-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بينما تواصل "السلطة المستقلة للانتخابات" استقبال محاضر الإحصاء والفرز:

تحفظات تقنيّة للأحزاب والعتبة تتصدر ملفات الطعون

أسماء بهلولي
  • 904
  • 0
تحفظات تقنيّة للأحزاب والعتبة تتصدر ملفات الطعون
ح.م

تواصل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، لليوم الثاني عقب الانتخابات التشريعية استقبال محاضر الإحصاء والفرز والتجميع الواردة من مختلف الولايات، بالتزامن مع شروع عدد من التشكيلات السياسية في تجميع الملاحظات والتحفظات المسجلة خلال العملية الانتخابية، تمهيدا لإيداع طعون أمام المحكمة الدستورية بشأن الحالات التي ترى أنها تستوجب المراجعة، وذلك وفق الإجراءات والآجال التي ينص عليها القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.
وفي انتظار الإعلان النهائي عن النتائج، تتواصل عبر مختلف الولايات عملية استلام محاضر الفرز والتجميع من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بالمقابل تواصل الأحزاب والقوائم المشاركة تجميع نسخ المحاضر الواردة من ممثليها المحليين، قصد مطابقتها مع النتائج الأولية ورصد أي ملاحظات قد تؤثر على احتساب النتائج النهائية.

