لعلّ من نكد الدنيا أن يتولى الحديث عن وحدة المسلمين وعن الفتن الداخلية أقوام لا يتورعون عن وصم العلماء بكل نقيصة، ووصف بعض إخوانهم المسلمين بأنهم سوقة وجهلة وأدعياء تدين وقداسات كاذبة ومعقدون ومأزومون، لا لشيء إلا لأنهم يرفضون التصفيق والهتاف للمشاريع الطائفية البغيضة، ويرون أن مجد الأمة وعزها لا يمكن أن يستعاد خلف رايات تتنكر لتاريخ الأمة، وتلعن ساداتها وفاتحيها!.

  • بدون اسم

    المستلبون والمستعبدون فكريا لا يقرؤون التاريخ وإن قرؤوه فإنهم لا يستخلصون منه الدروس والعبر، بل ينظرون إليه على أنه أحداث عفا عليها الزّمن، ولا يرفعون رأسا لأقوال أئمة الإسلام وعلماء المسلمين على مر القرون، بل ينظرون إليها على أنها أقوال ومواقف أكل عليها الدهر وشرب!، ولا يفهمون الواقع بكل أبعاده، وإن فهموه فإنهم يفهمونه وفق ما يخدم المشاريع التي سخروا أقلامهم للدفاع عنها، وصدق من قال: "الذي لا يملك مشروعا، يكون ضحية لمشاريع الآخرين".

  • بدون اسم

    الذي يرسل جنوده ومرتزقته لقتل السوريين في سورية وقتل العراقيين في العراق وقتل الأهوازيين في الأهواز، ويستصدر الفتاوى البغيضة لقتال المخالفين، لا يصنّف على أنه مأزوم ومعقد ومثير للفتن الداخلية، والذي ينكر هذه الطائفية البغيضة، ويدعو إلى نصرة المظلوم ضدّ من بغى عليه عملا بقول الحق جل وعلا: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين}؛ الذي يفعل هذا يصنّف على أنه معقد!

  • بدون اسم

    تمنيت لو أعيش عمر نوح لأفهم الطريقة التي يفكر بها بعض المستلبين فكريا، وكيف يرون التفرق والاختلاف والتشرذم في ضحية تستغيث وتستنصر ضد جلادها، ولا يرون ذلك في الجلاد الذي وضع سكينه على رقبة الضحية مدفوعا بحقد طائفي بغيض؟!.
    كيف يرون من يئن لأنين المذبوحين طائفيا في العراق وسوريا والأهواز على أنه مثير للفتن الداخلية، في الوقت الذي يصفقون لمن ترك جبهة الجولان وترك فلسطين وتوجه إلى المخالفين له في المذهب يعمل فيهم خناجره المسمومة؟.

  • بدون اسم

    رسالة الإمام الإبراهيميّ إلى المستعبدين والمستلبين فكريا، وإلى الذين ينتظرون تحرير فلسطين والجولان والعراق وأفغانستان على أيدي من يتقربون إلى شياطينهم بلعن الفاتحين:
    يقول الإمام الإبراهيميّ رحمه الله: " محال أن يتحرر بدن يحمل عقلا عبدا ".

  • بدون اسم

    الفجر قد لاح في الأفق، والحقائق قد تبدت، والأقنعة قد تساقطت، وأوراق التوت قد تهاوت، والأمة قد عرفت وجهتها، ومستقبلها سيشرق على أيدي الشعث الغبر الذين يسميهم البعض مأزومين ومعقدين.
    نوفمبر آخر سيلوح في أرض الشام والعراق وإيران والسعودية والكويت والأردن وقطر، و05 جويلية آخر سيلوح في أرض فلسطين التي لن تتحرر إلا على أيدي أحفاد الفاروق عمر الذي فتح بيت المقدس أول مرة.

  • بدون اسم

    بعض الناس يأبون إلا أن ينظروا إلى الواقع نظرة سوداوية، لسبب بسيط أن مآلاته تبدو خارج سيطرة أصحاب المشاريع الطائفية التي يصفقون لها.
    الأمة الإسلامية تتجه إلى التمكين في الأرض، بعد أن عقر الثور الأمريكي في العراق وأفغانستان، وبدأ طوق العدو الصهيوني يتغير، وبعد أن فضحت الثورة السورية المتاجرين بقضايا هذه الأمة، ممن أشبعوا المسلمين بالخطابات والشعارات الفارغة التي لم تقدم للأمة شيئا على مدار أكثر من 03 عقود من الزمان.

  • بدون اسم

    الذين يفهمون الدين والواقع لا يرون أي تصادم بين وجوب تطهير الجبهة الداخلية من العملاء والدخلاء وأصحاب المشاريع الضيقة، وبين قتال العدو الخارجي، فنجاح الأول أهم سبب لنجاح الثاني.
    ولكن الذين لا يتعدى نظرهم أرنبات أنوفهم يرون أنه لا يمكن قتال العدو الخارجي إلا بالسكوت التام والمطبق عن أصحاب الأهواء والأغراض وتجار المشاريع الطائفية التي تستغل المحن والأزمات لبسط نفوذها، وتستعين أحيانا بالعدو الخارجي في سبيل ذلك.

