-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأصدقاء والخصوم يتفقون حول توصيفه بـ"رجل الدولة"

أويحيى يعود إلى الحكومة

الشروق أونلاين
  • 23895
  • 0
أويحيى يعود إلى الحكومة
الأرشيف
أحمد أويحيى

أنهى الرئيس بوتفليقة مهام الوزير الأول، عبد المجيد تبون، الثلاثاء، وعيّن مدير ديوانه والأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، بديلا عنه، منهيا بذلك جدلا لم يتوقف منذ انصراف تبون لقضاء عطلته السنوية.

وجاء إنهاء مهام تبون، مباشرة بعد عودته من عطلة مليئة بالعواصف، لتكون بذلك الفترة التي قضاها خليفة عبد المالك سلال، أقصر فترة يقضيها رئيس حكومة في هذا المنصب، منذ الاستقلال، وهو أمر كان متوقعا برأي الكثير من الملاحظين، في ظل الجدل الكبير الذي رافق القرارات التي وقعها منذ تكليفه بهذه المسؤولية.

أما الوافد الجديد إلى قصر الدكتور سعدان، فليس بجديد على المهمة التي كلف بها، فقد اعتاد التردد على هذه المسؤولية منذ أيام الرئيس السابق اليامين زروال، وكان لا يغادر كرسي رئاسة الحكومة وبعدها الوزارة الأولى، إلا لفترة، ثم لا يلبث أن يعود إليها مجددا.

ويعتبر أويحيى أكثر رؤساء الحكومات حضورا في هذا المنصب، فالرجل ومنذ أن كلف بإدارة الجهاز التنفيذي في ديسمبر 1995 من قبل زروال، ظل “متغيرا ثابتا” في الحكومات المتعاقبة، فقد قضى أزيد من عشر سنوات في هذا المنصب، في مدة لم تتعد الـ22 سنة، إضافة إلى مناصب سامية وحساسة في الدولة، مثل وزير دولة وزير العدل في حكومات إسماعيل حمداني وأحمد بن بيتور وعلي بن فليس، ثم مديرا للديوان برئاسة الجمهورية، منذ 2014 وإلى غاية تعيينه خليفة لتبون، كما سبق له وأن شغل هذا المنصب في عهد الرئيس السابق، اليامين زروال.

أطول فترة قضاها أويحيى بعيدا عن قصر الدكتور سعدان، هي تلك التي أعقبت استبداله بعبد المالك سلال في سبتمبر 2012 (نحو خمس سنوات)، ثم أربع سنوات في الفترة التي أعقبت استبداله برئيس الحكومة الأسبق، إسماعيل حمداني في ديسمبر 1998 (نحو أربع سنوات)، أما في بقية الحالات الأخرى فلم يدم بعده عن هذه المسؤولية سوى سنتين كما هول الحال عند استبداله بالأمين العام السابق للأفلان، عبد العزيز بلخادم، في 2006.

اختيار أويحيى خلفا لتبون على رأس الجهاز التنفيذي، جاء ليؤكد بأن الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، يعتبر أحد أبرز رجالات “خزّان الجمهورية”، وأحد أهم الوجوه السياسية التي عرفت كيف تصمد أمام العواصف السياسية التي واجهتها طوال مسيرتها، وهي ورقة تحسب للرجل، الذي أبدى قدرة كبيرة على التكيف مع التغيرات التي طرأت على رأس الهرم السياسي في البلاد منذ تسعينيات القرن المنصرم.

كما يعتبر تعيين اويحيى على الوزارة الأولى، عنوانا للكيفية التي ستتعاطى بها الحكومة مع المرحلة المقبلة، التي يطبعها الكثير من المحاذير، بسبب ظروف البلاد المالية الصعبة في ظل تراجع أسعار النفط، بالإضافة إلى مهمة أخرى تنطوي على أهمية كبيرة لدى من عينوه، وهي إعادة العلاقة بين الحكومة وشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين إلى سابق عهدها، بعد ما ساءت بشكل كبير في عهد سلفه، لا سيما وأن موعد اجتماع الثلاثية المقبل لم يعد يفصلنا عنه سوى خمسة أسابيع.

 

حداد لأويحيى: سنعمل سويا من أجل الجزائر.. ومستعدون للحوار 

هنأ رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد الوزير الأول الجديد أحمد أويحيى، حيث خاطبه بعد دقائق من صدور القرار عبر الفايسبوك بعبارة “سنعمل سويا من أجل وطننا الغالي ومستعدون للحوار والتناقش”.

وحسب ما أورده حداد في صفحته الرسمية الثلاثاء، أكد “بمناسبة تعيين أحمد أويحيى وزيرا أول من طرف رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أتقدم إلى الوزير الأول بأحر التهاني”.

وأضاف حداد: “باسمي الشخصي ونيابة عن كافة أعضاء منتدى رؤساء المؤسسات، نجدد التزامنا الثابت والمبدئي، للعمل جنبا إلى جنب مع الوزير الأول وكافة مؤسسات الجمهورية في كنف الحوار والتشاور”.

وصرح حداد “سيبقى خدمة الوطن هدفنا الأسمى، وسنعمل سويا من أجل بناء اقتصاد مستدام وتنافسي يضمن للجزائر قوّتها ولمواطنينا العيش في رفاهية”.

وختم حداد قوله “أتمنى من العليّ القدير أن يمدّكم بموفور الصحة والسداد في أداء مهامكم خدمة لوطننا الغالي”.

 

هكذا نقل الإعلام الدولي تنحية تبون وعودة أويحيى

تناقلت الصحافة الدولية، بشكل موسع، خبر إنهاء مهام تبون، كوزير أول، وتعيين أويحيى خلفا له، واكتفت مختلف وسائل الإعلام بذكر معلومات “عامة” عن إنهاء المهام.

كتبت “روسيا اليوم”، على موقعها الالكتروني، تحت عنوان “إقالة رئيس الوزراء تبون بسبب إجازة طويلة وتعيين أويحيى خلفا له”.

أما وكالة الأنباء الفرنسية، فنشرت برقية مطولة، معنونة بـ”إقالة الوزير الأول بعد ثلاثة أشهر من تعيينه”، ونقلت عن مصدر حكومي لم تسمه عن أسباب الإقالة “نظرة الرئيس بوتفليقة لم تكن تتماشى مع نظرة وزيره الأول، وكان هنالك نقص للتواصل بينهما”.

أما “فرانس 24″، فأوردت على موقعها الالكتروني كذلك “احتل تبون المشهد الإعلامي منذ عدة سنوات لارتباطه بقطاع السكن، أهم قطاع بالنسبة للجزائريين الذي أداره لأكثر من سبع سنوات في حكومات مختلفة”.

أما “الجزيرة”، فقالت “يذكر أن تبون قد تولى رئاسة الحكومة منذ ماي الماضي خلفا لسلال وأعلن تبنيه توجها يقضي بفصل المال عن السياسة على حد قوله، ما أثار مشكلات مع رجال أعمال”، وأضافت “وقبل أيام ثارت تساؤلات بالجزائر بشأن مستقبل تبون”.

الموقع الأمريكي “هافينغتون بوست” في نسخته بالعربية، عنون مقاله بـ”تعرف على رئيس الوزراء الجزائري الجديد.. السابق أُقيل اليوم بعد 79 يوما من تولّيه المنصب”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!