إجراءات جديدة لحماية مقر الرئاسة وتأمين الإقامات الرئاسية
اتخذت رئاسة الجمهورية إجراءات حماية جديدة لمقراتها وإقاماتها، حيث وقع رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، مرسوما رئاسيا جديدا مؤرخا في 19 أكتوبر المنصرم، يتضمن تدابير تشديد الرقابة الأمنية على مقر الرئاسة ومحيطها، إضافة إلى الإقامات الرئاسية الأخرى، برا وبحرا وجوا، كما أمر بأن يكون التنقل داخل المقر بترخيص من السلطة الإدارية ومصالح الهيئة المعنية.
يهدف المرسوم الرئاسي الذي تضمن 16 مادة قانونية إلى “تأسيس محيطات الحماية لمقر الرئاسة والإقامات الرئاسية وتحديد القواعد الأمنية المطبقة عليها“.
ويقصد بمحيط الحماية حسب المرسوم، “الفضاء البري والجوي والبحري خارج نطاق مقر رئاسة الجمهورية والاقامات الرئاسية، والذي يكون محل إجراءات أمنية خاصة، ويمكن أن ينظم محيط الحماية في شكل عدة مناطق“.
وتحدد حدود محيط الحماية، وعند الاقتضاء، حدود المناطق المشكلة له، بموجب مرسوم تنفيذي، تحكمه أحكام المواد 8 و9 و10 و11 المطبقة على المناطق المشكلة لمحيط الحماية، بالنظر إلى خصوصيتها ومقتضيات الأمن.
ومنع المرسوم الرئاسي في مادته 12: “ممارسة نشاطات التحليق فوق المحيط بواسطة المظلات والمناطيد والطائرات الشراعية والطائرات المروحية أو أي شكل من أشكال الطائرات أو أي جسم محلق، إضافة إلى تنصيب تجهيزات يمكن أن تشكل تهديدا على سلامة وأمن المواقع التابعة لرئاسة الجمهورية“، وذلك إلا بوجود ترخيص خاص.
كما أكد المرسوم الموقع من طرف وزير الدفاع الوطني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، خضوع التنقل داخل محيط الحماية إلى تنظيم السلطة الإدارية المختصة، بالتشاور مع المصالح المؤهلة لرئاسة الجمهورية.
ولفت المرسوم إلى ضرورة إعداد مخطط تأمين لكل من محيط حماية تحت إشراف الوالي المختص إقليميا بالتنسيق مع المصالح المؤهلة لرئاسة الجمهورية. على أن يكلف الوالي المختص إقليميا بتنفيذ مخطط تأمين محيط الحماية، في إطار مهامه التنظيمية المتعلقة بالأمن والحفاظ على النظام العام.
ونصّ المرسوم الرئاسي رقم 15-270 الموافق لـ19 أكتوبر الفارط على أنه: “يمكن أن تكون محل تحويل أو تعديل أو هدم أو حيازة من طرف الدولة، حسب الحالة، كل بناية أو منشأة أو نشاط يقع داخل محيط الحماية، من شأنه أن يشكل تهديدا أو خطرا على سلامة وأمن مقر رئاسة الجمهورية، والإقامات الرئاسية، طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما“.
في غضون ذلك تُجبر السلطة الإدارية المختصة –حسب المرسوم– باستسقاء الرأي المسبق للمصالح المعنية لرئاسة الجمهورية، بخصوص كل طلب إنجاز أو تجديد أو تعديل للبنايات و/ أو المنشآت الواقعة داخل محيط الحماية. وعليه تخضع ممارسة و/ أو تنظيم كل نشاط يمارس أو يقع على مستوى محيط الحماية لمراقبة المصالح التقنية والأمنية المعنية تحت سلطة الوالي المختص إقليميا، بالتنسيق مع المصالح المؤهلة لرئاسة الجمهورية.
كما أن كل عملية بيع أو كراء أو وضع تحت تصرف الغير لملك عقاري يقع بداخل محيط الحماية، تعرض من طرف المالك أو موكله قبل تنفيذها، على مصالح البلدية المعنية التي تستقي رأي المصالح المؤهلة لرئاسة الجمهورية.
وتتكفل ميزانية الدولة بالنفقات المرتبطة بتأمين محيط الحماية، وتوضح أحكام هذا المرسوم، عند الحاجة بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالداخلية والوزير المعني ممثلا في وزير الدفاع الوطني.