  • بدون اسم

    هل كان الإمام الإبراهيمي من المأزومين والمعقدين نفسيا ومثيري الفتن الداخلية؟
    يقول رحمه الله: "أما والله لو أنهم اجتمعوا وتذامروا, وشنوها كما شنناها غارة شعواء على البدع والضلالات التي مهدت للانحلال وفساد الأخلاق بين المسلمين, ومكنت للضعف والخور في نفوسهم, وللوهن والفشل في عزائمهم, وللزيغ والاعوجاج في فطرتهم, وللرثاثة والنكث في روابطهم، ثم صيرتهم لذلك حمى مستباحاً، ونهباً مقسماً لو فعلوا ذلك لأعادوا للإسلام قوته وكماله، ونضرته وجماله، وللمسلمين مكانهم في البشر ومكانتهم في التاريخ". البصائر/عدد 36

  • بدون اسم

    هل كان الناصر صلاح الدين من المأزومين والمعقدين ومثيري الفتن الداخلية؟
    لقد تواتر عن الفاتح المضفّر الناصر صلاح الدين رحمه الله، أنه وقبل أن يحارب الصليبيين ليسترد الأقصى، توجه نحو العبيديين وأدبهم، لأنه كان يعلم أنهم مستعدون أن يتحالفوا مع شياطين الإنس والجن في هذا العالم ضد المسلمين المخالفين لهم، لو رأوا مصلحة طائفتهم تقتضي ذلك.

  • بدون اسم

    هل كان أبو بكر النابلسي من المأزومين والمعقدين ومثيري الفتن الداخلية؟
    في سنة 361هـ، وبعد أن استقر معد بن إسماعيل العبيدي الملقب (بالمعز) في القاهرة، أحضر بين يديه العالم أبا بكر النابلسي وجرى هذا الحوار بينهما: قال المعز: أنت الذي يقول: لو معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة والعبيديين بواحد. فقال النابلسي: لا، بل لرميتكم بتسعة ورميت الروم بواحد. قال المعز: ولم؟. قال النابلسي: لأنكم غيرتم دين الأمة، وقتلتم الصالحين، وأطفأتم نور الإلهية. فأمر المعز العبيدي بضربه بالسياط، وتولى سلخ جلده يهودي حاقد.

  • بدون اسم

    من دروس نوفمبر أنه لن يتحرر جسد يتولى قياده عقل يرزخ في العبودية للشهوات أو للأفكار البالية المتآكلة.
    عندما كنت أدرس في الجامعة قبل 10 سنوات، كنت أرى كثيرا من الفلسطينيين الذين ابتعثوا للدراسة في الجزائر، لا هم لكثير منهم إلا اللهث خلف الشهوات، وكنت أعجب أشد العجب لحالهم وهم من تركوا أهليهم يئنون تحت سطوة الاحتلال الصهيوني، ولكن عجبي زال حينما رأيت بعض الفلسطينيين الآن لا هم لهم إلا التسبيح بحمد المشاريع الطائفية البغيضة بكرة وعشيا، وإن أدى بهم ذلك إلى إعلان الحرب على إخوتهم في العقيدة والدين!.

  • بدون اسم

    هؤلاء الذين يسميهم البعض "مأزومين ومعقدين ومثيري فتن داخلية"، هم من يقوم بالواجب الكفائي في فضح المشاريع الطائفية المتناغمة مع المشاريع الصهيو-صليبية في كثير من القضايا والأماكن.
    إنهم أحباب الشيخ القرضاوي الذي يتمنى له بعض المستعبدين والمستلبين فكريا أن يموت، لتخلو الساحة لمن تستهويهم رياضة التصفيق لكل ناعق فيفتحوا أبواب الأمة للشعوبيين ليزيدوها وهنا إلى وهن.

  • بدون اسم

    بعض الناس لا يدخرون جهدا ولا يفوتون فرصة ولا مناسبة للطعن في إخوانهم ووصفهم بأشنع الأوصاف، لا لشيء إلا لأنهم يرفضون العبودية الفكرية ويرفضون الانبطاح للمشاريع الطائفية، ويرفضون أن يضعوا أيديهم في أيدي من قال الله في أمثالهم: { لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين }. ويرفضون وضع أيديهم في أيدي من لم يسجل التاريخ أنهم فتحوا شبرا واحدا من الأرض، بل على العكس من ذلك أعملوا خناجرهم في رقاب المسلمين وكانوا أعينا للعدو ومنافذ ينفذ منها.

  • بدون اسم

    أول نوفمبر لم يأت من فراغ ولا من عدم، وإنما جاء بعد جهود مضنية بذلها العلماء المصلحون في تنوير العقول وشحذ الهمم، وتطهير الصفوف من الدخلاء والعملاء، هذه الجهود التي بذلها أعلام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لفضح الطرقية التي كان الاستعمار قد اتخذها وسيلة لبسط نفوذه، لأنهم كانوا يعلمون أن الأرض لن تتحرر إذا لم تتحرر العقول من الخرافات والأضاليل.
    فهل كان أعضاء جمعية العلماء المسلمين من المأزومين والمعقدين، لأنهم بدأوا بتطهير الصفوف الداخلية؟!.
    مساكين هم أولئك الذين لا يفقهون دينا ولا واقعا.