الجزائر
خسروا عضوية المجلس الوطني وإنقاذهم في "كوطة" الأمين العام مستبعد

أويحيى يقضي على الحرس القديم في الأرندي

الشروق أونلاين
  • 7905
  • 14
الارشيف
الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى

استبعدت مصادر مطلعة بالتجمع الوطني الديمقراطي، أن يقدم الأمين العام للحزب، أحمد أويحيى، على إنقاذ الوزراء وبعض المؤسسين الذين سقطت أسماؤهم من تشكيلة المجلس الوطني المنبثق عن المؤتمر الخامس مطلع الشهر الجاري.

وأفاد المصدر ذاته بأن “كوطة” الأمين العام في المجلس الوطني، حسب القانون الأساسي لا تتعدى تعيين عشرة أعضاء، مشيرا إلى أن هذه “الحصة” ستوجه لتمثيل المنظمات الجماهيرية، مثل المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين التي يديرها القيادي في الحزب خالفة مبارك، والاتحاد العام للطلبة الجزائريين، الذي يرأسه عضو المكتب الوطني السابق، منذر بودن، فضلا عن منح الأولوية لفئتي الشباب والنساء، رغم استبعاد عودة الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، نورية حفصي، بسبب موقفها الحاد من الرجل الأول في الأرندي.

ومعلوم أن أسماء من الوزن الثقيل في صورة كل من وزير التربية الأسبق، أبو بكر بن بوزيد، ووزير الصناعة وترقية الاستثمار، الشريف رحماني، والجنرال المتقاعد محمد بتشين، الذي يوصف بالأب الروحي للحزب، قد سقطت من عضوية المجلس الوطني المنبثق عن المؤتمر الأخير، ما يعني أن أويحيى يكون قد قضى على أبرز الوجوه المندرجة تحت تسمية “الحرس القديم”، تفاديا لكل ما من شأنه أن يؤدي إلى بروز تمرد تقوده أوزان ثقيلة داخل هذه الهيئة القيادية.

أما الوزراء الذين لا يزالون يؤدون مهامهم في الجهاز التنفيذي، فيبقى مصيرهم مرتبطا باستمرار وجودهم في الحكومة، فقد حرص أويحيى على إخراجهم من دائرة الفئة المنتخبة، إلى فئة العضوية بحكم الصفة، ما يعني أن هؤلاء الوزراء ستسقط عضويتهم تلقائيا بمجرد خروجهم من الطاقم الحكومي.

أما منافس أحمد أويحيى السابق على منصب الأمين العام، كاتب الدولة السابق للرياضة، بلقاسم ملاح، فيعتبر الخاسر الأكبر في مرحلة ما بعد المؤتمر الخامس، بحيث يستعبد أن يعينه أويحيى ضمن حصته، بعدما خسر سباق المجلس الوطني، ليكون بذلك أكبر المتضررين، فلا هو ربح ثقة الأمين العام ولا هو كسب الحركة التصحيحية التي طالبت بتأجيل المؤتمر الاستثنائي، وخرجت خاوية اليدين.

ومن هذا المنطلق، يتوقع عارفون بخبايا القوة السياسية الثانية في البلاد، أن تخلو تشكيلة المكتب الوطني الجديد للحزب، التي ينتظر أن يعرضها الأمين العام على المجلس الوطني في دورته العادية الأولى المرتقبة الشهر المقبل للتزكية، من الأسماء الثقيلة التي أخرجها أويحيى من الباب الضيّق.

وبرأي متابعين، فإن التحولات التي  طرأت على التجمع الوطني الديمقراطي، لا تعدو أن تكون سوى انعكاس للمشهد السياسي العام الذي طبع البلاد في منذ نحو سنتين من الآن، والذي عاش على وقع تغيرات هيكلية في بنية النظام، ميّزه إعادة هيكلة جهاز الاستعلامات والأمن (دياراس)، بشكل أفقده السيطرة على دواليب المشهد الحزبي.

مقالات ذات صلة