الجزائر
1523 صوت مقابل 21 صوتا فقط

أويحيى بالضربة القاضية.. وملاح مجرّد “أرنب” سباق

الشروق أونلاين
  • 6608
  • 46
ح.م
أحمد أويحي الأمين العام للأرندي

كشفت نتائج التصويت التي أفرزها السباق على منصب الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي في المؤتمر الاستثنائي بين أحمد أويحيى ومنافسه كاتب الدولة السابق للرياضة، بلقاسم ملاح، أن الأخير لم يكن سوى مجرد أرنب سباق لتزيين المشهد.

ولم يحصل، ملاح، سوى على 21 صوتا من مجموع أصوات المندوبين البالغ عددهم ألفا و600، فيما حصل أويحيى على ألف و523 صوت، ما يبين حجم الفارق بين الرجلين، ويعزز اتهامات المطالبين بتأجيل موعد المؤتمر الاستثنائي، الذين اتهموا كاتب الدولة السابق، بإعطاء الشرعية لانتخابات يبدو الفائز فيها معروفا مسبقا.  

وبدت اللعبة مغلقة منذ صبيحة اليوم الأول للمؤتمر، فأصوات المندوبين لم تتوقف عن ترديد اسم الأمين العام بالنيابة، الذي بات منذ الخميس أمينا عاما بكامل الصلاحيات، وهو المشهد الذي استهجنه أويحيى بعد أن استشعر الحرج، فطالب الجميع بالكف عن الصراخ باسمه حتى لا يشعر منافسه بالخسارة الحتمية، ما قد يدفعه إلى الانسحاب من السباق قبل دخوله، إن كان يجهل حقيقة أنه مجرد أرنب سباق.

وما يعطي الانطباع بأن العملية الانتخابية كانت محبوكة بإحكام بشكل لا يسمح فيه للمفاجأة بالوقوع، هو منع أحد الشبان الراغبين في الترشح من دون مسوغات مقنعة، وهو الموقف الذي أعيب على العملية الانتخابية، وإن جرت لأول مرة منذ تأسيس الحزب بطريقة الاقتراع السري.

وقد جاءت الرسالة التي بعث بها رئيس الجمهورية مهنئا الأمين العام الجديد لـ”الأرندي” بعد فوزه، لتؤكد أن الهدوء الذي ميز أشغال المؤتمر الخامس وفق التسمية المقررة من قبل المؤتمرين، لم يكن سوى تعبيرا عن حصول الرجل على تزكية من أعلى مؤسسات الدولة.

وكان سكوت الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، عن مهاجمة غريمه في التجمع الوطني الديمقراطي في لقائه الأخير، أو على الأقل عدم الإشارة إليه كما اعتاد على ذلك، مؤشرا على أن سعداني تلقى إشارات من فوق تحثه على وقف استهداف مدير الديوان بالرئاسة، الذي يبدو أنه لا يزال يحظى بالحماية، رغم الضجة السياسية والإعلامية التي تزامنت والتحضير للمؤتمر، التي حركها ضده قياديون في الحزب وأعضاء في المجلس الوطني.

وشهد اليوم الثاني من الأشغال المصادقة على تقرير لجنة مراجعة القانون الأساسي للحزب الذي غير التسمية من المؤتمر الاستثنائي على المؤتمر العادي، ليتقرر تسميته المؤتمر الخامس، على حد ما جاء على لسان المتحدث باسم المؤتمر، ميلود شرفي، ما يعني أن أويحيى ربح خمس سنوات جديدة على رأس القوة السياسية الثانية في البلاد.

كما شهد اليوم الثاني من المؤتمر انتخاب أعضاء المجلس الوطني، وهي المحطة التي شابها تنافس محموم بين المؤتمرين، علما أن المنظومة القانونية للتجمع الوطني الديمقراطي تعطي للأمين العام صلاحية تعيين “كوطة” من أعضاء هذه الهيئة القيادية، فضلا عن اختيار أعضاء المكتب الوطني.

مقالات ذات صلة