اقتصاد
تقرير موجه إلى المفتشية العامة للمالية ووزارة الفلاحة يكشف الفضيحة

إبادة 1000 شاه على أبواب عيد الأضحى

الشروق أونلاين
  • 30266
  • 16
الشروق
مهازل على أبواب عيد الأضحى

فتحت المفتشية العامة للمالية تحقيقات في شروط إبرام صفقات بالتراضي لشراء 7000 رأس من الأغنام في المرحلة النهائية لإنتاجها من طرف شركة الإنتاج الحيواني والنباتي التابعة لوزارة الفلاحة والتي مقرها بئر توتة بالعاصمة.

وتم فتح التحقيق بناء على تقرير موجه لوزارة المالية ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية حول نفوق 1000 رأس منها وشراء 3000 خروف بالتراضي وبيعها بالخسارة في أقل من شهر.

كما شمل التحقيق ظروف تحويل الوحدات التابعة للشركة عن مهمتها الأولى، وخاصة وحدة الاغواط المتخصصة في الإنتاج الحيواني، والتي تتربع على مساحة تقدر بـ1800 هكتار منها 600 هكتار مسقية، ووحدة البرواقية بولاية المدية المتخصصة في الإنتاج الزراعي للحبوب والأعلاف الموجهة لتزويد وحدات الشركة بالأعلاف الضرورية، وخاصة وحدة التسمين بعين وسارة أو توفير الأغذية للوحدة التجارية ببئر توتة التي تتوفر أيضا على قدرة استيعاب 300 بقرة حلوب ومساحة إنتاج حبوب وأعلاف على مساحة 40 هكتارا.  

وتتربع وحدة البرواقية على مساحة 600 هكتار تم التنازل عنها لمتعاملين من القطاع الخاص بطريقة التراضي خارج قانون الصفقات العمومية الذي يحكم جميع الصفقات التي تعلنها الشركات العمومية، فيما تبلغ طاقة استيعاب مركز عين وسارة 3000 رأس من الخراف الموجهة للتسمين  .

وتم الشروع في تحطيم فرع “ألفيار” المتخصص أساسا في اللحوم الحمراء والبيضاء من أجل سيطرة مافيا اللحوم على سلسلة الإنتاج وبالتالي التحكم في أسعار اللحوم البيضاء والحمراء في الجزائر على المستوى الوطني.

وكشف تقرير لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن قدرة استقبال وحدة الأغواط تقدر بـ5000 رأس من الأغنام الخاصة بالتوليد و500 رأس من الماعز أيضا.

وتم شراء 7000 نعجة للتوليد قبل أن يتم اكتشاف تلاعبات كبيرة في سنها مما تسبب في نفوق 1000 رأس مرة واحدة، ليتم الشروع في تصفيتها وبيعها للمسالخ لذبحها وبيعها للاستهلاك على الرغم من شرائها على أساس نعاج للتوليد (التكاثر). ويمنع القانون إبرام صفقات بالتراضي وبدون تنصيب لجنة تضم مختصين وخبراء في الإنتاج الحيواني.

وفي بئر توتة بالعاصمة تم التنازل عن المساحات الزراعية الموجهة لإنتاج الحبوب والأعلاف لمستثمرين خواص في ظروف غامضة وتم تحويل المساحات الزراعية في المركز لإنتاج البطاطا من طرف أشخاص لا علاقة لهم بالوحدة، وتم التنازل عن حوالي 24 هكتارا بطريقة التراضي من طرف إدارة الوحدة.

وأضاف التقرير الذي وجهت نسخة منه إلى وزير الفلاحة والتنمية السابق، أن توقيف الإنتاج الحيواني وتحويل الشركة عن طبيعتها الرئيسية المتمثلة في الإنتاج الحيواني، تم بتواطؤ كبير من إطارات عليا داخل الوزارة الذين قاموا بتعيين مسؤولين على رأس الشركة بهدف تصفيتها وهي التي تأسست في 22 أفريل 1998 لترقية الإنتاج الحيواني والنباتي لمساعدة الدولة على ضبط إنتاج اللحوم الحمراء والتحكم فيه وفي توزيعه، قبل نجاح “مافيا” اللحوم البيضاء والحمراء في تكسير البنية التحتية للشركة ووسائل الإنتاج التي تتوفر عليها على المستوى الوطني حيث بلغ الإهمال والتدهور داخل المؤسسة إلى العجز عن دفع أجور العمال لأزيد من 4 أشهر فضلا عن حملة التحرش والتهديدات اليومية من مديرية الشركة التي تقوم بطرد كل من يحاول الاعتراض على سياسة التحطيم الممنهجة التي تنفذ باحترافية عالية لصالح جهات مجهولة.

وكشف التقرير الموجه إلى المفتشية العامة للمالية ووزارة الفلاحة، أن إدارة الشركة قامت بشراء 3000 خروف لبيعها خلال فترة العيد الماضي، ولما فشلت في بيع أزيد من نصفها قامت بإعادة بيع أزيد من 1500 رأس لنفس المربي الذي اشترت منه الكمية ولكن هذه المرة بنصف السعر وهو ما يتعارض مع القانون المعمول به.

وعادة ما يتم اللجوء إلى نفس المربي خارج قانون الصفقات، رغم وجود شبكة موالين ومربين معتمدة من طرف وزارة الفلاحة لترقية الأصناف الموجودة بكل من الأغواط وورڤلة والمشرية بولاية النعامة والسوقر والجلفة.

 

مقالات ذات صلة