أويحيى يختم مشاوراته حول الدستور وسط كومة من التساؤلات؟
تختتم الثلاثاء مشاورات تعديل الدستور التي أشرف عليها مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، وسط تساؤولات حول الصيغة التي ستعتمدها السلطة في سن دستور توافقي، مثلما أكد على ذلك الرئيس بوتفليقة.
واستغرقت المشاورات التي أجراها أويحيى بمبنى رئاسة الجمهورية مع نحو 150 شخصية من الطبقة السياسية والمجتمع المدني، خمسة(05) أسابيع(01 جوان-8 جويلية 2014)، وركزت عموما على طبيعة نظام الحكم الذي ينبغي تطبيقه في الجزائر، ومسألة العدالة والحريات، وتحديد العهدات الرئاسية، وإحداث توازن بين السلطات، ودور البرلمان وتركيبته.
وكان رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمد الصغير بباس أول من استقبل من طرف المكلف بالمشاورات، أحمد أويحيى، يوم الأحد الفاتح من جوان الماضي، واختتمت سلسلة المشاورات بعد آخر استقبال خصصه أويحيى لممثلي الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بقيادة حسين زهوان الاثنين 7 جويلية الجاري.
وأمام أويحيى مهمة كبيرة تتعلق بحوصلة المقترحات التي تلقاها من ضيوفه في قصر المرادية طيلة 38 يوما من المشاورات، وتقديمها للرأي العام ربما في لقاء إعلامي خلال أيام، ليأتي دور السلطة في حسم صيغة المراجعة الدستورية، فهي إما أن تلجأ لاستفتاء شعبي وبذلك إعطاء مزيد من المصداقية لهذا الاستحقاق، أو الاكتفاء بتمرير مشروع تعديل الدستور على قناة البرلمان، وبذلك سنكون أمام دستور، أقل ما يقال عنه أنه صادر عن برلمان هو الآخر بحاجة إلى مراجعة. وأكبر سؤال يطرح هو كيف يتم سن دستور توافقي، والواقع يؤكد اتساع الهوة بين السلطة والمعارضة الفاعلة؟، فقد اصطدمت رغبة السلطة بعزوف المعارضة التي رفضت مبادرة الدستور التوافقي وقاطعت مشاوراته، بدافع فقدان الثقة في الحكومة، واعتبارها لما تقوم به مجرد “مناورات لا تمت بصلة لأية رغبة حقيقية في التغيير”.