الجزائر
استحداث بنك الإسكان لتمويل مشاريع البناء والتعمير.. تبون:

“إجماع وطني” لمراجعة ملف “السوسيال” والدعم الاجتماعي

الشروق أونلاين
  • 19239
  • 17
ح.م
الوزير الأول عبد المجيد تبون

أعلن الوزير الأول عبد المجيد تبون، عن إصلاحات جار التحضير لها ستمس القطاع المالي، منها استحداث بنك للإسكان يتكفل بمهمة تمويل أهم قطاع على الإطلاق بالنسبة إلى الجزائريين، مشيرا إلى أن ملف التحويلات الاجتماعية، وتغيير أشكال الدعم واعتماد الانتقائية وكل الملفات ذات العلاقة بالحياة الاجتماعية لن تكون ما لم تحقق إجماعا وطنيا بشأنها، وأكد أن “الشكارة” المتداولة في السوق الموازية من دون حسيب ولا رقيب، تكفي لدعم التوازنات المالية للبلاد لمدة تفوق 3 سنوات.

وأوضح الوزير الأول، في ندوة صحفية نشطها في ختام مصادقة مجلس الأمة على مخطط عمل الحكومة، أن المنظومة المالية وخصوصا البنوك والمؤسسات المالية العمومية بحاجة وبشكل مستعجل إلى إعادة النظر في آليات التسيير التي  تعتمدها لتكون أداة فعالة لخدمة الاقتصاد الوطني، موضحا أن البنوك العمومية هي أشبه بشبابيك لتسيير الودائع المالية وستخضع لعملية إصلاح، لضمان مسايرتها للمناخ العام للأعمال والاستثمار. 

وأشار تبون إلى دراسات جارية لتأسيس بنك جديد تحت تسمية “بنك الإسكان ”    يجمع بين بنك الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط “كناب- بنك” والصندوق الوطني للسكن سيتكفل بكل الملفات ذات الصلة بتمويل السكن والعقار وأساليب التمويل الجديدة.

وفي السياق المالي، جدد تبون حرص الجهاز التنفيذي على استقطاب الكتلة  النقدية الضخمة المتداولة في السوق الموازية نحو المنظومة المالية الرسمية، مؤكدا أن الحكومة ستبحث خيارات عديدة بإشراك الخبراء والأخصائيين الماليين لضبط الآليات العملية الكفيلة لإنجاح العملية وتعزيز موارد الدولة بكتلة نقدية كفيلة بدعم الموازنات المالية  للبلاد لمدة تفوق 3 سنوات كاملة، مشيرا إلى أن الحكومة تود استقطاب هذه الأموال بالتي هي أحسن، حتى لا تضطر لاستخدام وسائل أخرى، على اعتبار أن الدولة مضطلعة على كل كبيرة وصغيرة في الملف. 

وفي ملف التحويلات الاجتماعية الذي أكد أنه بحاجة إلى إجماع وطني، قال تبون إن الإجماع المتوخى سيبحث المحاور الكبرى للسياسة الجديدة التي ستكرسها الدولة لحماية وتعزيز المكتسبات الاجتماعية، خصوصا الدعم الموجه للفئات الهشة والطبقة المتوسطة بما يكفل عدالة اجتماعية أكبر وأوسع وبعدها سيحال الملف على التقنيين والأخصائيين الذين توكل إليهم مهام تحديد الآليات الإجرائية  لتقديم الدعم لمستحقيه الحقيقيين، مشيرا إلى وجود خيارات عديدة لتحديد كيفية توزيع هذا الدعم سواء عن طريق بطاقات قروض أم صب للإعانات في حسابات الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل أو تقديم صكوك بشكل مباشر. 

وفي موضوع مهام المفتشية العامة التي نصبت أمس بالوزارة الأولى لمراقبة المال العام وإبرام الصفقات العمومية، أوضح  تبون أن هذه المفتشية ستكون مدعمة لعمل هيئات رقابية أخرى، مستبعدا أي تداخل في الصلاحيات بينها وبين  مجلس المحاسبة أو المفتشية العامة للمالية، أوضح رئيس الجهاز التنفيذي، أن كل الوزارات تحوز مفتشيات وحتى المؤسسات والمفتشية العامة هي بمثابة مفتشية المفتشيات الوزارية.

وبخصوص استثمارات العشرية الأخيرة، قال الوزير الأول إن الغلاف المالي الذي استهلكته يقارب 5.000 مليار دينار، مستدركا أنه لم يقل إن هذه الأموال بددت بل مردود هذه الاستثمارات ونسبة تسديد القروض التي رصدت لها لا  يزال ضعيفا، وهو الأمر الذي يستدعي على حد تعبيره إعادة توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات المردودية السريعة والأقل تكلفة والمستحدثة  للثروة ومناصب الشغل واصفا نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالخيار الأنجع  في المرحلة المقبلة لتعزيز الإنتاج الوطني وتقليص أكبر لفاتورة الواردات. وبخصوص التدابير الجديدة التي اتخذتها الحكومة لضبط وتنظيم التجارة الخارجية قال تبون إن اعتماد نظام رخص الاستيراد يهدف أساسا لحماية الإنتاج الوطني ومناصب الشغل، ولم تحدث أي ندرة، فيما يرجى منها كذلك محاربة تضخيم الفواتير والغش والتحايل في مجال التجارة الخارجية. 

مقالات ذات صلة