جواهر
لأن الطبيعة تأبى الفراغ:

أيها الزوج.. اسقي وردتك كي لا يسقيها غيرك!

نادية شريف
  • 20871
  • 5
ح.م

يقال أن ” المرأة ثمينة مادامت أمينة فإذا خانت هانت ” لكن ما نسبة مساهمة الزوج في دفع شريكته للخيانة؟ هل هو محيط بأفكارها وملم بمشاعرها ورغم ذلك خذلته وتركته أم أنه لا مبال ومهمل وعابث وقد سئمت من استجداء قلبه وتسول عواطفه؟؟؟

إن الخيانة الزوجية لا مبرر لها على كل حال، لأن الشخص الذي يخاف الله ويستشعر قوته وعظمته يستحيل أن ينزلق في مطبات القذارة، غير أنّ حقيقة أن الإنسان يكتنفه النقص ويلفه الضعف والحرمان، يدفعنا لتسليط الضوء على قضية مؤرقة باتت مستفحلة في مجتمعنا ألا وهي خيانة المرأة، وعليه لا بد أن يدرك الزوج بعض النقاط الصادمة التي ربما لم ينتبه لها قبلا:

ـ يقول الأخصائيون النفسانيون أن المرأة تحب بأذنها، وعليه لا بد أن يستفيض الزوج في مدحها والتغزل بها، فإذا أجحف زمنا وتكاسل مطولا، زحف الجفاف إلى روحها واستوطن الفراغ بدل العاطفة دواخلها، ولجأت للتعويض عن خسارتها بعد جملة نداءات لم تسمع من طرفه وسلسلة استجداءات لم تزده إلا قسوة ونفورا..

ـ المصلحون الاجتماعيون يقولون على الدوام ” اسق وردتك قبل أن يسقيها غيرك ” ذلك أن الورود تحتاج إلى الماء كي لا تذبل سواء أكانت في بيئتها أم تم قطفها، وكذلك المرأة تحتاج إلى الحب والحنان كي لا تموت وجعا وتحترق صمتا، خاصة وأنك أيها الزوج أخرجتها من بيتها حيث كانت تنعم بحب أمها وعطف أبيها واهتمام أخيها، وفي الأخير تركتها محرومة من كل شيء، وحيدة مكسورة الجناح تنتظر قطرة غيث لمشاعرها.

ـ النظرة العقلانية للكون وللعلاقات الإنسانية تقول أن ” الطبيعة لا تقبل الفراغ ” فإذا استهنت وتركت قلب زوجتك فارغا من حبك فلا تتوقع شيئا غير بحثها عن البديل، قد يصبح مخلوق آخر أقرب إلى قلبها مثل أمها أو أختها أو صديقتها، وهذا في أحسن الحالات طبعا لأنها من الممكن أن تحب غيرك في غفلة منك والواقع خير برهان، فكم من زوجة سلبوها من زوجها من حيث لا يدري ولا تدري..

ـ عزيزي الزوج، اعلم ان الخيانة لم تعد صعبة أبدا ويمكن لغريب أن يدخل عقر دارك وأنت فيها.. أنت توفر لزوجتك هاتفا ذكيا ولوحة رقمية وتزودها بخدمة الانترنت وكاميرا الويب كي تتسلى أثناء انشغالك ولكن هل فكرت يوما في نتيجة كل ذلك؟.. هل تغيب أنت لتعطي الفرصة لغيرك؟.. هل تثق في عدم وقوعها في الزلل والعالم الأزرق برواده ينتشل الوحيدين والضائعين؟.

ـ بعيدا عن الأخصائيين والعقل والواقع، استفتي قلبك كرجل، هل أنت راض عن حياة خالية من المشاعر؟ أتنام مرتاح البال وأنت لا تمد جسور المحبة لامرأتك من زمن؟ ثم ما الداعي لاستمرار علاقة فارغة، خاوية، لا روح فيها؟.. اسأل نفسك هذه الأسئلة ثم تخيل ما سيكون شعورك حين يقطف وردتك غيرك؟.

مقالات ذات صلة