أيت أحمد يحضّر لإنسحابه من قيادة الأفافاس
أعلن الأمين الوطني السابق، لجبهة القوى الاشتراكية كريم طابو، رفضه الانصياع لطلب القيادة الحالية للحزب بتنحيه من مقعد النيابة البرلمانية، موضحا أنه منتخب من الشعب، ولن يتخل عن التعبير عن مواقفه والالتزام بمبادئه سواءا كان داخل هياكل الحزب أو خارجها، مؤكدا أن حزب الدا الحسين تخلى عن مبادئه بسبب من وصفهم بـ”البلطجية” الذين يحومون بالأمين الوطني الأول.
وقال كريم طابو في تصريح صحفي على هامش المجلس الشعبي الوطني، أنه راسل أول أمس، رفقة 19 إطارا آخر من إطارات الحزب حسين أيت احمد، زعيم الأفافاس لمطالبته بالتدخل لإعادة الحزب إلى مناضليه، مدرجا تماطل رئيس الحزب في إعلان موقفه من الأزمة التي تتخبط فيها جبهة القوى الاشتراكية، ضمن إطار تمهيد أيت احمد للانسحاب من تسيير شؤون الحزب.
وأعطى المتحدث قراءة لأزمة الأفافاس وحصرها في بعدين، الأول داخلي مرتبط بخيارات وتوجهات بعض الإطارات وآخر خارجي متصل بتوجهات الحزب الكبرى، مشيرا إلى أن توجهات الحزب منذ قراره المشاركة في التشريعيات الأخيرة حادت عن الأصل، المتمثل في خط المعارضة، موضحا “وهذا الذي لم أستطع السكوت عنه ولن أسكت عنه أبدا” على حد تعبيره.
وأوضح طابو المحال على لجنة الانضباط رفقة 6 إطارات آخرين من الأفافاس، بأنه لم يفصل في الامتثال أمام اللجنة من عدم الاستجابة، لأنه ملزم بتنسيق الاستشارة مع أعضاء آخرين، مستغربا قرار القيادة المتخذ خلال اجتماع المجلس الوطني، ومطالبته بتسليم العهدة النيابية، معتبرا ذلك “حكما مسبقا لم تعلن عنه لجنة الانضباط”.
واعتبر اتخاذ قيادة الحزب لقرارات عقابية بعيدا عن لجنة الانضباط، دليل على أن هذه القيادة لا تحترم مؤسسات الحزب، متهما بعض الأعضاء في الأمانة الوطنية لم يتوان في وصفهم بـ”البلطجية” بالتأثير على العسكري “الذي تتجاوزته أمور تسيير الحزب” على حد تعبيره
وعاد طابو لبعض الانتقادات التي وجهت إليه من قبل قيادة الحزب، ومنها عدم المشاركة في تنشيط الحملة الانتخابية في ولاية تيزي وزو التي ترشح فيها، قائلا بأنه لم يكن بوسعه تنشيط حملة انتخابية لقائمة لم تحمل أسماء إطارات أكفاء للحزب، ومجرد أسماء بديلة تم اختيارها وفقا لمبدأ المحاباة. وأكد وفاءه لمبادئه وقيم حزبه، مجددا اتهام القيادة الحالية بـ”الانحراف” عن الضوابط التي ظلت تحكم عمل الحزب، ضاربا مثلا عن اتخاذ قرار المشاركة في الانتخابات دون فتح نقاش حقيقي داخل المجلس الوطني للحزب.
وذهب طابو بعيدا في انتقاده لتوجهات الحزب الحالية، عندما استهجن بيان الإشادة الذي أصدره الأفافاس ليشكر المجلس الدستوري عن نتائج التشريعيات المعلنة، متهما القيادي أحمد بطاطاش، الذي ظفر برئاسة كتلة الحزب بأنه “لم يحصل على مقعد البويرة، وإنما قدم له هدية”، كما اعترف أن الحزب لا يستحق المقعد الذي منح له عن ولاية برج بوعريريج، “لأنه في هذه الولاية احتل المرتبة الـ20، معتبرا ما حصل “مهزلة” ترتبط بـ”كوطة تم الترتيب لها مع أجهزة في النظام منحت الحزب مقعدين في كل من هاتين الولايتين“.
وذكر طابو أن حوالي 140 إطار في “الأفافاس” راسلوا رسميا حسين آيت أحمد لإبلاغه بـ “الانحرافات” الحاصلة دون أن يرد عليهم، اعتبر كريم طابو موقف “الدا الحسين” بأنه تمهيد لانسحابه التدريجي من تسيير شؤون جبهة القوى الاشتراكية.