-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مكتب "اليونسيف" بالجزائر يقدم الدعم التقني لحماية صحة التلاميذ

إجراءات جديدة لحماية التلاميذ من الوجبات السريعة

وهيبة. س
  • 330
  • 0
إجراءات جديدة لحماية التلاميذ من الوجبات السريعة

في الوقت الذي يعتبر فيه التلميذ حجر الأساس في بناء مستقبل المجتمعات، تبرز الصحة المدرسية والتغذية السليمة كعاملين أساسيين لا يمكن تجاهلهما في طريق التفوق الدراسي والنمو السليم، فالتلميذ الذي يبدأ يومه بوجبة صحية متوازنة، يملك طاقة أكبر للتعلم، وتركيزا أعمق.

وبين الوعي الصحي الغائب، والوجبات السريعة المتاحة عند أبواب المدارس، وبين غياب الرقابة وتراجع دور الثقافة الغذائية عند بعض الأسر، يقف الطفل تائها أمام خيارات غذائية قد تضره أكثر مما تنفعه، وفي ظل هذه التحديات الصحية المتزايدة التي يواجهها الأطفال في سن الدراسة، بات الاهتمام بالصحة المدرسية والتغذية المتوازنة، أكثر من وقت مضى في الجزائر كغيرها من الدول.

مسؤول بـ”اليونسيف”: وضعنا برامج لتغيير سلوكيات الغذاء وسط التلاميذ

والصحة المدرسية، بحسب البرنامج الذي وضعته وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة التربية، تتعلق بمجموعة من البرامج والخدمات التي تقدم في المؤسسات التعليمية لتعزيز صحة التلاميذ بدنيا ونفسيا واجتماعيا، وتشمل الرعاية الصحية الأولية، التوعية الصحية، النظافة، الدعم النفسي، ومراقبة الحالات الصحية المزمنة كفقر الدم أو السمنة والسكري.

وضع مخطط وطني لترقية الصحة المدرسية

وفي هذا السياق، أكد الدكتور طارق حجوج، مسؤول برامج التغذية والصحة بمكتب “اليونسيف” في الجزائر، في تصريح لـ”الشروق”، أن الصحة المدرسية تعمل بمقاربة الوقاية أكثر من مقاربة التداوي، بحيث يتعلق الموضوع، أكثر بالممارسة الغذائية الصحيحة للأطفال، خاصة أن آخر إحصائيات المعهد الوطني للصحة العمومية، بحسبه، تكشف عن نسبة السمنة تتراوح بين 13 و14 بالمائة في الوسط المدرسي، وهي نسبة عالية، مردفا أن مكتب “اليونسيف” يعمل على وضع برنامج لتغيير السولوكيات والتحسيس حول التغذية السليمة، بحيث يدعم المكتب وبالتنسيق مع وزارة الصحة، برنامج الصحة المدرسية بالتقنيات، لترقية الوضع داخل المؤسسات التربوية.

وقال طارق حجوج، إن 12 مليون تلميذ يذهبون في الجزائر إلى المدارس، لذلك وضع 8 آلاف طبيب لترقية الصحة المدرسية يعملون مباشرة على مستوى المدارس، مع وجود 2000 مركز للفحص المدرسي يقوم بالتلقيح والفحص الدوري للأطفال، وهذا شيء يعتز به، مشيرا إلى أن تجربة الصحة المدرسية في الجزائر تجربة رائدة ومعترف بها في المحافل الإقليمية والدولية.

وأفاد محدثنا بأنه من أولويات مكتب “اليونسيف” في الجزائر، هو وضع مخطط وطني لترقية الصحة المدرسية مع وضع آليات للتحسيس والتوعية ووضع قوانين أكثر صرامة في ما يخص التغذية الخاصة بالتلاميذ، ويتضمن برنامج النهوض بالصحة والمدرسية وجعلها هدفا أساسيا، كحق من حقوق الطفل، توفير طاقم طبي دائم أو زائر للمدارس لمتابعة صحة التلميذ الجسدية والنفسية، والحرص على تقديم وجبات متوازنة وصحية بالتعاون مع مختصين في التغذية، إضافة، بحسبه، على إدراج دروس توعوية صحية ضمن المناهج الدراسية، وتعزيز دور الأولياء من خلال حملات التوعية والمتابعة، وإلى جانب ذلك، تطبيق الرقابة الصارمة على جودة المياه والأطعمة داخل المدارس.

وقال الدكتور حجوج، إن الوجبة المدرسية، تعتبر مصدرا مهما لتغذية التلاميذ، خصوصا في المناطق التي يعاني فيها الأطفال من نقص غذائي أو ضعف الدخل، ودعا إلى إشراك عدة قطاعات لجعل التلميذ ينعم بوجبة غذائية صحية، فالعقل السليم لا يسكن إلا جسدا سليما، حسب المتحدث.

نحو تشديد الرقابة على باعة الوجبات السريعة أمام المدارس

وأكد مسؤول برامج التغذية والصحة بمكتب “اليونسيف” في الجزائر، أن محيط المدرسة ليس لترويج العادات الغذائية السيئة، ولذلك سوف يتم تطبيق قوانين تمنع بحسبه، على التجار سواء النظاميين أو الفوضويين، الذين يملكون محلات أو طاولات بالقرب من المدارس، بيع للتلاميذ وجبات سريعة غير صحية أو مواد غذائية تضر بصحة الطفل، أو تسبب له تسمم.

وقال إن وجود باعة متجولين أمام المدارس يعتبر ظاهرة شائعة في كثير من المناطق، فغالبا ما يقوم هؤلاء الباعة ببيع منتجات غذائية غير صحية، كرقائق البطاطس المقلية أو ما يعرف بـ”الشيبس”، والمشروبات الغازية والعصائر الصناعية، والحلويات الملونة، والمليئة بالسكر، والمأكولات المكشوفة والمعرضة للتلوث، وهذا ما يسبب بحسب الدكتور حجوج، السمنة، وتسوس الأسنان، واضطرابات الجهاز الهضمي، وإضعاف الثقافة الغذائية الصحية بحيث يعتاد الطفل على تناول أطعمة منخفضة القيمة الغذائية، مع وجود مخاطر صحية نتيجة سوء التخزين والتلوث لبعض المواد الغذائية.

وشدد الدكتور حجوج على ضرورة مواجهة ظاهرة بين اللمجات غير صحية أمام المدارس، من خلال تضافر جهود السلطات المختلفة بينها وزارة الداخلية، ووزارة الصحة والتعليم العالي، وغيرها من القطاعات، إلى جانب زيادة الرقابة على الباعة المتجولين وأيضا النظاميين، أمام المؤسسات التربوية، وتوعية أولياء التلاميذ بأهمية الغذاء الصحي واللمجة الصحية، وتوفير بدائل صحية داخل المدارس بأسعار مناسبة، وتعزيز دور المطاعم المدرسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!