المحكمة الدستورية تستعد لاستقبال الإشعارات والبتّ خلال 10 أيام

وحسب المعطيات الأولية التي تحصلت عليها “الشروق”، فقد سجلت بعض التشكيلات السياسية، لاسيما تلك التي حققت نتائج معتبرة في عدد من الولايات، جملة من التحفظات، تعلقت أساسا بطريقة احتساب العتبة الانتخابية، إلى جانب تسجيل حالات قالت إنها تتعلق بتواجد ممثلين عن بعض الأحزاب داخل عدد من مراكز ومكاتب التصويت، خلافا لما ينص عليه القانون، كما أثارت هذه التشكيلات مسألة التأخر في تسليم محاضر الفرز على مستوى البلديات ومحاضر التجميع النهائي، معتبرة أن هذه النقاط تستوجب التدقيق عند الفصل في النتائج النهائية.
وفي هذا الإطار، أكد حزب صوت الشعب أن القيادة السياسية شرعت في استقبال محاضر الفرز الواردة من مختلف الولايات، إلى جانب التقارير والملاحظات التي رفعها ممثلو الحزب، في إطار تقييم شامل لسير العملية الانتخابية والنتائج الأولية.
وأوضح قيادي في الحزب، في تصريح لـ”الشروق”، أن الحزب يدرس إمكانية إيداع عدد من الطعون أمام المحكمة الدستورية، مشيرا إلى أن أبرز الإشكالات المطروحة تتعلق، حسب قوله، باحتساب العتبة الانتخابية، مضيفا أن الحزب سجل، وفق المحاضر التي بحوزته، تحقيق النسبة القانونية في نحو عشر ولايات، غير أن قوائمه لم تؤخذ بعين الاعتبار عند توزيع المقاعد، وهو ما يستدعي، حسب المتحدث، عرض الملف على المحكمة الدستورية باعتبارها الجهة المختصة قانونا بالفصل في الطعون الانتخابية.
وفي المقابل، سجلت حركة مجتمع السلم، وفق ما أكده قيادي في الحركة لـ”الشروق” جملة من الملاحظات التي ترى أنها تستوجب تدخل المحكمة الدستورية، وفي مقدمتها التأخر في تسليم محاضر الفرز على مستوى البلديات ومحاضر التجميع النهائي، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على النتائج .
وأضاف المتحدث أن الحركة رصدت أيضا حالات تتعلق بعدم إدراج أسماء بعض الناخبين في قوائم المسجلين، رغم استكمالهم إجراءات التسجيل مسبقا، وهو ما حال، حسبه، من دون تمكينهم من ممارسة حقهم في التصويت، كما سجلت، حسب المصدر ذاته، توجيه بعض الناخبين خارج مراكز اقتراعهم الأصلية نحو مكاتب تصويت أخرى، الأمر الذي اعتبرته الحركة عاملا من شأنه إرباك سير عملية الاقتراع.
وشملت التحفظات، وفق المصدر ذاته، ما وصفته الحركة باستعمال المال المشبوه للتأثير على إرادة الناخبين وشراء الأصوات من قبل بعض التشكيلات السياسية، إلى جانب فتح مداومات أو مقرات قريبة من مراكز الاقتراع واستغلالها، حسبها، من قبل بعض الأحزاب للتأثير على الناخبين خلال يوم التصويت، وهي الملفات التي تعتزم الحركة إثارتها ضمن الإجراءات القانونية التي يكفلها قانون الانتخابات.
أما حزب جبهة التحرير الوطني، فلا يزال، يستقبل محاضر الفرز الواردة من مختلف الولايات، بالتزامن مع تحضير عدد من مترشحيه لإيداع طعون أمام المحكمة الدستورية بشأن بعض النتائج المسجلة.
وحسب المعلومات التي تحصلت عليها “الشروق” ًفإن اللافت في هذه الطعون أنها لا تستهدف أحزابا منافسة أو الإدارة المشرفة على الانتخابات، وإنما تستهدف مترشحين، حيث يتهمهم أصحاب الطعون بارتكاب ممارسات يرون أنها أضرت بالسير العادي للعملية الانتخابية وأثرت في نتائجها، لاسيما في ولايتي الجزائر العاصمة والجلفة.
وفي السياق ذاته، يواصل كل من التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل استقبال محاضر الفرز والتقارير الواردة من ممثليهما عبر الولايات، تحسبا لاستكمال تقييم النتائج النهائية واتخاذ ما تقتضيه الإجراءات القانونية في حال تسجيل أي تحفظات أو ملاحظات تستدعي اللجوء إلى الطعن أمام المحكمة الدستورية.
هذا وتبقى المحكمة الدستورية الجهة الوحيدة المخولة قانونا بالفصل في الطعون المتعلقة بالنتائج النهائية، وذلك بعد إعلانها رسميا من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حيث تدرس الطعون المقدمة ومدى استنادها إلى أدلة ووقائع يمكن أن تؤثر في النتائج المعلن عنها.
ومن جهتها، تواصل المحكمة الدستورية، في إطار اختصاصها، استلام محاضر اللجان الانتخابية الولائية بخصوص الانتخابات التشريعية على مستوى أمانة الضبط لدى المحكمة الدستورية مقابل وصل استلام، حيث ينص القانون على أن إيداع محاضر اللجان الانتخابية الولائية أو الدوائر الانتخابية للمقيمين بالخارج “يتم خلال الـ96 ساعة الموالية لاختتام الاقتراع على الأكثر، فيما يمكن لرئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، عند الاقتضاء، تمديد الأجل بـ48 ساعة كأقصى حد”.
واستنادا إلى محاضر الفرز، تعلن السلطة الوطنية المستقلة عن النتائج المؤقتة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، والتي “يحق لكل قائمة مترشحين للانتخابات التشريعية ولكل مترشح ولكل حزب مشارك في هذه الانتخابات الحق في الطعن فيها بتقييد طلب في شكل عريضة يودعها لدى المحكمة الدستورية في أجل 48 ساعة الموالية للإعلان”.
وفي هذا الإطار، “تشعر المحكمة الدستورية القائمة المعترض على فوزها أو المترشحة المعترض على فوزها أو المترشح المعترض على فوزه لتقديم مذكرة كتابية إلى المحكمة الدستورية في أجل 72 ساعة من تاريخ إيداع الطعن”.
ويتم الفصل في الطعون من قبل ذات المحكمة “بعد انقضاء هذا الأجل، خلال ثلاثة أيام”، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية “في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ استلام النتائج المؤقتة، فيما يمكن عند الحاجة، تمديد هذا الأجل بقرار من رئيس المحكمة الدستورية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!