أيها الأئمة.. عليكم بحماية الحجاج من الفتاوى الهدامة
شدّد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، على أعضاء بعثة الحج بضرورة الوقوف على مدى استجابة التحضيرات الخاصة باستقبال الحجاج لما هو منصوص عليه في دفتر الشروط المتفق عليه مع المتعامل السعودي، وتفادي الوقوع في أخطاء تمس بكرامة الحاج الجزائري، مع مباشرة التحضيرات قبل وصول أول دفعة للحجاج.
وقال الوزير لدى إشرافه على توديع أول فريق لبعثة الحج، متوجه إلى البقاع المقدسة، أمس، بمطار هواري بومدين بالعاصمة، إنه ليس من كرامة الحاج الجزائري “أن يقف في طابور يطلب فيه الفتوى من أشخاص غير مؤهلين”، داعيا الأئمة للتكفل بالاستجابة لطلبات الحجاج وتوجيههم في مختلف المسائل ومواصلة العمل الذي تم الشروع فيه بالجزائر من خلال المساجد في الدورات الإرشادية.
وأوضح محمد عيسى أن الأئمة الموجودين ضمن أعضاء البعثة ملزمون بمرافقة الحجاج وتحصينهم من “الفتاوى الهدامة”، وأشار إلى أن الجزائر “هي جزيرة في العالم الإسلامي” وهي مصونة ومحفوظة بسبب المرجعية الدينية والممارسة الدينية المعتدلة وجهد الأئمة، “ولكن بعض الدول التي فيها هذه التيارات التي تهدم فيها الدول والأنظمة، ستكون ضمن وفود الحجيج وعلى الأئمة الذين يرافقون الحجيج تحصينهم وحمايتهم من أفكار من قبيل التشيع والتكفير والحركات الهدامة”، وأبرز بالمقابل بخصوص التنسيق مع السلطات السعودية، بأن الدول لا تنسق بينها فقط خلال موسم الحج، وإنما طوال أيام السنة.
وأشار الوزير إلى أنه ليس من كرامة الحاج أن يجد نفسه “ضحية غش المتعاقد معهم في الصحة والسكن والنقل”، أو أن يتعرض للتيهان، ورد الوزير على سؤال لـ”الشروق” تعلق بأسباب تركيزه على السلبيات، وما إن كان الأمر يتعلق بشكاوى تلقاها من الحجاج، فقال “لا توجد لدينا خلفية عن التقصير أو خيانة الأمانة، ولكن طريقة العلاقة بين الديوان الوطني للحج والعمرة والمتعامل السعودي تجارية، والمعروف في العلاقة التجارية هو أن موضوع الربح يغلب، لذلك طلبنا من أعضاء البعثة ضرورة التأكد من استجابة المتعامل السعودي لما تم الاتفاق عليه”، “نحن لا نتهم أحدا ولكن نخشى أن يحدث تقصير أو غفلة لخدمة الحاج الجزائري”.
وأعلن الوزير عيسى عن مساهمة الدولة بقيمة 24 ألف دينار في تكلفة الحج الإجمالية، بالإضافة إلى مبلغ “لا أستطيع تحديده بالدينار، يتعلق بتذكرة النقل. حيث أعطت تسهيلات اقتصادية لشركة النقل الجوي الجزائرية لتكون تكلفة الحج نفسها التي تمت العام الفارط”.
كما شدّد المدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة الشيخ بربارة، على ضرورة مراقبة أعضاء البعثة لكل العمليات والإجراءات المتعاقد بشأنها مع المتعامل السعودي، سواء تعلق الأمر بالسكن، النقل، أو حتى في أداء المشاعر، ولفت إلى أهمية تنفيذ التعليمات التي تم إسداؤها لهم في إطار الدورات التكوينية، والبنود المحددة في دفتر الشروط.