أويحيى يأمر بتقارير عن المشاريع المجمدة من قبل حكومة سلال!
طالب الوزير الأول، أحمد أويحيى، وزير الداخلية نور الدين بدوي، بإيفاده بتقارير مفصلة عن وضعية المشاريع المسجلة على المستوى الوطني، وخصّ بالذكر المشاريع التي تم تجميدها من قبل حكومة عبد المالك سلال السابقة، بسبب الوضع المالي للبلاد، والتي يَنوي الجهاز التنفيذي الحالي إعادة بعثها مجددا، حسب ما جاء في مخطط عمله.
وبهذا الخصوص، أمر بدوي، في اجتماع داخلي عقده قبل أيام مع إطاراته المركزيين، بتحضير ملفات مفصلة وكاملة حول كل المشاريع المسجلة على المستوى الوطني والمؤجلة أو التي هي في طور الإنجاز، أي نسبة تقدم الأشغال وتلك التي شارفت على الانتهاء.
وحسب ما علمته “الشروق”، فقد أمر المسؤول الأول عن قطاع الداخلية، إطاراته المركزيين بالإسراع في الانطلاق في عملية تحضيرها ووضعها على مكتبه في أقرب الآجال حتى تكون جاهزة، لعرضها على الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي أمر بتحضير هذه الملفات.
ونقل بدوي، إلى إطاراته بأن هذه المشاريع لها علاقة وطيدة بيوميات وحياة المواطن وخدمة الصالح العام، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والتربية والمياه.
وأعلن أحمد أويحيى على هامش عرضه مخطط عمل حكومته أمام نواب الشعب، الأسبوع الفارط، تدارك بعض التأخيرات التي سجلتها البلاد جراء الأزمة المالية، خاصة ما تعلق بتجميد بعض المشاريع التربوية والصحية.
وكشف أنه سيتم إنجاز عمليات إعادة تأهيل للمؤسسات المدرسية الموجودة والتعجيل بإنجاز المشاريع الجارية فضلا عن الانطلاق في إنجاز مؤسسات جديدة بغرض الحد من اكتظاظ الأقسام، وتدارك العجز المسجل في المنشآت الصحية ببعث المشاريع متوسطة الحجم التي جمدت، بالإضافة إلى الربط بشبكة الكهرباء والغاز وتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب.
السكان يشتكون من ركود التنمية
واتخذت حكومة سلال السابقة قرار تجميد المشاريع التنموية بسبب الوضع المالي الذي تعيشه البلاد جراء تراجع مداخيل الجباية البترولية، وتم تضمين القرار في قانون مالية 2017. لكن تداعياته كانت سلبية، حيث يتجه الوضع التنموي ببعض الولايات والمقاطعات الإدارية، نحو الركود بسبب تنفيذ سياسة التقشف التي زحفت على كل المشاريع، بما فيها ذات الأهداف الإستراتيجية الكبيرة لتنمية الولاية، وعدد كبير من المرافق والتجهيزات العمومية، وباقي المشاريع المتعلقة بتنمية القطاعات الثقيلة، على غرار مشاريع مكملة للنشاط الفلاحي، وكذا مشاريع قطاع الطاقة والموارد المائية.
وأمام هذا الوضع، راسلت السلطات المحلية الحكومة في مرات عديدة من أجل إعادة النظر في قراراتها السابقة، وبعث المشاريع المجمدة والمتوقفة إما بسبب عراقيل بيروقراطية أو شح موارد تمويلها.