“الخضر” في ورطة
من المنتظر أن يواجه المنتخب الوطني خلال مونديال 2026 بعض المشاكل التي قد تؤثر على مردوده العام، وأيضا على النتائج التي ينتظرها الجزائريون خلال المشاركة الخامسة، وهي الذهاب بعيدا في المنافسة، ولم لا تحقيق نتيجة أحسن من تلك المحققة في كأس العالم 2014 بالبرازيل وهي التأهّل آنذاك إلى الدور الثاني.
المشكل الأول الذي ستعاني منه التشكيلة الوطنية هو التوقيت، إذ يستهل “الخضر” مشوارهم بمواجهة قوية أمام منتخب الأرجنتين، يوم الأربعاء 17 جوان، بداية من الساعة الثانية صباحا بتوقيت الجزائر، وفي الجولة الثانية، يلاقي المنتخب الوطني نظيره الأردني، يوم الثلاثاء 22 جوان، على الساعة الرابعة صباحا. أما المباراة الثالثة، فستجمع “محاربي الصحراء” بمنتخب النمسا، يوم الأحد 28 جوان، بداية من الساعة الثالثة صباحا.. وهنا سيبحث المدرّب الوطني عن الطريقة المثلى حتى يتمكن اللاعبون من التأقلم أولا مع التوقيت، لأن جميع العناصر الوطنية لم تلعب طوال مشوارها في هذا التوقيت المبكر، غير أن زملاء محرز مجبرون على العمل لتجاوز التوقيت المبكر الذي حددته “الفيفا”.. والمشكل هو أن المنتخب الجزائري سيكون من أكثر المنتخبات “سفرا” في الدور الأول. وبحسب جدول المباريات الموزَّع بين مدينتي كانساس سيتي (في قلب الولايات المتحدة) وسان فرانسيسكو (على الساحل الغربي)، سيقطع رفقاء القائد رياض محرز مسافة إجمالية تقارب 6000 كيلومتر ذهاباً وإياباً في ظرف 11 يوما فقط.
ولتفادي انهيار اللاعبين بدنيا، استقر الاتحاد الجزائري لكرة القدم على الإقامة في مدينة لورانس المتواجدة بولاية كانساس.. هذا الاختيار جاء لضمان البقاء قريباً من ملعب “أروهيد” الذي سيحتضن مباراتين من أصل ثلاث، لتقليص رحلات الطيران إلى رحلة واحدة كبرى فقط باتجاه كاليفورنيا… والحلّ، حسب الاختصاصيين، سيكون بيد المحضّر البدني للمنتخب وليس المدرب بيتكوفيتش، لأنه الوحيد الذي بإمكانه إعداد برنامج دقيق ليتمكن “الخضر” من الاسترجاع في ظرف قياسي، ويسمح ذلك للمدرب بإعداد تشكيلته لتحقيق الأهداف المرجوّة.
وبعيدا عن هذه المشاكل التي نتمنى أن لا تؤثر على مردود المنتخب الوطني في المونديال، لا يزال المدرب الوطني يعاين اللاعبين من أجل إعداد القائمة النهائية التي ستشارك في المونديال، وقد أظهر اللاعبون خلال المقابلتين التحضيريتين أمام غواتيمالا والأوروغواي، أنهم في أحسن أحوالهم للتألق في المونديال، ماعدا ربما المهاجم عمورة الذي نأمل أن يتجاوز سريعا أزمة تراجع ثقته بنفسه، وأن يكون مستعدّا لتقديم الإضافة في المونديال.
الهاجس الكبير الذي يؤرّق الناخب الوطني هو هاجس الإصابات الذي مسّ بعض اللاعبين، ليبقى المدرب يعمل على معاينة يومية لكل اللاعبين ليختار الأحسن منهم، الذين بإمكانهم تحقيق نتيجة إيجابية في مونديال يعرف مشاكل كبيرة قد تؤثر على المردود العام للمنافسة.