الجزائر
يشرع اليوم في تسليم قيادييها نسخة من تعديل الدستور

أويحيى يستدرج المعارضة إلى فخ المشاورات السياسية

الشروق أونلاين
  • 5530
  • 29
الأرشيف
أحمد أويحيى مدير ديوان رئاسة الجمهورية

يشرع اليوم وزير الدولة مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، في توزيع نسخة من مسودة مشروع تعديل الدستور التي صاغتها لجنة عزوز كردون، على الأحزاب والتشكيلات السياسية والشخصيات الوطنية، في إطار التحضير لإطلاق المشاورات السياسية حول الدستور “التوافقي” مطلع جوان المقبل.

أفاد أكثر من مسؤول سياسي بمن فيهم المحسوبون على المعارضة تحدثت إليهم “الشروق”، عن تلقيهم اتصالات من الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى شخصيا، بصفته مدير ديوان رئاسة الجمهورية، يبلغهم فيها، أنه سيشرع اليوم الخميس في إرسال لهم مسودة تعديل الدستور التي صاغتها اللجنة التقنية التي عينها الرئيس بوتفيلقة في عام 2012، للاطلاع عليها وتسجيل ملاحظاتهم، بهدف إبداء رأيهم في المسودة خلال المشاورات التي ستنطلق بداية الشهر الداخل.

وحاول الأمين العام الأسبق للتجمع الوطني الديمقراطي العائد إلى الواجهة، استدراج أحزاب المعارضة التي سارعت إلى إعلان عدم اكتراثها بمبادرة السلطة، من خلال تغليبه خلال اتصاله بهؤلاء المصلحة العليا للوطن كهدف استراتيجي للحوار، كما أبلغهم بأنه ليس هناك ما يدعو إلى الشعور بالحرج بمجرد تلقي نسخة من مسودة مشروع تعديل الدستور، وحرص أويحيى على إيصال فكرة للمعارضة بأنهم أحرار في قبول المسودة أو رفض استلامها، إلا أنه شدد على الهدف الوحيد من المشاورات الذي هو المصلحة العليا للوطن.

واتصل أحمد أويحيى برئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، وبالأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية، وكذا برئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، وبالطاهر بن بعيبش رئيس حزب الفجر الجديد، فيما يجهل ما إذا كان قد اتصل أحمد أويحيى بالشخصيات الوطنية التي أعلنت معارضتها الكبيرة للرئيس بوتفيلقة في الآونة الأخيرة، وعلى رأسها رؤساء الحكومات السباقون، علي بن فليس، مولود حمروش، أحمد بن بيتور، مقداد سيفي، بالإضافة إلى رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال.

وكشف محمد زروقي رئيس الجبهة الوطنية للحريات، المحسوب على منافس بوتفليقة في رئاسيات 17 أفريل علي بن فليس، عن فحوى اتصال أحمد أويحيى به، حيث أكد له أنه مكلف من رئيس الجمهورية بتمكين كل الأحزاب السياسية دون استثناء من مسودة تعديل الدستور التي أعدتها لجنة كردون.

وأبلغ زروقي مدير ديوان رئاسة الجمهورية أن قرار المشاركة في المشاورات السياسية من عدمها سيتحدد جماعيا من قبل أعضاء القطب الديمقراطي الذي يتزعمه علي بن فليس، عكس رفيقته في “القطب” نعيمة صالحي رئيسة حزب العدل والبيان، التي تمكن أويحيى من إقناعها بضرورة المشاركة في المشاورات في دقائق معدودات، بحديثه عن إمكان إجراء تغييرات عميقة على الدستور بدون استثناء ما عدا المساس بالمقومات الوطنية.

أما جيلالي سفيان رئيس حزب جليل جديد فاعتبر اتصال أويحيى به إجراء بروتوكوليا لا أكثر، وقال: “لقد اتصل بي أحمد أويحيى وأبلغني بأنه سيرسل إلينا (الحزب) نسخة من مسودة دستور لجنة كردون، غير أنه تمسك بقرار عدم المشاركة في مبادرة السلطة، والمشاركة في الندوة السياسية حول مستقبل الجزائر والانتقال الديمقراطي، التي تعقدها التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي التي ينتمي إليها.

مقالات ذات صلة