الرأي

أيها المحاربون بالوكالة.. لعبيدي في محكمة سيدي امحمد

الشروق أونلاين
  • 3565
  • 0

قررت الجمعيات الثقافية والأسرة الفنية في الجزائر التكتل والدخول على الخط في حرب بالوكالة عن وزيرة الثقافة نادية لعبيدي، بعد أن استمرت زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، في حربها بالوكالة أيضا عن الوزيرة السابقة خليدة تومي، كما يقال.

حنون، التي لطالما واجهتالإسلاميينوهددتالفاسدين الافتراضيينوكالت الاتهامات للجميع تحت عنوان واحد وكبيرالجزائر في خطر، لم نسمع لها صوتا لأكثر من عقد من الزمن عندما كان مجلس المحاسبة يشير ويؤكد بلغة الأرقام وجود ثغرات مالية في عدد من المؤسسات الثقافية وأيضا عندما سئم المواطن اللاهث وراء لقمة العيش تحت أسقف مهترئة منالتظاهرات الكبرى“. لا نذكر أي خرجةجادةأيامها ولم نسمع لنوابحزب العمالأصواتا مرتفعة في قبة البرلمان تندد بتبديد المال العام.

فجأة تحول حزب العمال إلىحامي الحمى .. الخائف علىالثقافةفي بلادنا والمطالببالتحقيقفي تظاهرة قسنطينة.

كما تحول فجأة أيضا بعض الفنانين إلىمحامينعن الوزيرة لعبيدي.. كنا في انتظار العرض المسرحيالهايشةللمخرج محمد شرشال بالمسرح الوطني فأطلت علينا الفنانة بهية راشدي والفنان عبد الحميد رابية والمطربة زكية محمد والقائمة تطول.. الإطلالة كانت لاستنكار تصريحات حنون في حق وزيرة القطاع وكانت أيضا للدفاع المستميت عن لعبيدي المنتجة والوزيرة. العرض لم يكن مشوقا لأن الجمهور سرعان ما قاطعهم منددابتسييسالمسرح ومطالبا بحقه في مشاهدة العرض المسرحي.

اتضح فيما بعد أن وزيرة الثقافة وعلى غير العادةأصرت على أن يقرأ مدير الديوان رسالتها قبل العرض والتي فهمنا منها أن مسرحيةالهايشةهي إسقاط على العنف المتفشي في المجتمع وعلى ابتعاد الناس عن الأخلاق والثقافة إلى سلوكات منحطة وحيوانيةوالفاهم، أكيد أنه فهم“.

رفع الستار أخيرا عن العرض المسرحيالهايشةالذي بدوره لم يعف حزب العمال من الإشارة ضمنيا في أحد حوارات الممثلين إلىالهوايش في البرلمان“.

لم تتوقف الحرب عند هذا، الحد فحنون حملت مسؤولية وفاة المخرج عمار العسكري لوزيرة الثقافة.. نعم.. لعبيدي كانت السبب في وفاته وربما ستثبت حنون كلامها بفحص طبي مثلما ستثبت الفساد بالوثائقالافتراضية“…

 

الحروب الكلامية في نظري مجرد جعجعة بلا طحين.. والمساندات التي أعلنتها بعض الجمعيات الثقافية وبعض الشخصيات الفنية والثقافية في نظري هي وقود تحتاجهالثقافةفي محطات أهم وأصعب.. لماذا تحول النقاش البرلماني من أسئلة نواب إلى وزيرة إلى مسألة شخصية بين الوزيرة وحنون؟ هل يعني هذا أن القضية في جوهرها شخصية ولا علاقة لها  بالفسادالمزعوم؟ هل تومي منزعجة من تصريحات لعبيدي حول سلبيات عهدتها؟ لماذا لم تخرج الوزيرة السابقة عن صمتها.. هل هو واجب التحفظ فقط؟ الأسئلة كثيرة وبعض الأجوبة معروفة ولكن الجواب المنتظر كان دخول لعبيدي إلى المحكمة وتحويل الواقعة إلى قاضي التحقيق لأنها تجاوزت الأسئلة إلى قذف وتشهير ومساس بالسمعةدخلت القضية أخيرا إلى محكمة سيدي أمحمد، فهل لديك أدلة يا لويزة حنون؟  

مقالات ذات صلة