-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم قيود أوروبا برسوم الكربون والحقوق الجمركية الأمريكية

صادرات الجزائر من الحديد والصلب تتوسع دوليًّا

حسان حويشة
  • 557
  • 0
صادرات الجزائر من الحديد والصلب تتوسع دوليًّا
ح.م
تعبيرية

رغم القيود التي لاحت في الأفق من طرف الكتلة الأورزبية في إطار رسوم الكربون على حدود دول الاتحاد المعروف بـ”CBAM”، وأيضا الحقوق الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصادرات القادمة من بلادنا، إلا أن مبيعات الجزائر الدولية من الحديد والصلب تتنامى بشكل لافت وتجد وجهات دولية جديدة رغم القيود.
في هذا السياق، باشرت الشركة الجزائرية للحديد والصلب، المتواجد مصنعها بمنطقة بلارة بالميلية بولاية جيجل، عمليات تصدير متزامنة لمنتجاتها من الحديد والصلب عبر أربعة موانئ وطنية ونحو وجهات دولية مختلفة بالرغم من الظروف الدولية السائدة.

“الشركة الجزائرية القطرية” صدرت أكثر من 200 ألف طن في 2026

وتقوم الشركة حاليا، وفق ما علمته “الشروق” من مصادر على صلة بالملف، بعمليات التصدير المتزامن لمختلف منتجاتها عبر موانئ جن جن بجيجل الذي يعتبر المرفأ الرئيسي للشحنات الموجهة إلى السوق الدولية، إضافة إلى المؤسسات المينائية لكل من بجاية وسكيكدة وعنابة.
وحسب ما توفر من تفاصيل، فإن الشركة الجزائرية القطرية للحديد والصلب قامت مؤخرا بأول عملية تصدير من نوعها إلى أمريكا اللاتينية وتحديدا إلى جمهورية الدومينيكان، وذلك في إطار استراتيجية التوسع نحو وجهات دولية، في ظل فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما على منتجات الكثير من الدول، حيث جرى تصدير هذه الشحنة المقدرة بنحو 30 ألف طن عبر ميناء جن جن بجيجل.
كما قامت الشركة الأسبوع الماضي بتصدير كمية من حديد التسليح قدرت بـ8000 طن عبر مؤسسة ميناء بجاية نحو دولة ألبانيا، وهي دولة أوروبية، لكنها خارج الاتحاد الأوروبي، ما يجعل منها زبونا واعدا لمنتجات المصنع الجزائري القطري بعيدا عن رسوم الكربون التي تفرضها بروكسل على المنتجات التي تنجم عنها انبعاثات مرتفعة لثاني أوكسيد الكربون.
إجمالا ووفق ما حازته “الشروق” من المصادر ذاتها، فإن الشركة الجزائرية القطرية للصلب صدرت منذ مطلع العام الجاري أكثر من 200 ألف طن من منتجات الحديد والصلب المختلفة، منها حديد التسليح ولفائف الحديد وصفائح (بلاطات) الحديد.
وتوجهت المنتجات المصدرة وفق المصادر ذاتها نحو بلدان عديدة أهمها تركيا وألبانيا في القارة الأوروبية من خارج دول الاتحاد، إضافة إلى إيطاليا وإسبانيا وليتوانيا من دول التكتل الأوروبي.
كما توجهت الصادرات الجزائرية من منتجات الحديد والصلب وفق المصادر ذاتها إلى ليبيا وموريتانيا والجارة تونس، ومؤخرا نحو جمهورية الدومينيكان في أمريكا اللاتينية.
وعزت مصادر “الشروق” هذا النمو في الصادرات رغم القيود الدولية، إلى اعتماد المنتجين الجزائريين على غرار الشركة الجزائرية القطرية للصلب على استراتيجية متكاملة لتنويع أسواقها والوجهات الدولية لمنتجاتها، بما يضمن عدم اعتمادها المفرط على سوق واحد، وتفادي التبعية لزبون معين.
ويأتي هذا التنويع من خلال الالتزام الصارم بمعايير الجودة ومنح شهادات النوعية الخاصة بالمنتجات، إضافة إلى التركيز على جودة الحديد والصلب المصدّر، ما يعزز تنافسية الشركة ويتيح لها النفاذ إلى أسواق دولية متعددة بثقة وموثوقية.
كما تعتمد الشركة استراتيجية تجارية ولوجستية مرنة، من خلال استخدام وسائل نقل ولوجستية متنوعة، بما في ذلك تعدد الموانئ الوطنية التي تشحن عبرها منتجاتها، لضمان تنفيذ خطط التصدير بكفاءة عالية.
ويضاف إلى ذلك، الالتزام بمعايير البيئة والانبعاث الكربوني، الأمر الذي أصبح عنصر تحكم رئيسي لدى الشركة، مع مرافقة وتسهيل من سياسة الدولة لتصدير المنتجات خارج قطاع المحروقات، عبر تدابير دعم المصدرين والتوجيهات الموجهة للموانئ لتقليص تكاليف النقل واللوجستية، بما يرفع من القدرة التنافسية للمنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.
وعلى نفس المنوال، سارت شركة توسيالي التي أقيمت بشراكة تركية بمنطقة بطيوة بوهران، حيث قامت منذ بداية العام الجاري بعمليات تصدير لمنتجاتها إلى كل من تركيا وتونس وإيطاليا ولاتفيا، مستهدفة خصوصا أسواقا خارج ما هو مفروض من رسوم خصوصا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!