أويحيى يقصي 50 إطارا من الأرندي ترشحوا في أحزاب أخرى
أعلن الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، عن إقصاء العشرات من أبناء الحزب الذين ترشحوا في قوائم تابعة لأحزاب أخرى في الانتخابات التشريعية الأخيرة، فيما تجاهل مطالب خصومه الداعين إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة، بسبب “النتائج المتواضعة” التي حققها الحزب.
وأوضح أويحيى في الكلمة التي اختتم بها الدورة السادسة للمجلس الوطني للحزب، مساء أمس بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، أن الإقصاء سيكون تلقائيا، طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، وقال: “القانون واضح بهذا الخصوص. هؤلاء الإخوة لم يعودوا مناضلين في الحزب”، مشيرا إلى أن الأرندي سوف لن يعرض هؤلاء على لجنة الانضباط، لأنه ليست له لجنة انضباط أصلا، على حد تعبير أويحيى.
ولم يكشف الأمين العام للأرندي عن عدد المناضلين والإطارات الذين طالهم الإقصاء، غير أن أطرافا معارضة لقيادة لحزب، أكدت في تصريح لـ “الشروق”، أن عددهم في حدود الخمسين إطارا، قرروا الترشح في أحزاب أخرى، بعدما أحسوا بأنهم تعرضوا للظلم، من طرف أويحيى والمحيطين به.
وفي سياق متصل، تجاهل أحمد أويحيى، مطالب المعارضة الداخلية التي دعته إلى “عقد مؤتمر استثنائي عاجل”، يفرز قيادة جديدة توكل لهما مهمة التحضير للانتخابات المحلية المرتقبة الخريف المقبل، واعتبر ما صدر عنهم مجرد “اختلاف في الرأي”، وقال: “شهدت الدورة السادسة العادية للمجلس الوطني سبعين تدخلا، وقفنا خلالها على اختلاف في الرأي، وهذه ميزة من ميزات حزبنا، الذي يسمح لأصحاب الرأي المخالف بأن يدلوا بها بكل احترام“.
وسألت “الشروق” قياديا في الأرندي بشأن موقف القيادة من بعض إطاراته الذين عبروا عن تذمرهم من الطريقة التي يسيّر بها الحزب، فرد بالقول: “هؤلاء أقلية لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، ولا ينبغي إعطاءهم أكثر مما يستحقون”، متهما أطرافا من خارج التجمع الوطني الديمقراطي بتحريكهم، في صورة القيادي في جبهة التحرير الوطني، عبد الحميد سي عفيف، والنائب المنتخب حديثا عن ولاية وحيد بوعبد الله، والأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، الطيب الهواري.
وذكر الأمين العام للأرندي أن دورة المجلس الوطني خلصت إلى وضع خارطة طريق للتحضير للانتخابات المحلية المقبلة، تتمثل في إنشاء لجان ولائية لمساعدة الأمناء الولائيين في ضبط قوائم المترشحين، إضافة إلى لجنة وطنية لمتابعة الانتخابات، تتشكل من أعضاء في المجلس والمكتب الوطنيين.