الرأي

إجماع‮‬‭..‬‮ ‬بدون إجماع وطني

‬فوزي أوصديق
  • 1238
  • 2

يبدو أن الكل‮ ‬يتسرّع ويتبرّز لإخراج الجزائر سياسياً‮ ‬من الجمود،‮ ‬ولإنقاذ الجمود القائم فالـــ‮ “‬الكل‮” ‬يحاول ان‮ ‬يعقد ندوات ويدعو‮ ” ‬شخصيات وطنية‮ ” ‬بين قوسين‮ ‬‭…!!‬

مما خلق اقتتالات داخل الأحزاب،‮ ‬وتراشق لفظي‮ ‬،‮ ‬والكل‮ ‬يحاول إبراز عضلاته وكأنه هو المنقذو‮ ‬غيره لا‮ ‬يرتقي‮ ‬لهذه الصفة أو المكانة،‮ ‬والكل‮ ‬ينادي‮ ‬بالإجماع وضرورة بناء جدار وطني‮ ‬أمام المشاكل والمؤامرات المحدقة بالجزائر‮.‬

والحديقة الخلفية لهذه التحركات ـ حسب قناعتي‮ ‬الذاتية ـ محاولة إنقاذ الدستور،‮ ‬وإخراج دستور توافقي،‮ ‬كما أن من نباتات هذه الحديقة محاولة لإعادة هيكلة الساحة السياسية الجزائرية،‮ ‬ويبدو أن هذا التوجه قيد الإنجاز بالوكالة من خلال أحزاب وأجهزة،‮ ‬والعنوان الكبير هو الإجماع الوطني‮ ‬،‮ ‬ولذلك فإن هذا العنوان قد أصبح محل تشتيت بدلاً‮ ‬من كونه محل توحيد‮ ‬،‮ ‬ورصٍّ‮ ‬للصفوف وإجماع‮..!! ‬

فأصبح الإجماع الوطني‮ ‬بدون إجماع،‮ ‬ويبدو أن سنة‮ ‬2015‮ ‬ستكون‮ “‬حارة‮” ‬ولكن ليس بفعل التغيرات المناخية،‮ ‬إنما بفعل تصرفات البعض،‮ ‬والسلطة في‮ ‬الجزائر لا تستطيع امتصاص هزّة أخرى،‮ ‬أو دخول في‮ ‬صراع الديكة،‮ ‬ولو بعناوين برّاقة،‮ ‬بقدر ما تحتاج إلى جهود مخلصة للكل بعيداً‮ ‬عن التلاعبات السياسية،‮ ‬فالإجماعيين الوطنيين المقترحين ـ حالياً‮ ‬ـ لا أقول خطان متوازيان لا‮ ‬يلتقيان،‮ ‬بقدر ما‮ ‬يوجد بينهما عنصر الثقة والريبة،‮ ‬وهو العنصر الأساسي‮ ‬الذي‮ ‬يشتت جهودهم‮. ‬

ويبدو أن الشد والجذب من أجل اكتساب مؤيدين لكلا المشروعين،‮ ‬قد‮ ‬يكون في‮ ‬صالح العديد من الأيادي‮ ‬الخفية،‮ ‬وكذلك لصالح بعض المنتفعين‮..‬

فالإجماع بهذه الخطوات باطل،‮ ‬ومؤشرات ذلك تراشق الطراف وتخوين كل طرف للآخر،،،،،

كانت هذه بعض انطباعات‮ ‬،‮ ‬حيث ان البعض‮ ‬يحاول التشويش من خلال عمل كيانات لا ملامح لها‮ ..‬

وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا‮ .. ‬وما توفيقي‮ ‬إلا بالله‮ ‬‭.‬

مقالات ذات صلة