إجراء 20 ألف عملية تصليح تسرّب سنويا وتجديد 15 ألف توصيل كل عام
أنشئت مؤسسة المياه والتطهير “سيال الجزائر” المتخصصة في تسيير خدمات تسيير الماء والتطهير بولاية الجزائر عام 2006، حيث خص مديرها العام السيد جان مارك جان “الشروق” بحوار يكشف فيه عن تجربته في الجزائر.
ما هي الحصيلة التي يمكن تقديمها حول تسيير مؤسسة “سيال الجزائر”؟
أولا، أود توضيح أمر وهو أن مؤسسة “سيال الجزائر” هي عبارة عن مؤسسة ذات أسهم تابعة للجزائرية للمياه والديوان الوطني للتطهير وهي تمثل متعاملا عموميا خاصا مكلفا بتسيير خدمات الماء وتطهير المياه المستعملة بولاية الجزائر. حيث قامت المؤسسة بإبرام عقد تسيير مع مجمع “سوياز للبيئة” والمتخصص في تسيير خدمات الماء والتطهير. وفي هذا الإطار، وظفت مؤسسة “سيال الجزائر” 4516 موظف، بينهم 24 بالمائة من إطارات و40 بالمائة من المشرفين و36 بالمئة من أعوان التنفيذ، ولا يوجد سوى 27 خبيرا من مجمع “سوياز”.
ويقدر معدل عمر الموظفين بـ40 سنة، حيث قمنا بتنظيم من 10000 إلى 15000 يوم تكويني كل عام لفائدة موظفينا ويشرف حاليا على 50 بالمائة من التكوين خبراء جزائريون. ويقدر حجم شبكة تزويد ولاية الجزائر بالماء الشروب بـ4461 كيلومتر إلى جانب 245 حفرة استخراج و200 خزان و58 محطة ضخ ومصنعين لمعالجة الماء الاصطناعي.
ويقدر حجم شبكة التطهير بـ3115 كيلومتر إلى جانب 33 محطة رفع و4 محطات معالجة. وتملك مؤسسة “سيال الجزائر” 12 مركز عمليات للتوزيع و6 مراكز عمليات للإنتاج و15 وكالة لزبائن و25 نقطة استقبال. واليوم، يمكنني القول إنني راض كل الرضا عن تجربتي في الجزائر بصفتي مسير مؤسسة “سيال الجزائر”. فالحصيلة التقنية جيدة والحصيلة الانسانية جيدة للغاية. فأولا فقد تحسنت الخدمة المقدمة إلى الزبائن مقارنة مع الفترة التي سبقت عام 2006. ثانيا، نذكر عملية نقل الخبرات الأجنبية إلى الموظفين الجزائريين الشباب، حيث تطورت الكفاءات الجزائرية وتحسنت معارفهم في مجال تسيير خدمات التطهير والماء. وفي هذا الخصوص، فقد بين استطلاع أجرته مصالحنا حول مدى رضا الزبائن بأن النتائج المحققة كانت إيجابية. وأظهر الاستطلاع الأخير الذي تم إجراءه مع 2500 زبون خلال الفترة الممتدة ما بين شهري جويلية وأوت من عام 2009 أن 86 بالمائة من الجزائريين يرون بأن الخدمة التي تقدمها مؤسسة “سيال” مرضية. وقد تجاوز الاعتراف بنجاحنا الحدود الوطنية ليصل إلى منح مؤسسة “سيال” جائزة الإبداع الخاصة بمجمع “سوياز للبيئة” على “بطاقة الضغوط” والتي تمثل أداة غير مسبوقة عالميا قامت فرقنا المحلية بتنصيبها.
من المنتظر أن تنتهي صلاحية العقد في شهر سبتمبر 2011، فهل أنتم راضون عن العمل المنجز إلى غاية يومنا هذا؟
يمكن القول اليوم إننا حققنا 94 بالمئة من أهدافنا المسطرة في عقد التسيير أو لنقل إننا قد تجاوزناها. فسكان الجزائر اليوم يتمتعون بالماء 24 ساعة على 24 في حين كانت نسبة السكان الذين كانوا يستفيدون من الماء 24 ساعة على 24 خلال عام 2006 لا تتجاوز 8 بالمائة. ويقدر معدل الاستنزاف بـ32 بالمائة مقارنة بـ40 بالمئة خلال الفترة التي سبقت 2006، مما يعني أنه تم تسجيل انخفاص بـ8 بالمائة. وتقوم مؤسسة “سيال” بتجديد نحو 50 إلى 100 كيلومتر من شبكة التزويد بالماء الشروب كل عام. وقد طلبنا من مكتب دراسات خارجي إعداد مخطط لعام 2025 ليكون بمثابة خارطة طريق تمتد على 15 سنة خاصة بتسيير خدمات الماء والتطهير بولاية الجزائر. وقد تمت الموافقة عليه من قبل مؤسسة “سيال” ومديرية المياه لولاية الجزائر. وتطلب وضعه غلافا ماليا تتراوح قيمته ما بين 5 و10 ملايير دينار للعام الواحد. تمكنت مؤسسة “سيال” من إنجاز 747 مشروع وورشة مياه وتطهير خلال عام 2009. كما تمكنت من إجراء 20000 عملية تصليح تسرب كل عام وتجديد 15000 توصيل كل عام. كما أنها تجدد كل عام 56 كيلومترا من قنوات التطهير ومعالجة 102 مليون متر مكعب من المياه المستعملة كل عام.
و ماذا عن الرقم الأخضر 1594؟
تم تخصيص هذا الرقم لزبائننا وهو يسمح بتلقي شكاويهم لاسيما تلك المتعلقة بالمشاكل التقنية في توزيع الماء والتطهير كتسرب الماء والانقطاعات وانسداد قنوات الصرف والروائح الكريهة وفيضان شبكة التطهير، حيث تم تلقي ما بين 500 و 1200 مكالمة في اليوم الواحد على الرقم الأخضر1594. وقدرت نسبة نجاعة الخدمات عن طريق المكالمات الهاتفية بـ97 بالمائة.