-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تزور أكبر مصلحة للعلاج النووي في مركز بيار وماري كوري

إجراءات حربية لعلاج الجزائريين بالأشعة النووية !

الشروق أونلاين
  • 10222
  • 0
إجراءات حربية لعلاج الجزائريين بالأشعة النووية !
يونس اوبعيش

يجهل الكثير من الناس ماهية العلاج باستعمال الأشعة النووية، ويبقى هذا النوع من العلاج يخيف نسبة كبيرة من المرضى، الذين يصدمون بمجرد سماع كلمة “النووي” الذي يعتقدون أنه يشكل خطورة على صحتهم مادام الأمر يتعلق بدخول إشعاعات نووية إلى أجسادهم. “الشروق” زارت أول وأكبر مصلحة للعلاج بالأشعة النووية في مركز بيار وماري كوري، ووقفت على كيفية العلاج باستعمال هذه الطريقة.

استقبلنا “نور الدين عزوز”، المكلف بالإعلام على مستوى المركز، ورافقنا إلى مصلحة العلاج بالأشعة النووية، لنصل إلى مكتب الدكتورة “صافية ميموني”. وهي مختصة في أمراض الغدد الصماء والسكري.

خلال حديثنا إلى الدكتورة ميموني، قدمت لنا أهم الشروحات المتعلقة بهذا النوع من العلاج، الذي يختص في علاج شريحة المرضى المصابين بسرطان الغدة الدرقية بعد خضوعهم للعملية الجراحية لاستئصال الورم. وهذا بغرض حرق ما تبقى من مخلفاته لضمان عدم عودة الورم مرة أخرى. وأكدت محدثتنا أن النساء أكثر عرضة لهذا المرض من الرجال لأسباب مجهولة.

 

ضغط كبير على المركز الذي يستقبل حالات من مختلف الولايات

أكدت الدكتورة ميموني أن مركز بيار وماري كوري يستقبل أعدادا هائلة من المصابين بسرطان الغدة الدرقية، الذين يقصدونه للحصول على العلاج بالأشعة النووية بالرغم من فتح مراكز متخصصة في الغرب وبالضبط في تلمسان وكذا في الشرق في قسنطينة، إلا أن سكان بعض الولايات على غرار سيدي بلعباس ومعسكر وغيرها يقصدون مركز بيار وماري كوري، بالرغم من أن هذا الأخير مخصص لولايات الوسط والجنوب، مما يولد ضغطا رهيبا على المركز، وهذا ما يجعل المواعيد تستغرق نحو ثمانية أشهر.

 

المركز تكفل بـ5076 حالة العام المنصرم ويستقبل 15 حالة جديدة يوميا

تنقلنا رفقة الدكتورة ميموني إلى “مستشفى اليوم”، وهي مصلحة مختصة في استقبال الملفات، وهنالك ذهلنا بالأعداد الهائلة التي كانت تنتظر في قاعة الانتظار، دخلنا المكتب المكلف باستقبال الملفات وأخبرتنا المشرفة عليه أنهم يستقبلون نحو 15 حالة جديدة يوميا، مشيرة إلى أن المصلحة تكفلت بـ5076 حالة العام المنصرم ونحو 400 حالة في الثلاثي الأول من العام الجاري.

 

غرف مصفحة ومراقبة دورية من الوكالة الوطنية للطاقة الذرية

نظرا إلى خطورة الأشعة النووية اصطحبتنا الدكتورة ميموني إلى الغرف، ولكنها منعت دخولنا لأن الغرفة استقبلت بالأمس حالتين، مؤكدة أن الأشعة النووية تملأ المكان وهذا يشكل خطرا على صحتنا. وأشارت إلى أن هذه الغرف خاصة ومصفحة وأنها مراقبة من طرف الوكالة الوطنية للطاقة الذرية، التي تقوم بمراقبة دورية للغرف وكذا للمراحيض الخاصة وحتى لقنوات الصرف الصحي، وهي من تشرف على عملية إفراغ محتوى المراحيض بعد كل جلسة علاج، وهنا تدخل عزوز نور الدين ليخبرنا بأن هذا العلاج يتم جلبه من فرنسا في سيارة مصفحة خاصة. وواصلت ميموني قائلة إن هنالك غرفتين مصفحتين والأخرى نصف مصفحة مخصصة للمرضى الذين يكون المرض لديهم أقل خطورة، موضحة أن الغرفتين تكونان مصفحتين كليا حتى في الأرضية، حتى لا تنتقل الأشعة إلى بقية المرضى. والغرفة نصف المسطحة تحتوي على صفائح تحت الأسرة.

 

العلاج يجلب مرة في الأسبوع ويجب استعماله في ظرف يومين

كشفت محدثتنا أن العلاج غالي الثمن ويجلب مرة في الأسبوع من فرنسا، كما يجب أن يستعمل في ظرف يومين وإلا يفسد، لذا يجب على المرضى احترام المواعيد، وفي حال تخلف المريض عن الموعد يتم الاتصال بأحد المرضى القريبين في قائمة الانتظار للخضوع له حتى لا يتم إهداره سدى، وقاطعها عزوز قائلا إنه نظرا إلى غلاء تكلفته، استغنت عنه بعض المراكز في المناطق الأخرى، ما جعل المرضى يقصدون مركز بيار وماري كوري، الذي يشهد توافدا هائلا للمرضى الباحثين عن هذا النوع من العلاج. وهنا وجب عليهم التكفل بهم جميعا، لأنه من غير المعقول عدم استقبال المريض بدعوى أن المركز مخصص لمرضى الوسط والجنوب.

 

مرضى يجهلون ماهية العلاج وآخرون يشتكون من تأخر المواعيد

انتهزنا فرصة وجود عدد من المرضى بقاعة الانتظار واستفسرنا عن حالاتهم، إذ كانت “الحاجة يمينة”، التي قدمت من الشلف جد مستاءة من طول الانتظار، وهنا أخبرتها إحدى السيدات التي قدمت من العاصمة للخضوع لجلسة مراقبة، أن المصلحة لم تشهد يوما هذا التوافد وهذا نظرا إلى تراكم العمل بعد عطلة العيد، محاولة التخفيف عنها، وتحدثت إلينا السيدة “ن. م” من حسين داي، التي خضعت لجلسة الإشعاع النووي قائلة إن المرضى معذورون بتوترهم والقائمين على المصلحة كذلك، نظرا إلى الضغط الرهيب الذي تشهده، فيما اشتكى آخر من تأخر المواعيد، التي قال إنها تفوق ثمانية أشهر، وهنا أخبرتنا الدكتورة ميموني عند استفسارنا عن الأمر قائلة إن الأعداد الهائلة هي التي تفرض فترة المواعيد، مؤكدة أنهم يحرصون على متابعة حالة المريض من خلال وصف بعض الأدوية خلال فترة الانتظار وكذا استدعائهم للقيام بالمراقبة الدورية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!